أخبار » تقارير

في سجون الاحتلال الإسرائيلي

أطفال فلسطين بـ2021 يقضون أحكام اعتقال وجلسات تحقيق

09 آب / يناير 2022 12:28

image
image

غزة-الرأي - آلاء النمر

العام الماضي عام الأحداث الإرهابية والعدوانية ضد الشعب الفلسطيني أينما تواجد، فلا فرق بين اعتقال شاب واعتقال طفل قاصر لا يُطبق عليه الحكم القانوني، لكن دولة الاحتلال تحتال وتجعل الأطفال أداة سائغة أمام محاكمها وسجونها المظلمة.

وصلت نسبة اعتقال الأطفال القاصرين في مدن فلسطين المحتلة إلى 100%، حيث وصل عدد الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 1266 خلال عام 2021، في ارتفاع واضح وصريح وتجاوز لكل الخطوط الحمراء لكل المحرمات الدولية والإنسانية في حالة تصعيدية مستمرة.

الاحتلال الإسرائيلي ضاعف من استخدام أساليب التعذيب والتنكيل بحق القاصرين خلال العام الماضي سواء في لحظة الاعتقال أو في مراكز التوقيف والتحقيق، التي يمارس الاحتلال بداخلها كل وسائل التعذيب المحرمة دولياً بحق الأطفال، وحتى تعريضهم لنهش الكلاب المتوحشة.

ردع المواجهة

مدير مركز فلسطين رياض الأشقر قال إن الاحتلال يتعمد التصعيد لاعتقال القاصرين بهدف ردعهم عن المشاركة في المواجهات مع الاحتلال أو التفكير في تنفيذ أعمال مقاومة، ومحاولة لخلق جيل ضعيف وخائف، ولتدمير مستقبل الأطفال، لذلك جعل من اعتقالهم خياراً أولياً وأعطى الضوء الأخضر لجنوده لاستهدافهم بالقتل والاعتقال.

وأشار الأشقر الى أن من بين المعتقلين القاصرين مرضى وذوي احتياجات خاصة، منهم الفتى المقدسي عبد الرحمن البشيتي، خمسة عشر عاماً، وهو مريض بالسكري، إضافة للعشرات من طلاب الثانوية العامة اعتقلوا خلال تقديم الامتحانات النهائية أو قبلها لمنعهم من تقديم الامتحانات وتدمير مستقبلهم.

لم يتوانى الاحتلال عن اعتقال أطفال جرحى بعد إطلاق النار عليهم وإصابتهم بجروح مختلفة بعضها خطرة، ونقلهم في ظروف صعبة، بل وصل الأمر للتحقيق معهم في المستشفيات، وابتزازهم بتقديم اعترافات مقابل العلاج والرعاية الطبية، كذلك اعتقل الاحتلال اطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.

محاكم الاحتلال أصدرت ستة أوامر إدارية بحق الأطفال خلال عام 2021، وما زال أربعة منهم قيد الاعتقال وهم: محمد منصور، أمل نخلة، براء محمد، وأحمد البائض، كذلك أصدرت 320 قرار حبس منزلي بحق قاصرين بينهم الطفل المقدسي عبد الله عبيد ستة عشر عاماً، خضع للحبس المنزلي ثلاثة أشهر، ثم اعتقل فعلياً ثلاثة أشهر وبعد الإفراج عنه أعيد للحبس المنزلي مرة أخرى.

جميع الأطفال المعتقلين تعرضوا للتعذيب والتنكيل منذ اللحظة الأولى للاعتقال باقتيادهم من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل، أو اختطافهم من الشوارع وعلى الحواجز، ويتعرضون لأشكال من التنكيل والإهانة بما فيها الضرب المبرح، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة بحقهم، وتهديدهم وترهيبهم، واستخدام الكلاب البوليسية المتوحشة.

وبحسب مركز فلسطين فقد واصلت محاكم الاحتلال خلال العام 2021 استنزاف أهالي الأسرى الاطفال، بفرض الغرامات المالية بحق ابنائهم اضافة الى أحكام بالسجن الفعلي، حيث أصبحت الغرامات تشكل عبئا ماليا كبيرا على الأهالي وعقاباً تعسفياً تمارسه محاكم الاحتلال بحقهم، بهدف إرهاق كاهلهم، حيث أصدرت محكمة عوفر غرامات مالية بقيمة (400) ألف شيكل، بما يوازى (130 ألف دولار).

ويقبع حالياً في سجون الاحتلال (170) طفلاً موزعين على أقسام الأشبال في سجون مجدو وعوفر والدامون، في ظروفٍ معيشية قاسية، يحرمون فيها من كل مقومات الحياة البسيطة ومن حقّهم في التعليم، إضافة إلى وجود عدد في مراكز التوقيف لا زالوا يخضعون للتحقيق.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟