أخبار » تقارير

التسهيلات الجديدة لغزة .. لم تقدم على طبق من ذهب

01 آب / سبتمبر 2021 11:11

62-144130-new-israeli-facilities-gaza_700x400
62-144130-new-israeli-facilities-gaza_700x400

غزة-الرأي- آلاء النمر

ثلاثة أشهر على انقضاء الحرب الطاحنة ضد قطاع غزة والبدء بحرب أخرى أشد وطأة من سابقتها، ضمن عقوبات واضحة وصريحة تبيح بها قوات الاحتلال للنيل من شارة نصر رفعتها غزة بأيدي أطفالها الأيتام ونسائها الأرامل وشبابها الجرحى وبأيدي شهدائها من تحت أنقاض الركام.

اعتاد الاحتلال أن يرى من غزة ثباتا ونصراً وأنفة في وجه كل حصار يُفرض، لكنه في كل مرة يحاول مساومتها على الانكسار، تبدأ العقوبات تباعاً بإغلاق المعابر والحدود وترك قائمة المرضى على لائحة الانتظار حبر على ورق، وتمتد باحتجاز البضائع لأشهر دون مواعيد محددة للإفراج عنها حتى لو أصبحت معطوبة بفعل الانتظار.

كما تطول قائمة العقوبات الممارسة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة دون حساب أخير، فيمسك الاحتلال "غزة" من يدها التي تؤلمها ويمنع عنها مواد أساسية للحياة اليومية، يوقف مهمة الإعمار بمنعه من إدخال شحنات الحديد والإسمنت وكل ما له شأن بعملية الإعمار لكل هدم سببته آليات العدو.

وشملت حزمة التسهيلات "الإسرائيلية" الجديدة للمواطنين في غزة زيادة حصة التجار المسموح لهم بالدخول إلى إسرائيل بـ 5000 ليصبح العدد الإجمالي 7000 حيث سيتم إصدار تصاريح الدخول فقط لمن تطعم ضد كورونا أو تعافى من المرض.

كما شملت التسهيلات توسيع مساحة صيد الأسماك إلى خمسة عشر ميلا بحريا، كما أشار لفتح معبر كرم أبو سالم التجاري بالاتجاهين لإدخال المعدات والبضائع، ومنح زيادة توفير المياه بخمس مليون متر مكعب.

وأشارت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى أن هذه التسهيلات ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم الاربعاء، مؤكدة أنها وكل التسهيلات المدنية التي تم تنفيذها مؤخرا ستستمر شرط ان يتم الحفاظ على الهدوء والاستقرار الأمني مع غزة.

أربعة أيام توافد خلالها مئات الشباب الفلسطينيين على الحدود الزائلة بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 48، موزعين على المناطق الشرقية والجنوبية والشمالية للقطاع، رفضًا للسياسات "الإسرائيلية" ضد القطاع واستمرار الحصار عليه.

ويستخدم المشاركون القنابل الصوتية، وإشعال إطارات المركبات، بهدف إزعاج الجيش الإسرائيلي وسكان المستوطنات المتاخمة للحدود، رغم الخطر المؤكد لتواجدهم بأماكن كهذه ينعدم فيها الأمان، إلا أن الغاية تبرر وسيلتهم التي أثمرت.

وحدها الوسيلة التي أثبتت نجاحها مع الاحتلال الذي يمسك غزة من عنقها، فلا مفاوضات دبلوماسية مع احتلال يمسك بسلاحه في وجه الأبرياء تنفع ولا استسلام للواقع يفي بالغرض.

شبان الإرباك الليلي الأكثر دراية بوسائل القتال والثورة ضد المحتل الذي يقف خلف جدار سميك يخترقه صمته شباك صغير يكفي لدس مقدمة بندقية ونصف وجه جندي عسكري ليصوب بقناصه صدور الثائرين بأصواتهم وأعلام فلسطين.

جملة التسهيلات المقدمة لقطاع غزة لم تتربع على طبق من ذهب، إنما كان بإصرار وثبات أعمال البلالين الحارقة وشبان الإرباك الليلي الملثمون بالثورة الذين زادوا الضغط على بعثرة أمن الكيان "الإسرائيلي"، ما أجبر الأخير على الاستجابة دون شروط.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟