أخبار » تقارير

موسم زيتون "شحيح" يطرق الأبواب بغزة

29 آب / سبتمبر 2021 09:06

aa9eef49c2673c57504b4407a1d5db21
aa9eef49c2673c57504b4407a1d5db21

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

على خلاف المواسم الماضية، يشهد موسم الزيتون هذا العام انخفاضا كبيرا في الإنتاج بمختلف أنواعه جراء التقلبات المناخية وارتفاع درجات الحرارة.

ويشتكي مزارعون بغزة من ضعف انتاج أشجار الزيتون لهذا العام، حيث يقول جهاد ملكة وهو صاحب كرم زيتون:" إن موسم الزيتون هذا العام ضعيف جدا من حيث الكم، حيث قلت الكمية عن العام الماضي ما لا تقل عن 70%، بمعنى ان هذا العام النسبة لا تتعدى الـ 30% من الكمية في كل عام".

ويؤكد ملكة في حديث لـ"الرأي" إن كل أنواع الزيتون تأثرت من النقص في الثمار، حيث كان الجو غير مناسبا في وقت الإزهار ".

ويوجد في غزة الزيت السري وهو من أفضل وأجود أنواع الزيت، ويأتي بعده الزيت الشملالي، وأيضا زيت الكيk.

ويبدأ المزارعون بقطف ثمار الزيتون للخزين أو الرصوص، وأما القطاف للزيت فيبدأ بعد أسبوعين، حيث تكون نسبة الزيت أفضل كلما تأخر القطاف.

أبو عمر شلدان يقول هو الآخر في حديث لـ"الرأي":" إن موسم الزيتون هذا العام سيء جدا و"ضارب"، موضحا أن الزيتون يعاني من شح في بعض الأعوام خاصة بسبب التقلبات الجوية، أي مرة يحمل ومرة يقل.

تقلبات المناخ وانخفاض الانتاج

من جهته أكد المتحدث باسم وزارة الزراعة في غزة، المهندس أدهم البسيوني، أن التقلبات المناخية تسببت في انخفاض انتاج الزيتون للموسم الحالي.

وذكر البسيوني في حديث لإذاعة الأقصى، فإن هناك تراجعا كبيرا على نسبة الإنتاج، متوقعا وصولها إلى 35% فقط من المعدل العام

وسيبدأ موسم الزيتون وفق البسيوني بداية شهر أكتوبر المقبل، مشيرا إلى أن المساحة الإنتاجية لأشجار الزيتون ارتفعت إلى 32 ألف دونم منتج.

وفيما يتعلق بإنتاج زيت الزيتون، قال:" إن الأسعار ستكون كما الأعوام الماضية، ولا تغيير رغم انخفاض الكميات المنتجة"، مشددا على أن وزارته ملتزمة بتوفير ما يحتاجه السوق المحلي من كميات.

وأضاف:" المنتج المحلي من الزيتون يغطي احتياجات السوق، وفي حال حدث بعض العجز فإنه سيكون هناك إجراءات لتوفيرها".

وكانت وزارة الزراعة بغزة قد أعلنت أن موسم قطف الزيتون سيبدأ اعتباراً من يوم الثلاثاء 12/10/2021، على أن يتم تأخير موعد قطف الزيتون لأصناف النبالي المحسن و (18 K) الى 1/11/2021 وذلك للحصول على أفضل كمية ونوعية من الزيت.

سنة زيتون شاتونية

بدوره قال مدير عام مجلس الزيت والزيتون الفلسطيني فياض فياض:" إن موسم الزيتون في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة) قليل الإنتاجية للعام الثاني على التوالي، بمعنى أنها سنة زيت "شلتونية".

ويطلق مصطلح "شلتونية" على موسم الزيتون ذي الإنتاجية القليلة، بحيث يحصل المزارعون على كميات زيت تصل للنصف أو أقل.

وأوضح فياض في حديث لإذاعة الأقصى، أن ثمار الزيتون لم تنضج بعد، وتبكير المزارعين بقطفها هذه الأيام يؤدي لخسارة كبيرة في إنتاج المحصول ويعطينا زيت قليل الجودة وغير مكتمل العناصر والفيتامينات.

وتابع قوله:" إن تأخير موسم قطف ثمار الزيتون لشهر إضافي قادم سيحصل المزارع من خلالها على إنتاج مضاعف مقارنة بقطفه هذه الأيام".

وأكد فياض أن قطاع غزة من الناحية الإنتاجية "لزيت الزيتون" تصنف من المناطق المتقدمة جداً على مستوى العالم، وإنتاجية الدونم الواحد فيها تحاكي الأرقام العالمية، مشيرا الى أن قلة الإنتاج هذا العام سببه الظروف الجوية ولا علاقة له بالمعاومة، أي "سنة منتج وأخرى غير منتجة".

زيتون غزة الأفضل

ويوجد في قطاع غزة والحديث لفياض، 7 الاف أسرة تمتلك الزيتون، حيث المشاتل ممتازة ومنتجة من الزيتون.

ويفقد الفلسطينيون سنويا 50 مليون شيكل زيت زيتون داخل الجفت، ونسبة الفاقد بزيت الجفت عالمياً مسموح فيها حتى 6% أما في فلسطين فهي تتجاوز 12%.

ويرى فياض أن في الضفة يشترى الزيت بناءً على المنطقة الجغرافية بينما في غزة بناء على نوعيته المتمثلة بـ "السري والشملالي والكي 18"، ومن ناحية صحية فزيت "الكي 18" يعتبر أفضلهم لاحتوائه على عناصر علاجية مفيدة جداً

وبين الخبير الزراعي أن 99% من زيت الزيتون عبارة عن مواد ذهنية مهمة وضرورية لجسم الإنسان، وأن الصنف له علاقة بنوعية الزيت، فالزيت الجيد يحتفظ بالمواد المفيدة لفترة طويلة.

وتبلغ مساحة الأرض المزروعة بالزيتون في قطاع غزة (40,650) شجرة زيتون، المثمرة (32,850)، وغير المثمرة (7,800) شجرة.

ويُشتهر قطاع غزة بثلاثة أصناف من الزيتون، هي "السُري" و"الشملالي" و"k18"، ويميل أهالي غزة إلى صنف "السُري"، لكن الفحوصات المخبرية تثبت أن زيت "k18" هو الأكثر جودة وصحة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟