أخبار » تقارير

10 شهداء منذ بداية العام

جنين. علامة فارقة في مرحلة الجهاد والمقاومة

16 آب / أغسطس 2021 11:38

tayseer
tayseer

جنين–الرأي

تصاعدت في الأشهر الأخيرة عمليات المقاومة في مدينة جنين ومخيمها وحتى عدد من بلداتها، فكان التصدي لاقتحام قوات الاحتلال بالأسلحة النارية والاشتباكات المسلحة، إلى جانب تنفيذ عمليات إطلاق نار على دوريات الاحتلال في المنطقة.

ولا يكاد يمر أي اقتحام تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة جنين ومخيمها حتى تصحو على صوت الرصاص الذي ينطلق صارخا بوجه الاحتلال معلناً أن جنين أرض محرمة على الاحتلال.

ويسجل لجنين بمداد من ذهب انها استقطبت المناضلين والمجاهدين من مختلف مناطق فلسطين والاقطار العربية الشقيقة للدفاع عن فلسطين ومقدساتها .

وشهدت أحراش يعبد المجاورة لجنين ثورة القسام ضد الاحتلال البريطاني والعصابات الصهيونية على حد سواء فقام الجيش البريطاني وقصف القسام وصحبه بالطائرات ما ادى الى استشهاده عام ١٩٣٥ ما حدا بحركة المقاومة الاسلامية «حماس» الى تسمية جناحها العسكري باسم كتائب القسام التي لا تزال تلحق بالعدو الصهيوني الخسائر تلو الأخرى وتتصدى لقواته كلما حاولت الاعتداء على الأرض الفلسطينية وخاصة قطاع غزة … !!!

نغم الرصاص

ينطلق الرصاص في أغلب مدن الضفة الغربية منذ سنوات طويلة لأسباب لها علاقة بالاحتفالات والأعراس ومناسبات المواطنين، أو لتكون تعبيرا عن خلافات العائلات الفلسطينية وصراعاتها في المدن والقرى والمخيمات، وهما حالتان أصبح إطلاق الرصاص فيهما بكثافة أمرا معتادا لفرط تكراره.

ويتندر المواطنون من خلال التعبير عن قدراتهم في معرفة طبيعة الرصاص المحلي ونوعه وسبب الإطلاق أيضا، لكن مدينة جنين ومخيمها شكلا خلال الشهرين المنصرمين حالة استثناء فريدة، فإلى جانب مصادر الإطلاق التقليدية السابقة فإن هناك إطلاقا للرصاص يعيد الاعتبار للبندقية وحاملها طالما تتوجه إلى قوات جيش الاحتلال التي تتناوب على اقتحامات ليلية في أغلب المدن الفلسطينية.

يؤرخ المراقبون وأهالي المدينة لهذا التحول إلى الفترة التي وقعت فيها معركة “سيف القدس”، حيث قامت مجموعة من المقاومين في المدينة بعمليات إطلاق نار على حاجز الجلمة الفاصل بين مدينة جنين شمال الضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، وتبع ذلك عمليات إطلاق نار على قوات الاحتلال التي كانت تمارس قبل ذلك عملياتها بهدوء وسلاسة، حيث كانت تدخل وتقتحم وتفتش وتعتقل المواطنين على خلفية نشاطهم السياسي والعسكري.

آخر هذه الاشتباكات بين قوات الاحتلال ومقاومين كانت فجر اليوم الإثنين عندما اشتبك مقاومون فلسطينيون مع قوة لجيش الاحتلال اقتحمت مخيم جنين استشهد خلال الإشتباك 4 شهداء هم لشبان صالح أحمد معمار من مخيم جنين، ورائد زياد عبد اللطيف أبو سيف ونور عبد الإله جرار وأمجد إياد عزمي من جنين، وجميعهم في العشرينات من العمر.

10 شهداء

 فجر اليوم الاثنين، ارتقى أربعة شهداء ساروا على درب حمزة أبو الهيجا وأحمد نصر جرار وأحمد اسماعيل جرار وعشرات الشهداء الشبان الذين ارتقوا في طريق الحرية والتحرير.

ومنذ مطلع العام الجاري استشهد 10 شبان في جنين من بينهم الشهيد ضياء الصباريني (25 عاماً) من مخيم جنين، والذي ارتقى شهيدا الأسبوع الماضي متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال قبل اسبوع من استشهاده.

وفي أول أيام عيد الأضحى المبارك، ارتقى المجاهد والأسير المحرر جميل العموري، والذي قاد المرحلة وكان السبّاق إلى مواجهة قوات الاحتلال التي تقتحم المدينة والمخيم، ونفّذ عمليات إطلاق نار عديدة.

واستشهد في ذات اليوم الشهيد النقيب تيسير محمود عثمان عيسة (33 عاما)، من قرية صانور و الملازم أدهم ياسر توفيق عليوي (23 عاما)، أثناء اشتباكهم مع قوات الاحتلال خلال عملية اغتيال الشهيد العموري.

  وكان لجنين دورها في معركة سيف القدس، حيث ارتقى خلال أيام المعركة الشهيد الشاب منتصر محمود زيدان جوابرة (28 عاما)، من قرية أم دار جنوب غرب جنين، والشـهيد يوسف مهدي نواصرة (27 عاما) في قريته "فحمة"، وكلاهما استشهدا في مواجهات ميدانية مع الاحتلال.

 

مقاومة رغم الملاحقة

ويسطر شهداؤنا الملحمة في محاولات شبابية لإحياء المقاومة التي ارتبطت بجنين طوال سنوات، فكان يطلق الاحتلال وقادته على جنين أنها "عش الدبابير"، وهي التي أثخنت قوات الاحتلال عبر سنوات الاحتلال لهذه المدينة.

 ويتعرض المقاومون لحملة ملاحقة شرسة هدفها القضاء على هذه الظاهرة قبل توسعها، خاصة وأن انتشار الظاهرة قد يشجع مناطق أخرى للحذو حذوها؛ فتصبح الاشتباكات المسلحة حالة يومية مع الاقتحامات التي تتم بشكل مستمر في مختلف المدن والبلدات.

وباتت مجموعات شبابية مطاردة لقوات الاحتلال على خلفية الاشتباكات التي تخوضها مع جنوده في الاقتحامات، وجلهم في مقتبل العشرينات، وكان منهم مجموعات عملت مع الشهيد جميل العموري، والذي اغتالته قوات الاحتلال قبل شهرين وأسر أحد رفاقه.

 

 وتعتبر مدينة جنين بمخيمها وقراها محور تحدٍ لقوات الاحتلال التي لم تستطع حتى الآن وضع حد فيها للمجموعات المقاومة التي باتت تشكل مصدر إزعاج حقيقي لها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟