أخبار » الأخبار الفلسطينية

خلال مؤتمر وطني.. توصيات بإسقاط اتفاقية "أوسلو" وتصعيد خيار المقاومة

14 أيلول / سبتمبر 2022 01:25

جانب من المؤتمر الوطني
جانب من المؤتمر الوطني

غزة - الرأي:

أكدت التوصيات الختامية للمؤتمر الوطني "بالمقاومة نحقق الحلم ونبدد الوهم"، الذي عقد بغزة اليوم الأربعاء، على ضرورة إسقاط اتفاقية "أوسلو" وسحب الاعتراف بالاحتلال ورفض التنازل عن 78% من الأرض الفلسطينية وإيقاف التعاون الأمني مع الاحتلال.

وشددت التوصيات التي تلاها الأمين العام لحركة الأحرار خالد أبو هلال، أن لا شرعية للكيان الصهيوني الغاصب على أي ذرَّة تراب من أرض فلسطين، وأن لا مجال لوهم التعايش مع هذا المحتل، وأنه ليس بيننا وبينه إلا لغة الحراب حتى الاندحار والرحيل.

كذلك أكدت توصيات المؤتمر الذي عقد في الذكرى الـ29 لـ"اتفاق أوسلو" التي توافق الذكرى الـ17 لاندحار الاحتلال الإسرائيلي عن قطاع غزة، أن الاتفاقية كانت خطيئة تاريخية ارتكبتها قيادة فريق "أوسلو" في لحظات تيه وضياع وانحراف للبوصلة، حيث أدخلت قضيتنا الوطنية في نفق مظلم وأنتجت انقسامات حادة على الساحة الفلسطينية الداخلية.

ولفتت إلى أن التجربة السياسية التي مرَّ بها شعبنا خِلال مرحلة "أوسلو" وما أنتجته من أداء وظيفي سياسي وأمني للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها وأجهزتها، أسقطت أحلام الواهمين بإمكانية التقاسم والتعايش مع هذا الاحتلال، وأثبتت أن العدو لا يمكن أن يكون شريكاً للسلام فهو لا يعرف العهود والمواثيق ولا يلتزم بأي اتفاقيات.

وأشارت إلى أن قرار رئيس حكومة الاحتلال آنذاك "أرئيل شارون"  بتفكيك المستوطنات والهروب والاندحار من قطاع غزة، تحت وطأة ضربات المقاومة، يُمثل فعلياً دق المسمار الأول في نعش كيان الاحتلال.

ولفتت إلى أن انسحاب الاحتلال من غزة يؤكد صوابية خيار المقاومة بكل أشكالها وفي مقدمتها المقاومة المسلحة كخيار وحيد للتعامل مع هذا العدو المجرم باللغة التي يفهمها.

وأشار أبو هلال إلى أن الثورة الممتدة في كافة ساحات الوطن، رداً على عدوان الاحتلال المتواصل وسياسات القتل والاعتقال والهدم والتشريد وسرقة الأرض والاستيطان ومحاولات التهويد، هي استمراراً لحالة المقاومة الطبيعية الرافضة لوجود هذا الاحتلال الغاصب على أرضنا.

وشدد على أن المقاومة ستبقى الخيار المتصاعد حتى الوصول إلى الانتفاضة الشاملة وإطلاق حرب التحرير الشعبية التي تكفل انجاز حقوقنا الوطنية وحماية المسجد الأقصى من التهويد، وقطع دابر الاستيطان والدفاع عن مقدرات شعبنا وثرواته المنهوبة، وكسر الحصار عن غزة وصولاً إلى كنس هذا الاحتلال وطرده من بقية أرضنا المباركة.

وأكد أن القدس عاصمة فلسطين وكل ما فيها مقدس، وأن المساس بها والاعتداء على حرمتها ومحاولة تهويدها صواعق تفجير كانت الأساس في إشهار سيف القدس الذي لازال مُشرعاً في أيدي أبطال شعبنا ومقاومته الباسلة على امتداد كل الأرض الفلسطينية وفي كافة مواطن اللجوء والشتات.

وأشار إلى أن الحركة الفلسطينية الأسيرة بأسراها الأبطال وحرائرها الماجدات كانت ولازالت كالمسجد الأقصى في مقامها، رائدة كفاح شعبنا الفلسطيني وقائدة مسيرة الجهاد والمقاومة.

ولفت إلى الوحدة الوطنية بين كافة مقاتلي شعبنا ومطارديه، مؤكداً أن الحاضنة الشعبية المتصاعدة التي تتجلى بأروع صورها في مدن ومخيمات الضفة الفلسطينية الباسلة، تُثبت أن برنامج المقاومة وطهارة سلاحها وتمسكها بكل حقوق وثوابت شعبنا، هي القاعدة الأساس التي يمكن توحد شملنا وعملنا المشترك ضد الاحتلال وتحقيق التحرير.

وخلال المؤتمر تحدث عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام، حيث أكد أن المقاومة الفلسطينية أجبرت الاحتلال عن الاندحار وكسرت معادلته ونظريته الأمنية.

وقال إن شعبنا الفلسطيني في كل مكان ما زال يعيش معاناة اتفاق أوسلو، ويصر هو والمقاومة على المضي قدمًا تجاه التحرير وبناء الوطن.

وشدد أن لا خيار للشعب الفلسطيني سوى الجهاد والمقاومة والثبات، أنه إذا فُرضت علينا مواجهة المحتل الصهيوني فنحن جاهزون.

وذكر أن اتفاق أوسلو أعطى الشرعية لاستمرار الاحتلال والاستيطان، وأن شعبنا الفلسطيني فاجئ العالم برفضه أوسلو والتطبيع من خلال استمرار المقاومة.

وأكد أن الشعب الفلسطيني يصنع تاريخه الجديد بالعز والصمود، وأن المقاومة قدمت أغلى ما تملك من أجل تخفيف معاناة شعبنا.

وشدد أن الوحدة الوطنية شرط أساسي للحفاظ على مسيرة الثبات في مواجهة الاحتلال، وأن مسار التطبيع العربي مع الاحتلال محكوم بالفشل.

وكان للغرفة المشتركة لفصائل المقاومة، كلمة أكدت فيها إنها ماضية في الإعداد والتجهيز لمعركة التحرير، مؤكدةً أن "غزة كانت على موعد مع التحرير وغدًا كل فلسطين".

وأضافت الغرفة على لسان أحد متحدثيها "عهدنا لشعبنا وأمتنا أن نبقى الأوفياء حتى نزحف نحو الأقصى فاتحين".

وذكرت أن "غزة باتت اليوم تحتضن جيشًا عرمرمًا من المقاتلين الذين سيزحفون ذات يوم لتحرير فلسطين".

وأكدت الغرفة المشتركة، أن غزة تحررت بسواعد مقاوميها وصمود شعبها وأركعت أباطرة الاحتلال وأسقطت حكوماته.

وشددت على حق شعبنا في إنشاء ممر مائي آمن لرفع الحصار عن قطاع غزة.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟