غزة- الرأي
شارك م. سهيل مدوخ وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في حفل إطلاق مسابقة البرمجة لطلاب الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة والتي تنظمه الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية وحاضنة يوكاس التكنولوجية.
جاء ذلك بحضور د. سعيد الزبدة رئيس الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية ومنسق الجائزة في قطاع غزة د. أكرم رضوان، وممثلين عن نقابة العلوم المعلوماتية التكنولوجية، وذلك في مبنى الحاضنة التكنولوجية بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية.
وعبر م. مدوخ عن عميق شكره للكلية الجامعية للعلوم التطبيقية وحاضنة يوكاس التكنولوجية على استضافتها لمسابقة البرمجة لطلاب الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة والتي تعتبر جزء مهم في الجهود المستمرة لبناء القدرات الرقمية لطلاب الجامعات الفلسطينية في مجال تكنولوجيا المعلومات.
كما وشكر الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية وحاضنة يوكاس التكنولوجية على دورهما الرائد في منظومة ريادة الأعمال من خلال رعايتهما للريادين والأفكار الريادية وأيضا مساهمتهما في خلق واقع جديد للشباب من خلال مشاريع العمل الحر، مشيراً أن تكون هذه المسابقة خطوة فعالة في المشاركة في الأولمبياد الدولي للمسابقات البرمجية (مسابقة البرمجة الجامعية الدولية) والتي تعقد سنويا على مستوى الجامعات الدولية.
وأضاف أن أصبح التحول الرقمي وصناعة البرمجيات والتكنولوجيا الحديثة كإنترنت الأشياء والنطاق العريض والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي من أهم أدوات الاقتصاد العالمي الجديد القائم على الابتكار والمعرفة، لافتا أن البرمجة هي عصب وجوهر التحول الرقمي والتكنولوجيا ومحركها الأساسي ولا تكاد تخلو هذه العمليات من كود برمجي، وأن هذا التطور التكنولوجي المتسارع يفتح أفاقا كبيرة أمام المبرمجين في كل العالم، وأن وظائف البرمجة تجاوزت حدود الحصار والاحتلال وأصبح المبرمج الفلسطيني يعمل في شركات عالمية من فلسطين ومن خارجها.
وأكد م. مدوخ أن التحدي القائم هو تطوير مهارات الخريجين وتحقيق التكامل بين المسارات والتخصصات الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل من أجل التقاط هذه الفرصة وخلق واقع جديد، منوهاً أننا نؤمن بحتمية الدور الفاعل والمؤثر للمؤسسات الاكاديمية في تطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال تطوير مهارات الخريجين بما يتناسب وسوق العمل.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تشكيل لجنة خماسية ممثلة من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بيتا، نقابة تكنولوجيا المعلومات الفلسطينية "بيكتا"، وخبراء مستقلين، ومن المؤسسات الأكاديمية تكون مهمتها إعداد ورقة إطار عام لمعالجة مشكلة مهارات الخريجين ومواءمة خريجي الحوسبة مع سوق العمل (المحلي والعالمي).
وبين أن صناعة البرمجيات أصبحت صناعة رائدة عالمياً وصناعة واعدة عابرة للحدود توفر إيرادات مرتفعة، وأن الوزارة في هذا الإطار وضعت خطوات متسارعة من أجل اللحاق في هذا الركب المتسارع، حيث تسعى الوزارة من أجل إحداث تدخلات في مختلف الاتجاهات وذلك بالشراكة مع القطاعات المعنية من خلال استحداث الوزارة للإدارة العامة للاقتصاد الرقمي والتي تعتبر صناعة البرمجيات وريادة الأعمال صلب عمل الإدارة، واطلاق مشروع دمج الخريجين في سوق العمل WE Start بمبلغ مليون شيكل حيث يجري حالياً ضمن هذا المشروع تدريب 60 مبرمج كفل ستاك على 3 تقنيات (نود و لارافل و أي اس بي) بواقع 120 ساعة لكل تقنية، وبعد التدريب التقني سيتم الحاق المبرمجين في شركات محلية من أجل التدريب العملي المدفوع لمدة 4 شهور.
وأشار م. مدوخ أن الوزارة تعمل على وضع خطة عمل من أجل تعهيد أعمال برمجية للقطاع الخاص من أجل تسريع التحول الرقمي وتعزير دور القطاع الخاص وتشجيع الشركات على الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والبدء بالخطوات للازمة لبناء النظام المطلوب لمنصة خبراء تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في فلسطين، والعمل على تطوير مهارات الخريجين، حيث وفرت الوزارة فرصة التدريب في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشكل سنوي بالتنسيق مع الجامعات المحلية، ووضع وثيقة المسميات لتخصصات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للعاملين في الخدمة المدنية وهي الوثيقة التي حددت المسار الوظيفي للعاملين وقسمته إلى عدة مستويات إدارية ومالية.
كما وتحدث عن دور الوزارة في عملية التحول الرقمي على مختلف المستويات من حيث إعداد السياسات والاستراتيجيات اللازمة للتحول الرقمي كسياسة تطوير البرمجيات الحكومية وغيرها، وقانون المعاملات الالكترونية كمرجعية قانونية للتحول الرقمي وتعمل حاليا على تحديثه، واستضافة مركز البيانات الحكومي كافة التطبيقات والبرمجيات الحكومية وتوفر اتاحتها.
وفي ختام كلمته ثمن م. مدوخ كافة الجهود المبذولة، متمنياً التوفيق للشباب المبرمج، داعياً للمزيد من الجهود المشتركة والتكاملية بين مختلف القطاعات للنهوض بقطاع صناعة البرمجيات، وأن تكون فلسطين رائدة في هذا المجال.

