أخبار » تقارير

طلبة غزة يستقبلون العام الجديد بملابس من "البالة" وإصلاح القديم

18 آب / أغسطس 2021 08:27

FFE009AE-5572-40A0-8EBD-A8EA1FDA2D8B
FFE009AE-5572-40A0-8EBD-A8EA1FDA2D8B

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

عام بعد عام، تتأزم الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها أهالي قطاع غزة جراء الحصار الخانق من جهة، وتحديات جائحة كورونا من جهة أخرى، وهو ما دفع بالكثير من العائلات الى اصلاح القديم من الزي المدرسي والحقائب والأحذية والاستعانة بها.

ويعيش قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من 14 عاماً على التوالي، ظروفا اقتصادية ومعيشية صعبة، أثرت على جميع مناحي الحياة في ظل عدم انتظام رواتب الموظفين، وعدم حصول العائلات الفقيرة على مخصصات الشؤون الاجتماعية منذ أشهر عدة، في وقت تعتمد فيه الآلاف من العائلات الفقيرة على المساعدات العينية في توفير لقمة العيش.

أم وديع أبو حطب، لم تقم بشراء ملابس مدرسية جديدة لبناتها، فالزي المدرسي الخاص بالعام الماضي مازال بحالة جيدة، في حين اعتبرت أنها واحدة من الفقراء بغزة وأنها متضامنة معهم، وبالتالي لن تقوم بشراء الملابس المدرسية.

وتبدي أبو حطب في حديث لـ"الرأي"، تخوفها من امكانية حدوث إغلاق جراء ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا بغزة، وبالتالي لن تستفيد من شراء أي ملابس جديدة سوى تخزينها.

 إصلاح القديم

أم أحمد حجازي هي الأخرى، لم تتمكن من شراء ملابس جديدة لأطفالها، فالديون المتراكمة على زوجها لا تسمح بشراء زي مدرسي أو أحذية، لكنها اكتفت بشراء حقيبة وملابس وحذاء لابنها الذي دخل المدرسة في عامه الأول في محاولة منها لإدخال الفرحة الى قلبه بملابس مدرسية جديدة.

وتقول حجازي في حديث لـ"الرأي":" لدي ثلاثة أطفال في المدرسة، جميعهم يحتاجون الى ملابس جديدة، لكن ظروفنا لا تسمح، كما أن ملابسهم القديمة جيدة ولا بأس بها"، موضحة أنها قامت بخياطة بعض الأحذية لتمكينها.

ولم يكن حال أم محمود أبو شرخ بأفضل من سابقاتها، فهي لم تقم بشراء ملابس مدرسية أو أحذية أو حتى قرطاسية لأبنائها سوى بعض الدفاتر والنايلون، فزوجها عاطل عن العمل، وبالكاد يقومون بتوفير لقمة يومهم.

زي مستعمل

تقول أبو شرخ في حديث لـ"الرأي":" إن والدة زوجها قامت بشراء ملابس وحقيبة لواحدة من بناتها، وشراء ملابس لابنها في الصف الأول وحقيبة من البالة" أي الملابس المستعملة"، في حين قامت والدتها بشراء كسوة بسيطة لابنتها الأخرى".

وكغيرها من العائلات الفقيرة بغزة، تنتظر أم محمود الإعلان عن موعد تسليم المنحة القطرية، فزوجها ينتظر تلك المنحة على أحر من الجمر، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.

ووفق ما ذكرته فإن البيوت لا يسترها سوى الحيطان، وأن المنحة القطرية كانت تعني لهم الكثير فقد كانت تسد حاجتهم، ويقومون بشراء متطلباتهم الضرورية.

ظروف اقتصادية صعبة

وتلجأ الكثير من الأمهات في قطاع غزة الى اصلاح ما يمكن إصلاحه من ملابس مدرسية أو أحذية أو حقائب، فالظروف الاقتصادية الصعبة تسببت في قلة فرص العمل، وبالتالي ارتفاع نسبة البطالة، وجلوس الكثير من أرباب الأسر في البيوت دون مصدر رزق.

وفي معسكر الشاطئ بغزة وأمام عيادة وكالة الغوث، تنتشر العديد من البسطات الخاصة بالبائعين الذين يعرضون الزي المدرسي بكافة أشكاله وألوانه، في حين كان بائعو القرطاسية يجوبون المكان وهم ينادون بأعلى أصواتهم في محاولة لاستجلاب المواطنين.

وكانت وزارة التربية والتعليم بغزة قد افتتحت العام الدراسي الجديد في السادس عشر من الشهر الجاري، في محاولة لمواجهة تداعيات أزمة فيروس كورونا على العام الدراسي الماضي.

وأكدت الوزارة أنه جرى الانتهاء من التشكيلات المدرسية والمعلمين الجدد، وإصدار نشرة التنقلات المدرسية، إضافة إلى توفير أثاث المدارس، والعمل على صيانة العديد من المدارس، خاصة التي تضررت جراء العدوان الأخير على غزة.

وحسب الوزارة فإن الدراسة ستكون وجاهية مع اتخاذ كافة التدابير الوقائية، والالتزام بالبروتوكول الصحي الخاص بوقاية الطلبة من فيروس كورونا.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟