إنهاءً لكابوس الإغلاق الذي يمكن أن يعدم المدخول اليومي للمواطنين في قطاع غزة بعد خوض تجربة الإغلاق السابقة التي امتدت لأكثر من ثلاثة أشهر على التوالي، لتصاعد حدة الوباء وثبوت وجود "دلتا" بين الحالات المرضية التي أجرت لها وزارة الصحة بغزة فحوصاً دقيقة خلال الشهر الحالي.
أسبوعاً واحداً مرّ على بدء العام الدراسي بعدما تعطل العام الماضي كلياً واستبدل بآخر إلكترونياً، وبحسب أولياء الأمور فقد كان عاماً افتراضيا بكل مراحله ونتائجه حتى، فلم يحظى الطالب الواحد على زبدة عامه الدراسي الذي ترفّع على أساسه لعام دراسي آخر دون علامات دقيقة نهائية تقيّم أداء كل طالب على حدا كما الأعوام الاعتيادية.
ومع ذلك فإن أزمة وباء كورونا بدأت بعاصفة جديدة تحصد فيها صحة المتعافين من الكبار والصغار والشباب، بدأت ذروتها بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد، إلا أن وزارة التربية والتعليم بالضفة وغزة بقيت على قرارها بفتح المجال أمام التعليم الوجاهي، مع إمكانية اللجوء لخطط بديلة في حال تردت الأوضاع الصحية العامة.
أما عن وزارة الصحة الفلسطينية فقد خرجت للمواطنين ببعض الإثباتات العلمية على لسان مدير دائرة الطب الوقائي الطبيب مجدي ظهير، لتبديد الأوهام والخرافات التي تمثل عثرة وهمية من تلقي لقاح كورونا، أبرز الخرافات تدور حول الترويج بأن متلقي اللقاح سيلقى حتفه بعد ثلاث أو خمس سنوات على الأقل.
إلا أن الطب الوقائي نفى هذه الشائعات التي من شأنها إحجام الناس عن التوجه لتلقي اللقاح، ما يمثل خطراً جسيما على مناعة المجتمع الذي يؤثر عليه اقتصاديا الإغلاق الشامل.
بعد تصريحات وزارة الصحة وتبديدها لأوهام مضاعفات اللقاح المستقبلية، جرى الإقبال الملموس عل المراكز الصحية الموزعة في الأحياء لتلقي اللقاح، واستلام شهادة اللقاح التي تثبت تلقي المواطن للتطعيم الرسمي والمصدق من قبل منظمة الصحة العالمية.
رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف أشاد بإقبال الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على تلقي اللقاح عبر صفحته على فيس بوك بقوله، "يثبت شعبنا الفلسطيني دائما في المواقف المفصلية وعيه واستشعاره بالمسؤولية، وما نشاهده من إقبال حاليا على تلقي اللقاح ضد كورونا خير دليل".
وتأتي التوعية بضرورة تلقي اللقاح والتي بادرت فيها وزارة الاعلام بغزة الى جانب وزارة الصحة وكافة الوزارات والمؤسسات، في ظل ضعف الاقبال على تلقي اللقاحات المضادة للفيروس، وعزوف الكثيرين من المواطنين عن التطعيم في المراكز والعيادات الصحية، خشية من إمكانية حدوث أي مضاعفات تنتج عن تلقي اللقاح، بالرغم من التأكيدات المتتالية لوزارة الصحة بأن جميع اللقاحات آمنة ولا تشكل أي خطر.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت دخول قطاع غزة في الموجة الثالثة من جائحة فيروس كورونا، بعد تصاعد أعداد المصابين، واكتشاف إصابات بالمتحور "دلتا".
"التطعيم يوفر لك حماية لك ولعائلتك وللمجتمع"، "التطعيم هو الخيار الأمثل لمواجهة فيروس كورونا"، "كل اللقاحات المتوفرة مطابقة للمواصفات ومصدقة من وزارة الصحة العالمية"، هذه كلها عناوين توعوية للمواطنين بغزة، بأهمية تلقي اللقاح لمواجهة انتشار الموجة الثالثة من فيروس كورونا والسلالة المتحورة دلتا.
وكانت وزارة الصحة بغزة قد باشرت حملة التطعيم الوطنية ضد فيروس كورونا منذ نهاية فبراير الماضي، حيث بلغ اجمالي من تلقوا اللقاح 134988 شخص.

