أخبار » تقارير

جهود حكومية لمواجهة آثار المنخفض

بفعل العدوان.. الأمطار تكشف هشاشة البنية التحتية بغزة

17 آب / يناير 2022 08:39

e88600987a783825b8cc68427f9768b9
e88600987a783825b8cc68427f9768b9

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

أمام بوابات المدارس التابعة لوكالة الغوث" الأونروا" في معسكر الشاطئ للاجئين الفلسطينيين بغزة، بدأ المشهد صادماً وللوهلة الأولى، المئات من الطلبة يقفون وسط صراخ وارتباك، فيما علت أجسادهم الصغيرة مياه الأمطار الغزيرة التي لم تتوقف للحظة طوال ساعات الليل حتى الصباح الباكر.

وتوزعت الطواقم التابعة للدفاع المدني بغزة لنجدة الطلبة العالقين، فيما استنفرت بلدية غزة أيضاً كافة طواقمها لتلبية استغاثات المواطنين، فيما شوهد عدد من عمال البلدية والدفاع المدني وهم يحملون بعض الأطفال على الأكتاف لعبور الشوارع التي غمرتها مياه الأمطار.

وعلى مدار الأيام الماضية، تواصل الطواقم الحكومية في قطاع غزة أعمالها لمواجهة آثار المنخفض الجوي الذي تتأثر به المنطقة، ولم تتوان في استخدام كافة إمكانياتها المتوفرة وطواقمها العاملة في الميدان للتعامل مع أي طارئ قد يحدث.

 

253 مهمة

مدير الأمن والسلامة في الدفاع المدني بغزة د. محمد المغير، أكد أنه ومنذ بداية المنخفض حتى ساعات مساء الأحد، كانت عدد المهام التي نفذتها طواقم الدفاع المدني 253 مهمة، مؤكداً أنه تم تلبية كافة نداءات الإغاثة التي وردت عبر الرقم المجاني 102.

وبين في حديث لـ "الرأي"، أن عناصر الدفاع المدني سيطرت على 19 حريق في كافة مناطق قطاع غزة، و31 مهمة تطاير ألواح معدنية جراء شدة ارياح، ومهمتي سقوط أعمدة وأشجار آيلة للسقوط، وثلاث مهمات لسقوط خزان مياه وسخان شمسي، كما تعاملت مع 15 مهمة لانهيارات جزئية في المنازل.

وقال المغير:" تم التعامل أيضاً مع 28 مهمة سحب سيارات جراء مياه الأمطار، وشفط مياه منازل وبرك بواقع 103 مهمة، وحالتي تعامل مع حيوانات، وإخلاء مواطنين من خلال 7 مهمات، وإجراء 13 جولة تفقدية".

عقبات

كما تعاملت فرق الدفاع المدني مع 4 مهمات أخرى، إلى جانب 26 مهمة إسعاف في كافة مناطق قطاع غزة، وقامت الطواقم في بيت حانون شمال غزة بوضع ممرات عبور في محيط المدارس لمساعدة الطلبة والمواطنين من عبور الشوارع التي تغمرها الأمطار.

عقبات عديدة تقف عائقاً أمام عمل طواقم الدفاع المدني، منها قلة الموارد والاستهداف الاسرائيلي في العدوان الأخير للبنية التحتية، مما تسبب في تدمير شبكات المياه بالقرب من المناطق التي تم استهدافها بالأحزمة النارية.

ولفت المغير إلى ضرورة تعزيز طواقم الدفاع المدني بمضخات شفط المياه المتحركة، وتوفير صهاريج تعمل على سحب المياه ونقلها لأماكن أخرى، ودعم مشاريع البنية التحتية للهيئات المحلية، بالإضافة إلى العمل على حقن مياه الأمطار بالخزان الجوفي للمياه.

بنية متهالكة وجهود مضنية

طواقم بلدية غزة منذ أربعة أيام، تواصل أيضاً العمل في شوارع ومفترقات قطاع غزة، لمواجهة الأثار الناجمة عن تجمع مياه الأمطار جراء المنخفض الجوي المستمر على القطاع.

وقالت البلدية:" إنها شرعت باتخاذ إجراءات وخطوات جديدة ضمن جهودها في التعامل مع المنخفضات الجوية".

وأكدت أن كثافة مياه الأمطار التي تساقطت على المدينة، وتضرر شبكات تصريف مياه الأمطار في بعض المناطق، تسببت في تجمع وارتفاع منسوب المياه في هذه المنطقة وبعض المناطق المنخفضة الأخرى في المدينة، حيث تم تصريفها بعد وقت وجيز من حدوث التجمعات.

وكانت بلدية غزة قد حذرت مراراً وتكراراً منذ نهاية العدوان الإسرائيلي في مايو من العام الماضي من تأخر عملية إعمار الأضرار، ودعت لضرورة التدخل العاجل، وتنفيذ مشاريع لإعادة إعمار المناطق التي تضررت تحسباً لتجمع مياه الأمطار، وحدوث غرق للشوارع.

بدوره، أكد مستشار وكيل وزارة الحكم المحلي بغزة زهدي الغريز، أن البلديات تعمل بكل طاقتها لمواجهة آثار المنخفض بواسطة آليات وبنية تحتية متهالكة جراء استمرار الحصار.

وبين "الغريز" في تصريحات لوكالة الرأي، أن الطواقم تجتهد في عملها رغم قلة الإمكانيات من أجل الحفاظ على أرواح الأهالي في مختلف المحافظات.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟