أخبار » تقارير

النتائج مطلع أغسطس

طلاب التوجيهي..حرب أعصاب مفتوحة بانتظار فرحة العمر

27 آب / يوليو 2021 09:25

7d4417dfdd45225aa93073c38342369b
7d4417dfdd45225aa93073c38342369b

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

مشاعر متناثرة ما بين التوتر والقلق.. تسيطر على طلبة الثانوية العامة بغزة، يترقبون على أحر من الجمر تتويج سنوات طويلة من الدراسة والجد والاجتهاد بفرحة كبيرة لطالما انتظروها، ليحققوا بعدها ما تصبو اليه تطلعاتهم وآمالهم.

وبدقات قلب متسارعة وانتظار بالساعات والدقائق، يعيش أهالي الطلبة أيضاً في انتظار فرحة نجاح أبنائهم، باعتبارها حصاد لثمار 12 عاماً مضت من أعمارهم.

وفي 24 من شهر يونيو المنصرم، تقدم نحو (84598) طالبا وطالبة في كافة محافظات الوطن، لامتحان الثانوية العامة (التوجيهي) للعام 2021 في مختلف الفروع.

توتر وقلق

ومع قرب الإعلان عن نتائج الثانوية العامة مع بداية شهر أغسطس القادم، تنتاب الطالب عماد حجو حالة من الترقب الحذر والقلق، فنتائج الثانوية العامة بمثابة تقرير مصير لحياته المستقبلية.

ويقول حجو وهو مريض سرطان:" كلما مرت الأيام والساعات، أشعر بان القلق والتوتر يزداد أكثر ويقترب، الحقيقة أنها أشبه بحرب أعصاب لا تنتهي، إلا عند إعلان النتائج، وقتها سأشعر بأريحية مطلقة".

ويؤكد حجو في حديث لـ"الرأي"، أنه خلال أشهر الدراسة كان يتلقى جرعات كيماوية لقتل السرطان الذي تفشى في جسده، في حين كان يذهب للامتحان وهو غير قادر على الاستيعاب جراء تلقي الجرعة، موضحا أنه رغم ذلك اجتهد وثابر، بالرغم من الآلام التي تسكن جسده الضعيف.

وبابتسامة رقيقة تقول والدة عماد لـ"الرأي"، حالة من الخوف والقلق تسيطر على جميع أفراد الأسرة بانتظار اعلان نتائج الثانوية العامة، مشيرة إلى أنه كان يتلقى جرعات الكيماوي ومن ثم يذهب لأداء الامتحان وهو في حالة متعبة جدا.

 

ثمرة حصاد 12 عاماً

خالد الجمل من سكان رفح جنوب قطاع غزة، هو الآخر لم يكن حاله بأفضل من سابقه، فالقلق والتوتر سيدا الموقف، خاصة مع اقتراب الإعلان عن نتائج الثانوية العامة بداية شهر أغسطس المقبل.

وتترقب عائلة الجمل بفارغ الصبر الإعلان عن النتائج، في وقت تنتاب العائلة بأكملها حالة من القلق والتوتر والانتظار.

ويقول والد خالد في حديث لـ"الرأي":" كلما اقترب موعد الإعلان عن نتائج الثانوية العامة، كلما ازداد القلق لدينا، خاصة أنها أول تجربة نعيشها في انتظار ثمرة حصاد سنوات طويلة من الدراسة والتعب".

ضغوط نفسية

وحول الضغوط النفسية التي يعيشها الطلبة في انتظار النتائج، تؤكد الأخصائية النفسية د. سلوى عابد، من الطبيعي جداً أن يعيش الطلبة ضغوطاً وحرب نفسية جراء اقتراب موعد الإعلان عن النتائج.

وتقول عابد في حديث لـ"الرأي":" إن هذا القلق والتوتر نتيجة الخوف المستمر وبعض الاضطرابات مثل سرعة نبضات القلب والتعرق، وقد يدخل في حالة من الاكتئاب والوسواس القهري".

ووفق ما ذكرته فإن الطالب الفلسطيني يعيش في حصار دائم خاصة بعد الحرب الأخيرة التي استمرت 11 يوما، الى جانب وجود أزمة كوفيد 19وعدم القدرة على الدوام الوجاهي في المدارس، فكان التعليم الإلكتروني بديلا عن التعليم الوجاهي، لكنه لم يكن بنفس تأثير الوجاهي لمساعدة الطالب في فهم المواد الدراسية، مما شكل قلق عام لدى الطلبة في فلسطين وخاصة في قطاع غزة.

وتلفت عابد الى التحديات التي عاشها الطلبة خلال فترة الامتحانات، وخاصة انقطاع التيار الكهربائي وعدم القدرة على توفير بديل لدى البعض، والاضطرار للدراسة على انارة خافتة.

وتلعب الأسرة دورا مهما في التخفيف من حدة التوتر والقلق لدى الطلبة، من خلال التشجيع ومحاولة إخراجه من جو المنزل، والتفكير الحاد في النتائج والاستعداد النفسي، للتغلب على التوتر لديه مع اقتراب الإعلان عن النتائج.

 

النتائج مطلع أغسطس

وحول موعد الإعلان عن النتائج، قالت وزارة التربية والتعليم بغزة:" إن عملية تصحيح امتحانات الثانوية العامة انتهت "، مؤكدة أن اعلان النتائج سيكون مطلع أغسطس المقبل.

وأوضح نائب مدير عام القياس والتقويم بالوزارة، جمال يوسف لـ"الرأي"، أن عمليات التدقيق والفرز وإدخال البيانات ما زالت متواصلة، حيث عملت الطواقم على مواصلة الدوام خلال فترة عيد الأضحى المبارك، وذلك حفاظا على مصلحة الطالب، على أن تنتهي عملية التصحيح خلال يومين على أبعد تقدير.

وبين أن الطالب سيتمكن من الاطلاع على نتيجته وكشف درجاته من خلال موقع الوزارة بشكل مفصل الكترونياً دون الحاجة للذهاب للمدرسة.

وكانت امتحانات الثانوية العامة قد انتهت بـ 12 تموز/ يوليو الجاري، بعد أن تقدم لها 84 ألف طالب في جميع محافظات الوطن في 24 حزيران/ يونيو الماضي، موزعين على 896 قاعة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟