أخبار » تقارير

اللقاحات آمنة ومتوفرة

التطعيم ضد كورونا..الملاذ الآمن لغزة في مواجهة الخطر القادم

29 آب / يوليو 2021 04:30

39_4
39_4

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

منذ وصول جرعات اللقاحات إلى قطاع غزة تباعاً، وتوافرها على اختلاف أنواعها، لم تتوان وزارة الصحة في حث المواطنين على تلقي اللقاح في مواجهة كورونا ودرء أي خطر قادم من موجات ثالثة قد تكون أكثر تفشياً.

وبالرغم من أن الوضع الوبائي بغزة مستقر، إلا أن قطاع غزة ليس بمنأى عن أي تطورات وبائية قد يشهدها العالم والمناطق المحيطة به، ويبقى من المتوقع وصول أي سلالات متحورة جديدة تشكل خطرا أكبر من خلال سرعة التفشي بين المواطنين.

تحصين وإنقاذ للحياة

وبمجرد سماعه عن وصول اللقاح إلى غزة، لم يتوان الستيني أبو وائل خلف، في تلقي اللقاح وتطعيم نفسه، وشجع زوجته وعائلته جميعها الى التوجه للحصول على جرعة التطعيم لتحصين أنفسهم ضد كورونا مستقبلا.

ويقول خلف في حديث لـ"الرأي":" إن الحصول على اللقاح والتطعيم للتحصين من كورونا هو مثل أي لقاح لفيروسات أخرى تم أخذها في الطفولة"، موضحا أن المخاطر الناجمة عن التطعيم واحتمالاتها أقل بكثير من الإصابة بالفيروس.

ويتابع قوله:" احتمال أن يصاب الانسان بفيروس كورونا وهذا يعني احتمال قوي لحدوث وفاة، أما مع التلقيح فإن أعراض كورونا تأتي خفيفة جدا، مثل آلام بسيطة في المفاصل والجيوب الانفية".

وتلقى خلف اللقاح قبل خمسة أشهر من الان، وفي أول أسبوعين من التطعيم شعر بأعراض خفيفة روماتزمية وجيوب أنفية ومن ثم تلاشت الأعراض بعد ذلك.

وينصح خلف الذي شجع عائلته بأكملها على تلقي اللقاح، بضرورة الحصول على التطعيم، مؤكدا أنه من الخطأ الجسيم عدم الحصول على لقاح يحمي الانسان من فقدان حياته.

تخوف وتردد

وفي الوقت الذي يسارع البعض فيه الى تلقي اللقاح للتحصين والوقاية من أي موجة قادمة لكورونا، يتخوف البعض الآخر من تلقي اللقاح خشية حدوث أي مضاعفات أو أعراض معه.

المواطن أبو فتحي، يعرب عن مخاوفه من إمكانية تلقي اللقاح والتطعيم، خاصة أنه أجرى قبل عام ونيف عملية قسطرة في القلب.

يقول أبو فتحي في حديث لـ"الرأي":" والدي حصل على اللقاح وصحته جيدة ولم يشكو من أي أعراض مؤلمة، لكنني أتوجس خيفة خاصة أن لي زملاء حصلوا على اللقاح وشعروا بالتعب والارهاق عقب التطعيم"، موضحا أن هذا الأمر جعله يشعر بالتردد تجاه تلقيه.

التطعيمات آمنة ومتوفرة

وحول مدى أمان التطعيمات المتوفرة بغزة، قال د. أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة:" إن تطعيمات كورونا آمنة ومتوفرة بكافة أنواعها في قطاع غزة، في عيادات وزارة الصحة المنتشرة بقطاع غزة".

وأوضح القدرة في تصريح صحفي، أن التطعيمات جميعها آمنة ومعتمدة وتعطي الشخص المناعة والحماية المطلوبة من مخاطر ومضاعفات الإصابة إذا تعرض لها، لافتا الى أن نسبة بسيطة من المطعمين ربما يشعروا بارتفاع طفيف على درجة الحرارة او صداع بسيط أو تعب، لكن هذ الاعراض تزول بعد بضعة ساعات، وهذا شانه شان أي تطعيمات أخرى.

 

اللقاح..الملاذ الحقيقي

وحول استعدادات وزارة الصحة بغزة لمواجهة أي موجة ثالثة من الوباء، حذر د. مجدي ظهير مدير دائرة الطب الوقائي بالوزارة من أن الوضع الوبائي داخل القطاع غير مطمئن في ظل التحذيرات من إمكانية وصول الموجة الثالثة من وباء كورونا في الأسابيع القادمة.

وأوضح ظهير في حديث صحفي، أن المنحنى الوبائي في قطاع غزة حاليا مستقر، لكنه مهدد بالصعود في الأسابيع القادمة لثلاثة أسباب، وتتمثل في عدم التزام الناس بإجراءات السلامة، والتعامل مع الواقع وكأن الوباء قد اختفى، الى جانب وجود سلالات جديدة سريعة الانتشار في أراضي عام 48 والضفة والدول المجاورة، إضافة الى تدنى نسبة الاقبال على تلقي اللقاح.

وقال ظهير:" إن الأسباب الثلاثة جميعها عوامل تجعل غزة عرضة للدخول في موجة ثالثة خلال الأسابيع القادمة، وهذا يقودنا حتما الى العودة للإجراءات المشددة على الأرض والمتعلق بالإغلاق".

 ووفق ما ذكره فإن اللقاح هو الملاذ الحقيقي للخروج من جائحة كورونا، والحصول على نسب مرتفعة من المطعمين وصولا الى المناعة المجتمعية.

ويتوفر في مخازن وزارة الصحة والحديث لظهير، كميات كافية من اللقاحات على أنواعها المختلفة، داعياً المواطنين لتلقي اللقاح للحصول على أكبر عدد من المطعمين.

وأكد على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة والتباعد والنظافة العامة، طالما أن هناك حالات ما زالت عرضة للوباء داخل قطاع غزة.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟