أخبار » تقارير

تحمل أملاً أكيداً لحريتها

والدة الأسيرة أنهار الديك لـ الرأي: الحرية موعد ابنتي وجنينها

02 آب / سبتمبر 2021 01:58

820212713133576
820212713133576

غزة-الرأي - ألاء النمر

"عائشة الديك" والدة خمسينية للأسيرة أنهار وجدة حنونة لحفيدتها "جوليا" عام ونصف، تلك الحرة التي تقف على أعتاب شهر ميلادها لجنين الحرية، حينما نسجت في مخيلتها لحظة وضعها لمولودها داخل زنزانتها المظلمة حتى قطعت على نفسها حبل أفكارها بكتابة رسالة ورقية مقتضبة، تختصر بين سطورها أبسط مطالبها المتمثلة بالحرية.

من خلف خطوط الاتصال تحدثت والدة الأسيرة أنهار الديك من مدينة رام الله المحتلة لـ"الرأي"، "ابنتي معنوياتها قوية وصحتها جيدة، وكل ما تفعله في هذه الأيام هو انتظار الإفراج عنها لتضع مولودها خارج أسوار السجن المظلم، وأنا لدي أمل كبير بذلك" تقول باطمئنان.

وتحمل والدتها بين طيات حديثها رسالة شكر لكل من أعلى صوته متضامنا مع ابنتها الحرة، مطالبة بتكثيف حملات الدعم والمطالبة بالإفراج السريع والضغط إعلامياً وإنسانياً لأجل ولادة سليمة طبيعية كأي امرأة في العالم.

"جوليا الصغيرة لا تكف عن ترديد كلمة ماما، فيما يبدو أنها تحاول ألا تنسى أمها وهي التي أتمت عامها الأول دون أمها، لتكمل سبعة أشهر في غياب أنهار التي قضت تلك المدة بين قضبان الأسر"، تقول الجدة عائشة.

وتذكّر والدة الأسيرة بأن المشهد في السجون يخلو من الإنسانية ومن المعاملة الاستثنائية على فرضية ان ابنتها تحتاج لرعاية خاصة، إلا أن الإنسانية تبعد عن الاحتلال بعد المشرقين.

تفاصيل قاسية تخوضها الأسيرات الفلسطينيات الحوامل داخل زنزانات الاحتلال، والآن تعيش هذه المعاناة الأسيرة أنهار الديك (25 عامًا)، فمنذ لحظة الاعتقال تواجهُ الأسيرة الحامل ظروفًا قاسية، وتعاني سوء التغذية والرعاية الطبية، ولا تتمكّن من التحرُّك بما يكفي أو النوم المريح بسبب "البرش".

كما لا يراعي الاحتلال خصوصية الحوامل في التحقيق، بالإضافة إلى أنها تترَك في آلام المخاض ساعات قبل نقلها للمستشفى وهي مكبّلة اليدَين والرجلَين، وتظلّ هكذا حتى لحظة الولادة، وتخضعُ لحراسة مشدَّدة وتُهان وتُشتم خلال مرحلة "الطلق".

ويُذكر أن من الأسيرات اللواتي أنجبن في السجن ميرفت طه من القدس المحتلة، التي أنجبت وائل عام 2003 وأُطلق سراحها مع مولودها بعد قضاء فترة محكوميتها البالغة قرابة 3 سنوات، ومنال غانم التي وضعت طفلها عام 2003، وانفصلَ عنها بعد أن بلغ العامَين ونصف من عمره، وأصبحت تراه من وراء زجاج عازل وشبك سميك خلال زيارة الأهل، إلى أن أُطلق سراحها بعد قضاء فترة محكوميتها قرابة 4 سنوات.

ولم تقتصر عمليات ولادة الأسيرات داخل الأسر فترة انتفاضة الأقصى الثانية، بل سبق ذلك حالات عديدة كالأسيرات انتصار القاق التي أنجبت طفلتها وطن، وماجدة السلايمة من القدس المحتلة التي أنجبت طفلتها فلسطين وتحرَّرت ضمن عملية التبادل عام 1985، وأميمة الأغا التي أنجبت طفلتها حنين عام 1995، وسميحة حمدان أنجبت أيضًا طفلة أسمتها حنين وأُفرج عنها عام 1997، وسميحة تايه التي أنجبت طفلتها ثائرة، وعائشة الكرد التي أنجبت طفلها ياسر.

وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من 10 فلسطينيات أنجبن في الأسر، أولهن الراحلة زكية شموط، التي وضعت طفلتها ناديا وحيدة في زنزانتها عام 1972، وكانت محكومة 12 مؤبّدًا وتعرّضت لتعذيب وحشي.

والدة الأسيرة أنهار الديك، تثق بأن حرية ابنتها ستكون قريبة جدا وستضع مولودها خارج أسوار الاعتقال، وهذا بحسب رأيها لا ينم عن ثقتها بقوات الاحتلال، إنما بالجهود الإعلامية المطالبة والضاغطة على مؤسسات حقوق الانسان التي تعمل لأجل إخراجها بسلام.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟