انتهى العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، تاركاً خلفه دماراً هائلاً لا يزال شاهداً على همجية المحتل الذي ضربت صواريخه كافة معالم الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالقطاع المحاصر.
واستمر العدوان 11 يوماً، دمرت صواريخ الاحتلال خلاله آلاف المنازل واستهدف الأبراج السكنية، وهدم مصانع وشركات ومحلات تجارية ومنشآت سياحية، واستهداف مقرات إعلامية ومؤسسات، فيما ارتقى 270 شهيداً وأصيب أكثر من 2000 مواطن فلسطيني.
ثلاثة محاور رئيسية
وعقب توقف العدوان، وتكشف هول ما اقترفه الاحتلال من دمار طال جل مناحي الحياة بغزة، سارعت الحكومة في غزة إلى تشكيل اللجنة الحكومية لإعادة اعمار غزة، والتي عملت بدورها وفق منهجية دولية معتمدة في حصر الأضرار وتقييم الخسائر التي تكبدتها كافة القطاعات الحيوية.
وتم حصر الأضرار والخسائر في ثلاثة محاور رئيسية، تشمل الأضرار المباشرة والخسائر المباشرة، فيما قدرت اللجنة إجمالي خسائر وأضرار القطاعات كافة بـ 479 مليون دولار أمريكي موزعة على ثلاثة قطاعات، وهي قطاع الإسكان والبنية التحتية، قطاع التنمية الاقتصادية، قطاع التنمية الاجتماعية.
الإسكان والبنية التحتية
ووفق نتائج حصر اللجنة العليا لما خلفه العدوان على غزة من أضرار، فقد بلغ إجمالي الأضرار المباشرة لقطاع الإسكان والبنية التحتية 292 مليون دولار، كان نصيب قطاع الإسكان منها، 144 مليون و752 ألفاً و400 دولار جراء استهداف آلاف المنازل السكنية وعدد من الأبراج.
وبلغت الأضرار التي تعرض لها قطاع المنشآت العامة والمباني الحكومية 30 مليون دولار، تنوعت ما بين مقرات شرطية وأمنية ومرافق خدماتية، فيما بلغت الأضرار التي طالت قطاع النقل والمواصلات 2 مليون و51 ألفاً و350 دولاراً، حيث تضررت عشرات المركبات جراء القصف المتواصل على مدى 11 يوما من العدوان.
وفي ذات الإطار، بلغت الأضرار التي تعرض لها قطاع الكهرباء والطاقة جراء تدمير الشبكات والمحولات، 14 مليوناً و991 ألفاً و297 دولاراً، فيما كان نصيب قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من الأضرار، 7 مليون و569 ألفاً و517 دولاراً.
أما قطاع الطرق، فقد بلغت الأضرار التي تعرض لها جراء استهداف الطرق الرئيسية وتدمير الشوارع الحيوية والبنى التحتية، 62 مليوناً و395 ألفاً و580 دولاراً.
ولم يكن قطاع المياه والصرف الصحي بمنأى عن التدمير الذي حل بكافة القطاعات، حيث بلغت الأضرار التي تعرض لها 17 مليوناً و562 ألفاً و660 دولاراً، كما بلغت الأضرار التي لحقت بقطاع المرافق البلدية والحكم المحلي، 13 مليون و99 ألفاً و861 دولاراً.
التنمية الاقتصادية
وعلى صعيد الأضرار المباشرة، فقد بلغ إجمالي الأضرار المباشرة لقطاع التنمية الاقتصادية 156 مليون دولار، شملت قطاع الاقتصاد وقطاعي السياحة والزراعة.
وبلغت قيمة الأضرار التي تعرض لها قطاع الاقتصاد جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، 74 مليوناً و200 ألف دولار، دمَر الاحتلال خلاله العديد من المنشآت الاقتصادية والمحلات التجارية والبنوك والشركات.
أما قطاع السياحة، فقد بلغت الأضرار التي تعرض لها جراء العدوان الشرس على قطاع غزة، 3 ملايين و640 ألف دولار، فيما لحقت أضرارا بقطاع الزراعة قدرت بـ 78 مليوناً و250 ألف دولار جراء استهداف الأراضي الزراعية والمزارعين على الحدود، ومنعهم من الوصول، إلى جانب نفوق أعداد كبيرة من الطيور والحيوانات جراء منع الاحتلال دخول الأعلاف من خلال إغلاق المعابر.
التنمية الاجتماعية
وفي جانب حصر الأضرار المتعلقة بقطاع التنمية الاجتماعية بغزة، فقد بلغ إجمالي الأضرار المباشرة التي تعرض لها قطاع التنمية الاجتماعية خلال 11 يوماً من العدوان المتواصل، 30 مليون دولار.
وكان نصيب قطاع الصحة من الأضرار التي لحقت به جراء العدوان، 4 ملايين و677 ألفاً و994 دولاراً، جراء استهداف المشافي والمراكز الصحية والعيادات والصيدليات.
أما على صعيد قطاع التنمية الاجتماعية، فقد لحقت به أضرارا قدرتها الطواقم الحكومية التابعة للجنة العليا بـ 5 ملايين و70 ألفاً و40 دولاراً، حيث دمر الاحتلال مبنى وزارة التنمية بالكامل.
وفي جانب التعليم، فقد أظهرت نتائج حصر آثار العدوان، تعرض قطاع التعليم لأضرار مباشرة بلغت قيمتها 7 ملايين و215 ألفاً و956 دولاراً، جراء تضرر عشرات المؤسسات التعليمية من جامعات وكليات ورياض أطفال ومدارس خاصة.
أيضاً العديد من المؤسسات الثقافية والرياضية تعرضت لأضرار متنوعة ما بين ضرر جزئي وكلي، إلى جانب استهداف المساجد وتدميرها، وقدرت الأضرار التي لحقت بقطاع المؤسسات الثقافية والرياضية والدينية والمجتمع المدني ككل، 13 مليوناً و475 ألفاً و696 دولاراً.
واستهدف الاحتلال في عدوانه الخير على غزة عددا من المساجد، إلى جانب استهداف المقابر بالصواريخ، فيما تعرضت عدد من المكتبات الثقافية والتي يصل عمرها لعشرات السنين للتدمير الكلي.

