يواصل المكتب الإعلامي الحكومي تنظيم فعاليات المعرض الفني في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة للأسبوع الثاني على التوالي بهدف توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني.
المكتب الإعلامي الحكومي ٌأقم على أرض ساحة الجندي المجهول الذي تعرض لغارات عنيفة معرض "شاهد على الجريمة 2021″، حيث اكتظت جنباته بصور وثقتها عدسات المصورين، وبمخلفات قذائف إسرائيلية، ومقتنيات صحفية نال منها "عبث الحرب"، لو كان لها لسان لنطقت ببشاعة الجرائم التي تعرض لها صحفيو غزة والآمنون في منازلهم.
وعمل القائمون على المعرض، على توثيق جرائم الاحتلال بحق مختلف المؤسسات الصحفية والإعلامية، التي تعرضت مقراتها للتدمير بشكل كامل، بعد استهداف العديد من الأبراج، ومنها الجلاء والشروق والجوهرة، وتم عرض مجموعة من القذائف والصواريخ التي استخدمت في تدمير المؤسسات وقتل الأطفال.
ويتوسط المعرض كاميرات ومعدات تلفزيونية مدمرة جراء تدمير طائرات الاحتلال الإسرائيلي برج الجلاء والشروق والذي يضم مؤسسات إعلامية محلية ودولية وشركات إنتاج تلفزيوني.
واستمر عدوان 2021 الإسرائيلي على قطاع غزة 11 يوما، أدى بحسب إحصائية وصلت إلى "عربي21"، من وزارة الصحة الفلسطينية، إلى ارتفاع عدد الشهداء إلى 254 شهيدا، بينهم 66 طفلا و39 سيدة و17 مسنا، والجرحى إلى أكثر من 1948 مصابا بجروح مختلفة.
اغتيال الشهود
رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف قال إن إسرائيل وهي ترتكب جرائمها "ترى نفسها محصنة وفوق القانون وفي منأى عن الملاحقة والمحاسبة مما يشجعها على ارتكاب المزيد".
وبحسب رئيس المكتب فإن ما ارتكبته إسرائيل على مدى أيام الحرب يرقى إلى "جرائم حرب بمعنى الكلمة".
ولفت إلى أن الهدف منه "تقديم الرواية الفلسطينية إلى العالم" عبر زاوياه التي تتضمن صورا التقطتها عدسات المصورين لجرائم ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين، ومخلفات قذائف وصواريخ إسرائيلية استخدمت بكثافة خلال الحرب.
وأضاف "في كل زاوية وشارع في غزة ستجد آثارا للعدوان الإسرائيلي الغاشم (..) وكان الاحتلال يريد أن يرتكب جرائمه بصمت، فسعى إلى تغييب الشهود على الحقيقة وفرسانها من الصحفيين، فاستهدفهم ودمر مكاتبهم ومنازلهم وممتلكاتهم".
وأكد معروف على أن مكتبه يسعى ليكون المعرض محطة لزيارة كل الوفود، موصياً بأن يكون هناك معرض دائم ليوثق الرواية الفلسطينية وجرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين.
وأوضح أن المعرض يتنقل زوايا ورسائل سريعة يمكن عن معاناة المواطنين جراء الاحتلال وعدوانه، وعليها يترتب أن تلفت انتباه المجتمع الدولي لحقيقة هذه المعاناة، نحو انتصار مظلومية الفلسطينيين، وللعراف والمواثيق الدولية، لحماية المدنيين.
وذكر معروف، أن المعرض يضمن زوايا عدة لصور وثقتها صحفيون من غزة ومجسمات من مخلفات العدوان على القطاعات المختلفة، ونماذج من الأضرار التي لحقت بأدوات الصحفيين بعد قصف 55 مؤسسة إعلامية إلى جانب أسلحة وذخائر "إسرائيلية".
وأشار إلى أنه جاء ليروي الرواية الفلسطينية ويقول للعالم اجمع "نحن نضع هذه الحقيقة بين أيديكم".
وبيّن أن الشواهد أكبر من ذلك بكثير ولا يمكن أن تختزل بشواهد المعرض، كما لا يمكن أن تنقل مأساة ومعاناة شعبنا التي عاشها على مدار العدوان مدته 11 يومًا.

