تنظر محكمة الصلح في مدينة الناصرة بالداخل المحتل، في طلب تمديد اعتقال الأسرى الأربعة الذين فروا من سجن جلبوع، وذلك من خلال تطبيق "زوم"، دون تواجدهم في قاعة المحكمة، اليوم الأحد.
والأسرى الأربعة هم زكريا الزبيدي (45 عاما) ومحمد قاسم عارضة (39 عاما)، وأعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقالهما في موقف للشاحنات في قرية أم الغنم بالقرب من جبل الطور، الأسبوع الماضي، وذلك بعد ساعات من اعتقال الأسيرين محمود عبد الله عارضة (46 عاما) ويعقوب محمد قادري (49 عاما) في أطراف مدينة الناصرة.
وقال المحامي خالد محاجنة، الموكل بالدفاع عن الأسير محمد عارضة، لـ"عرب 48" صباح، اليوم، إن عدد المعتقلين الذين اعتقلتهم أجهزة أمن الاحتلال، في هذه الأيام، بلغ "أكثر من 20 معتقلا في قضية هروب الأسرى".
وكان طاقم المحامين الموكل بالدفاع عن الأسرى من قبل هيئة شؤون الأسرى قد تقدم بطلب للمحكمة من أجل حضور الأسرى للجلسة، لكن المحكمة قررت إجرائها دون حضورهم ومن خلال الفيديو بحجة انتشار عدوى كورونا.
وتوقع محامو الدفاع عن الأسرى أن تقدم في نهاية مسار التحقيق لوائح اتهام أمنية خطيرة، مشيرين إلى أن "إسرائيل تبحث عن إنجاز لتغطي على الفشل والإحراج الذي سببهما الأسرى، وبالتالي ستقوم المحكمة بتمديد اعتقال الأسرى الأربعة مجددا من أجل إفساح المجال أمام جهاز الأمن العام (الشاباك) للاستفراد بالأسرى مرة أخرى والتحقيق معهم حتى اكتمال الرواية الإسرائيلية".
وفي سياق ذي صلة، اعتقلت قوات الاحتلال الأسيرين الآخرين، أيهم كممجي ومنافضل انفيعات، بعد شنها عملية اقتحام ومداهمة في جنين، بعد منتصف الليلة الماضية. وتم اعتقال فلسطينيَين آخرَين، قدما المساعدة للأسيرين. واندلعت مواجهات واشتباكات في أعقاب اقتحام جنود الاحتلال لجنين، تخللها إطلاق نار ما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين.
وجاء اعتقال الأسيرين بعد نحو أسبوعين من عمليات البحث عن أسرى عملية جلبوع، إذ سبق وأن اعتقلت الأسرى الأربعة زكريا الزبيدي ومحمد العارضة ومحمود العارضة ويعقوب قادري.
يذكر أنه في يوم 6 أيلول/ سبتمبر الجاري، نجح 6 أسرى فلسطينيون بالفرار من سجن جلبوع شديد الحراسة، عبر نفق حفروه من زنزانتهم إلى خارج السجن، قبل أن يعاد اعتقالهم بعد نحو أسبوعين من عمليات البحث والتمشيط التي شارك بها الآلاف من عناصر القوات الأمنية الإسرائيلية المختلفة.

