أخبار » تقارير

اعتقال الاحتلال لمراكب الصيادين .. كذبة توسيع الأميال

21 آب / سبتمبر 2021 11:53

201056_707
201056_707

غزة-الرأي- آلاء النمر

"صحيح لا تقسم ومقسوم لا تأكل وكُل حتى تشبع"، هكذا تتعامل دولة الاحتلال مع الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، الذي ينتزع حقوقه ويطارد عدوه ويلاحق قوت يومه في آن واحد على مر سنوات صعاب تلخصت في خمسة عشر عاماً.

فحينما يعلن الاحتلال الإسرائيلي عن سماحه لتوسيع أميال الصيد والإبحار في عرض البحر المحتل لمئات الصيادين وأصحاب الأرزاق البحرية، فهو لا يدري أنه يكشف الستار عن كذبه الصريح جراء سحبه لمراكب عشرات الصيادين وتحويلها للاحتجاز على ذمم وهمية تسمى "بالأمنية".

أربعون قارباً بحرياً بسيطاً امتلكه أصحابه من العدم وستون محركاً كهربائياً أوقعه الاحتلال في قبضته أثناء ممارسة الصيادين لمهام أرزاقهم في عرض البحر وسط الأميال المحدودة والمسموح بالوصول إلى حدها، في ذات الوقت الذي يخصصه الاحتلال لمنع إدخال البدائل وقطع الغيار للأسواق ضمن سياسة الخنق وتشديد الحصار.

ويشدد الاحتلال على منع إدخال المادة الأساسية المستخدمة في صناعة المراكب "الفيبر جلاس"، إلى جانب منع إدخال قطع الغيار التي تساعد على إصلاح القوارب المهترئة.

وقدر نقيب الصيادين نزار عياش حجم الخسائر التي تعرض لها قطاع الصيد في غزة في عدوان مايو المنصرم بـ(300) ألف دولار، داعيًا الدول المانحة إلى تقديم مساعداتها المالية العاجلة لتعويض المتضررين، مع تأكيده على أهمية رفد الصيادين ببرامج تشغيلية.

ويعمل نحو أربعة آلاف صياد في مساحة محدودة من الأميال المسموح الإبحار بداخل حدودها التي وضعها الاحتلال، كما تعيل مهنة الصيد أربعون ألف فردا من العائلات التي يعمل رب بيتها بالصيد، ويعمل رسميا أكثر من 1300مركب فالإبحار والصيد.

وأكد عياش حق صيادي غزة في الإبحار لمسافة (20) ميلًا بحريًا، مبينًا أن التوسعة التي تحدث عنها الاحتلال لا تمكن الصيادين من الوصول إلى مواطن الأسماك، مشيراً إلى أن الاحتلال لا يسمح للصيادين بتجاوز (6) أميال بحرية في شمال القطاع، ويطلق النيران صوب الصيادين إن تجاوزوا تلك المساحة، وينفذ اعتقالات بينهم.

ومن الملاحظ أن إنتاج الصيادين في الوقت الراهن شحيح لعدم توفر مواسم صيد، كما أن المنطقة المسموح الاصطياد بها ضيقة وتفتقر لمواطن تكاثر الأسماك.

وتعد أشهر (مايو، أكتوبر، نوفمبر) هي الأكثر اصطيادًا، إذ إن نسبة الإنتاج فيها (60%) من الإجمالي الكلي. وأكثر أصناف الأسماك اصطيادًا هي السردينا، والاسكمبلة، والأنشوفة ومجموعها يشكل نسبة (55%)، بحسب عياش.

وتوضح وزارة الزراعة إن إنتاج الصيد البحري في الظروف الطبيعية يتراوح بين (3-4) آلاف طن سنويًّا، ويغطي (40%) من احتياج السكان. وبلغ إنتاج المزارع السمكية نحو (600) طن العام المنصرم، وهو يغطي (20%) من الاحتياج السكاني.

ومن الجدير ذكره أن الصيادون يتعرضون لانتهاكات متعددة من قبل الاحتلال، منها محاولة إغراق مراكبهم في البحر، وملاحقتهم واعتقالهم، وإطلاق النيران صوبهم، ما يتسبب بإصابتهم أو استشهادهم، فضلًا عن تضييق مساحة الصيد لفترات طويلة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟