لم يكتفي الاحتلال الإسرائيلي بتدمير البنية التحتية والإطاحة بالتربة الخصبة المنعشة للزراعة المحلية في قطاع غزة، ولم يتوقف إلى حد زرع السموم النارية المؤدية لموت الأشجار المثمرة وحرقها عبر طائراته الحربية خلال أحد عشر يوماً من العدوان المتواصل على قطاع غزة.
فهو يُصر أيضاً على سياسة إحكام الحصار والتمكين من منع إدخال المواد اللازمة لتعويض الخسائر الزراعية الفادحة، تحت عنوان "تشديد العقوبات والحصار لكسر شوكة غزة"، ما أوصل أوضاع المزارعين إلى طرق مسدودة بالعقبات.
أكثر من مئتي مليون دولار قدرت الخسائر الزراعية إثر العدوان "الإسرائيلي"، وخسائر أخرى تكبدها القطاع الزراعي بنحو عشرون ألف دولار بعد منع تصدير الخضروات والفواكه إلى الخارج، فضلاً عن تدني أسعار السلع الزراعية في الأسواق بشكل كبير ولافت.
مزارعون وتجار من قطاع غزة، وجهوا مناشدة عاجلة إلى المؤسسات الحقوقية والدولية وكافة الجهات المعنية بالقطاع الزراعي، للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لفتح معبر كرم أبو سالم أمام تسويق وتصدير المنتجات الزراعية من غزة للضفة الغربية والخارج.
المزارعون الفلسطينيون عبروا عن غضبهم بسبب ما لحق بهم من خسائر فادحة، مؤكدين على أن الإطالة في أمد الإغلاق من قبل الاحتلال الإسرائيلي، سوف يضاعف من خسائر المزارعين والتجار الفلسطينيين.
عزوف واضح
وزارة الزراعة في غزة حذرت من أن السلة الغذائية لسكان قطاع غزة تقترب من حافة الخطر، نتيجة لتكبد المزارعين خسائر فادحة وعزوفهم عن الزراعة، بسبب إغلاق الاحتلال الإسرائيلي لمعبر كرم أبو سالم في وجه الصادرات الزراعية.
وأشارت الوزارة إلى أن قيمة الخسائر التي لحقت بقطاع الصادرات الزراعية والأسماك نتيجة إغلاق معبر كرم أبو سالم بلغت نحو 12 مليون دولار، مؤكدة أن إطالة أمد الإغلاق من الاحتلال، سيضاعف من خسائر المزارعين والتجار الفلسطينيين.
ولفتت الوزارة إلى أنه "تولد لدى المزارعين نوايا للعزوف عن الزراعة في ظل تدني الأسعار المحلية ومنع الاحتلال السماح لمنتجاتهم بالتسويق للضفة الغربية والتصدير للدول العربية، فضلاً عن منع إدخال مستلزمات الإنتاج وتحسين المنتوج الزراعي"، محذرة من أن استمرار هذا الوضع، سوف ينعكس على السلة الغذائية للمواطنين في القطاع بشكل واضح وخطير.
كما طالبت كافة المؤسسات الحقوقية والجهات الدولية والعربية ذات العلاقة بالزراعة والغذاء بالوقوف عند مسؤولياتها لإجبار الاحتلال على فتح معبر كرم أبو سالم والسماح بتسويق وتصدير المنتجات الزراعية وإدخال المستلزمات الزراعية.
آلاف العمال والمزارعين تضرروا بسبب الاغلاق ومنع التصدير، في الوقت الذي يشكل فيه التصدير الزراعي فرصة اقتصادية كبيرة لتطوير القطاع الزراعي في قطاع غزة على وجه الخصوص.
مدير دائرة الإعلام بوزارة الزراعة فايز أيوب الشيخ قال إن السلة الغذائية لسكان قطاع غزة تقترب من حافة الخطر، نتيجة لتكبد المزارعين خسائر فادحة وعزوفهم عن الزراعة، بسبب إطالة أمد إغلاق الاحتلال الإسرائيلي لمعبر كرم أبو سالم التجاري، في وجه الصادرات الزراعية لأكثر من 35 يوماً على التوالي.
وأوضح الشيخ، أن قيمة الخسائر التي لحقت بقطاع الصادرات الزراعية والأسماك نتيجة إغلاق معبر كرم أبو سالم بلغت نحو (12 مليون دولار).

