أخبار » تقارير

بمنع إدخال مواد الصيانة

إغلاق المعابر..طوق يحكم خناق صيادي غزة

23 آب / يونيو 2021 11:39

thumbs_b_c_9be17c394a4753103efaf7bc585000d1 (1)
thumbs_b_c_9be17c394a4753103efaf7bc585000d1 (1)

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

مع بزوغ فجر يوم جديد، يخرج الصياد صلاح البحيصي حاملا معه معداته، قاصداً قارب والده الذي يعمل عليه منذ 35 عاماً، على أمل العودة بصيد وفير، فيما يضع يده على قلبه خشية حدوث عطل مفاجئ في ماتور القارب، جراء حاجته إلى دفاش للصيد.

ويمنع الاحتلال الإسرائيلي ادخال معدات الصيد والمواد الخام وقطع الغيار الى قطاع غزة، الى جانب التلاعب بمساحة الصيد، مرة بالتضييق ومرة بالتوسيع، فيما ضاعف اغلاق المعابر الرئيسية منذ بدء العدوان الأخير من معاناة الصيادين التي لم تتوقف.

معاناة مضاعفة

يقول الصياد صلاح البحيصي، 22 عاماً:" إنه بدأ العمل في مهنة الصيد منذ أن كان يبلغ من العمر 13 عاما لمساعدة والده في إعالة أسرته، خاصة في ظل تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية بغزة".

وفاقم منع الاحتلال إدخال مواد الصيانة الى القطاع المحاصر-معاناة الصيادين الذين يواجهون الموت من نقطة صفر، حيث يمنع دخول المواتير وشباك الصيد وقطع الغيار، ويتحكم بالمساحة المقررة للصيادين الصيد بها.

دفاش القارب وفق الصياد البحيصي، يبيعه التجار بغزة بعد اغلاق المعابر ومنع ادخال المعدات، ما يقارب من 1500 شيكل، فيما كان سعره قبل الاغلاق والحصار حوالي 600 شيكل، فيما ارتفع سعر شباك الملطش من 270 شيكل الى 450 شيكل للقطعة الواحدة.

ويعتمد الصيادين بشكل كبير في الصيد على شبك الملطش، وهي شباك خاصة بصيد أنواع معينة من السمك، مثل السلطان إبراهيم والسردين والمليطة.

ويؤثر تقليص مساحة الصيد من قبل الاحتلال على عمل الصيادين، فالكثير من الأسماك تتواجد في مساحات أكبر من 9 ميل داخل البحر، الأمر الذي يحرم الصيادين من صيد أسماك تجلب لهم الرزق الوفير.

تداعيات خطيرة

يقول زكريا بكر مسؤول لجان الصيادين بغزة حول تأثير اغلاق المعابر على الصيد:" بالتأكيد تأثر قطاع الصيد بإغلاق المعابر، خاصة أن سلطات الاحتلال تعمدت تدمير قطاع الصيد منذ العام 2006 وحتى اللحظة".

ويؤكد بكر في حديث لـ"الرأي"، أنه في ظل ارتفاع الوقود والانخفاض الحاد في انتاج الأسماك، فقد أثر هذا الانخفاض بشكل كبير على الصيادين، خاصة أن رحلة الصيد مكلفة جدا، بالتالي لم يعد بإمكان الصياد تجميع حق المحروقات، الى جانب تفاقم أوضاعهم الإنسانية والاقتصادية والمعيشية.

ويشكل منع ادخال الاحتلال مواد الغيار والصيانة، ومنع تصدير الأسماك منذ بداية العدوان وما قبله تداعيات خطيرة على قطاع الصيد.

ونتيجة لتقليص مساحة الصيد، والحديث لبكر، هناك انخفاض حاد بكميات الأسماك، في حين أن الحصار البحري وتحديد مساحة الصيد الى 6 أميال، ترافق مع منع تصدير الأسماك، موضحاً أن تكلفة الصيد مكلفة، ولذلك فإن الصياد بحاجة الى صيد كميات كبيرة وبأسعار مرتفعة، حتى يغطي المحروقات.

ويلفت مسؤول لجان الصيادين الى أن يومية الصياد في أحسن الظروف لا تتجاوز 20 شيكل وفي بعض الأحيان 10 شواكل، مشيرا الى أن هذا يعني استمرار لمعاناة الصيادين وعائلاتهم.

وتتلاعب سلطات الاحتلال بمساحات الصيد ما بين توسيع وتقليص، واغلاق للبحر في وجه الصيادين، فيما تمنع ادخال قطع الغيار الخاصة بإصلاح القوارب، وذلك من خلال اغلاق المعابر الرئيسية وهي معبر بيت حانون ومعبر كرم أبو سالم، وهو ما يعني تشديد للحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 15 عاماً على التوالي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟