أخبار » الرياضة و الملاعب

الجزائر وتونس في النهائي بعد مباراتين مجنونتين أمام مصر وقطر

16 تشرين ثاني / ديسمبر 2021 09:40

الجزائر وتونس في النهائي بعد مباراتين مجنونتين أمام مصر وقطر
 الجزائر وتونس في النهائي بعد مباراتين مجنونتين أمام مصر وقطر

أقصى المنتخب الجزائري بطل إفريقيا، قطر صاحبة الأرض وبطلة آسيا من كأس العرب لكرة القدم، بفوزه عليها 2-1 في نصف نهائي مجنون ،الأربعاء، كان بطله حكم المباراة، ليلحق بتونس التي سبقته بفوز مثير على مصر 1-صفر، إلى مباراة نهائية إفريقية بامتياز.
وسجّل هدفي الجزائر المدافع جمال بن العمري (59) ويوسف بلايلي (90+17)، فيما أحرز محمد مونتاري (90+7) هدف قطر الوحيد.
وبالتالي عبرت الجزائر إلى أول نهائي لها في ثالث مشاركاتها بالبطولة، بعد عامي 1988 في الأردن و1998 في قطر أيضاً حينما ودّعت باكراً من الدور الأول.
ويشارك منتخب الجزائر بتشكيلة شبه رديفة يغيب عنها معظم المحترفين في أوروبا أبرزهم رياض محرز لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي، فيما تخوض قطر المنافسات بكامل طاقتها، بعد أشهر من المنافسات في قارات مختلفة، في أميركا الجنوبية وكونكاكاف وأوروبا استعداداً للمونديال الذي تستضيفه نهاية العام المقبل.
وعلى ملعب الثمامة الذي غصّ بأربعين ألف متفرّج، بدأت المباراة بضغط قطري، وكانت الفرصة الأولى الخطيرة من المعز علي في الدقيقة 13 عندما سدد كرة مقصية من داخل منطقة الجزاء، سقطت على الشباك العلوية للحارس قائد المنتخب الجزائري رايس مبولحي.
وأهدر القطريون فرصة ثانية حينا توغل أكرم عفيف في مناطق الجزائريين وراوغ المدافعين قبل أن يمرر لقائد الفريق حسن الهيدوس الذي بدوره حولها بينية إلى اسماعيل محمد المتقدم، فسددها بعيدة عن المرمى (15).
وفي الدقيقة 21، كاد لاعب السد القطري بغداد بونجاح يفتتح التسجيل للجزائر لكنه فشل في لمسة كرة عرضية حوّلها له الطيب مزياني من الجهة اليمنى، لتعبر إلى خارج الملعب.
وبونجاح هو أحد خمسة جزائريين يلعبون في الدوري القطري وشاركوا في هذه المباراة.
وفي الدقيقة 35، مرّر بونجاح كرة لياسين إبراهيمي ليواجه الحارس القطري سعد الشيب، لكن الأخير تمكّن من التصدي لتسديدته.
وقبل انتهاء الشوط الأول، حصل القطريون على ركنية نفذها عفيف، وارتقى لها كريم بوضياف لكن رأسيته كانت بعيدة فوق المرمى.
وفي الشوط الثاني، كان لدى الطرفين نزعة هجومية واضحة، بدأها إبراهيمي بتسديدة قوية من مشارف المنطقة فوق المرمى (49)، قبل أن يعيد الكرة في الدقيقة 50 من ركلة حرة صدها الحارس بقبضتيه. وبعده استلم بونجاح بينية داخل المنطقة وسددها قريبة جداً من القائم الأيسر للحارس (52).
ذلك الضغط أودى بالجزائر إلى افتتاح التسجيل، حينما أبعد الشيب بقبضتيه ركنية نفذها إبراهيمي، وصلت إلى حسين بن عيادة خارج منطقة الجزاء فتابعها على الطائر، ليلمسها بن العمري برأسه ويحولها في الشباك (59).
وخرج بونجاح مصاباً في الدقيقة 68، فأدخل المدرب مجيد بوقرة بدلاً منه لاعب الوسط مهدي تاهرات، واعتمد على سفيان بن دبكة في مركز متقدم.
وحاول المنتخب القطري العودة بالمباراة بهجوم ضاغط على الجزائريين، وكانت أخطر محاولاته رأسية خوخي بوعلام التي تألق مبولحي في صدها (72).
وحينما شارفت المباراة على النهاية، منح الحكم البولندي سايمون مارسينياك تسع دقائق كوقت بدل عن ضائع احتج عليها الجزائريون، ابتسمت الدقيقة السابعة منها لأصحاب الأرض حينما ارتقى البديل مونتاري لعرضية محمد وحوّلها برأسه في شباك مبولحي (90+7).
وأثار الهدف سخط الجزائريين وطالبوا الحكم بإلغائه بداعي وجود خطأ، غير أنه لجأ إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) وأعلن صحته واحتسابه.
والدقائق التسع كادت تشارف على العشرين. وفي وقت كان الجميع ينتظر فيه شوطين إضافيين، منح الحكم ركلة جزاء في توقيت مجنون للجزائر بعد عرقلة إبراهيمي داخل المنطقة، أهدرها بلايلي حينما صدها الحارس، قبل أن تعود له ويسكنها الشباك، لتنتهي المباراة بتأهل الجزائر على أنغام أغنية "يا رايح وين مسافر" من تراث "محاربي الصحراء".

تونس إلى النهائي بهدف عكسي قاتل

بهدف عكسي قاتل في الرمق الأخير لقائد مصر عمرو السولية، بلغ منتخب تونس النهائي على استاد 974 المونديالي في منطقة راس بوعبود في ضواحي العاصمة القطرية الدوحة.
وسجّل السولية عن طريق الخطأ برأسه هدف المباراة الوحيد اثر ركلة حرة (90+5) لمصلحة تونس حاملة لقب النسخة الأولى في 1963 .
وهذه المرة الأولى التي تبلغ فيها تونس المباراة النهائية، إذ أحرزت لقب النسخة الأولى عندما كانت تقام بنظام دور المجموعات ثم شاركت مرة ثانية في 1988.
ويغيب في هذه البطولة عن المنتخب التونسي لاعب وسط سانت اتيان الفرنسي وهبي الخزري، والأمر ينطبق على مصر حاملة لقب 1992 التي تفتقد نجم ليفربول الإنكليزي محمد صلاح ولاعب وسط أرسنال الإنكليزي محمد النني ومهاجم غلطة سراي التركي مصطفى محمد.
وترك مدرّب تونس منذر الكبيّر ظهير أيسر الأهلي المصري علي معلول وظهير الزمالك المصري الأيمن حمزة المثلوثي العائد من الاصابة بفيروس كورونا على دكة البدلاء، إلى جانب أمثال فخر الدين بن يوسف وياسين الشيخاوي ومحمد علي بن رمضان.
وأجرى البرتغالي كارلوس كيروش مدرب مصر ثلاثة تغييرات على التشكيلة الأخيرة الفائزة على الأردن 3-1 بعد التمديد في ربع النهائي، بعودة قلب دفاع الاتحاد السعودي أحمد حجازي على حساب أحمد ياسين واعتمد على الظهير الأيمن أكرم توفيق بدلاً من عمر كمال، فيما دفع بمحمد مجدي "أفشة" في مركز صناعة اللعب على حساب مصطفى فتحي.
أمام مدرجات شبه ممتلئة في استاد 974 الذي يتسع لأربعين ألف متفرج، جاءت حماسة الجماهير الحمراء من الطرفين على المدرجات أعلى من منسوب الفرص في الشوط الأول.
من ركنية لحنبعل المجبري حوّلها رأسية قوية المدافع منتصر الطالبي فوق عارضة الحارس محمد الشناوي (5)، حصلت تونس على فرصتها الخطيرة الوحيدة.
ولم يتمكن قلب الدفاع ياسين مرياح من إكمال المباراة بسبب إصابة عضلية في ساقه، ليدخل الشاب علي بن رمضان (40).
وباستثناء فرصة خطيرة أهدرها مروان حمدي أمام الحارس معزّ حسن اعتبرها الحكم تسللاً، لم يشهد هذا الشوط أية لمحة مثيرة (42).
وبين الشوطين، أخرج كيروش أفشة دافعاً بزميله في الأهلي المهاجم محمد شريف، ليلعب الأخير بحوار مروان حمدي وحسين فيصل.
احتسب الحكم الإيراني علي رضا فغاني ركلة جزاء لتونس اعترض عليها المصريون بعد دفع من حجازي على البديل بن رمضان، عاد وألغاها بعد الاستعانة بحكم الفيديو المساعد "في ايه آر" (58).
انتظرت مصر حتى الدقيقة 63 لتسدّد على مرمى تونس، من كرة بعيدة للبديل شريف احتضنها حسن بسهولة.
استحوذ نسور قرطاج على الكرة في آخر ثلث ساعة دون خطورة، وارتكب دفاعهم هفوة كبيرة مقدماً الكرة لمروان حمدي الذي كان يهم بالتسديد، قبل أن يخطها زميله البديل مصطفى فتحي يسارية صاروخية من مسافة قريبة منفرداً حلّقت عالية جداً فوق العارضة (75).
انتظر متصدر ترتيب هدافي البطولة سيف الدين الجزيري (4) حتى الدقيقة 89 ليصنع فرصة خطيرة أمام مرمى الفراعنة من رأسية خطيرة اثر ركنية مرت قوية فوق العارضة، ردّ عليها برعونة قائد مصر عمرو السولية فوق العارضة (90+1).
وفيما كانت المباراة تتجه للتمديد بشكل واثق، حصلت تونس على ركلة حرة إلى يمين منطقة الشناوي لعبها البديل نعيم السليتي حاول السولية تشتيتها لكنها حلقت فوق الشناوي وهبطت في المرمى (90+5).
وانفجرت فرحة لاعبي تونس الذين اجتاحوا الملعب بعد الهدف وسط فرحة جماهيرية هستيرية وصدمة مصرية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟