استنكرت الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة جرائم الاحتلال الإسرائيلي-" توثيق"، مواصلة قادة الاحتلال منع إدخال الأجهزة الطبية لقطاع غزة، وقطع الغيار اللازمة لإصلاح الأجهزة المتعطلة، منذ سنوات، إرتباطًا بالحصار المفروض على كافة مناحي الحياة الإنسانية في قطاع غزة، منذ العام 2006م.
وأوضحت الهيئة أن هذا الأمر لا يقف عند حد منع إدخال الأجهزة، وقطع الغيار، فهناك منع إضافي لإخراج الأجهزة خارج القطاع بغرض إجراء الصيانة، وعلى حد سواء في القطاعين الحكومي وغير الحكومي، الأمر الذي أدى إلى تهالك في عدد من الأجهزة الطبية بسبب عدم السماح بإصلاحها وصيانتها ومرور الزمن عليها.
ولفتت إلى أن المنع نتج عنه، عجز كبير في أجهزة المؤسسات الصحية خاصة أجهزة الأشعة السينية التشخيصية وأجهزة قسطرة القلب وقطع غيارها، وذلك رغم أهميتها الكبيرة الأمر الذي سينعكس سلباً على الوضع الصحي للمرضى وإعاقة عمل المنظومة الصحية في القطاع.
وذكرت أن إعلان الاحتلال قائمة ببعض الأجهزة التي سيسمح بإدخالها، ما هو إلا إستهلاك إعلامي فقط لا أكثر، لأن الأجهزة التي يريد أن يدخلها في القائمة هي أصلاً تدخل بدون أي تنسيق.
وطالبت الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة جرائم "الاحتلال الإسرائيلي" المجتمع الدولي وجمعية الأمم المتحدة بالتدخل الفوري والعاجل وإلزام الاحتلال بإدخال كافة الأجهزة الطبية اللازمة للقطاع.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال تفرض حصارها على قطاع غزة منذ ما يقارب العقدين من الزمن ويضاف إلى ذلك أن ما يقوم به الاحتلال هو خرق واضح لكافة المعاهدات والمواثيق الدولية خاصة ما جاء في المادة (55)،(56) من إتفاقية جنيف الرابعة عام 1949 التي نصت صراحة على أنه" من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، على تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، ومن واجبها على الأخص أن تستورد ما يلزم من الأغذية والمهمات الطبية وغيرها إذا كانت موارد الأراضي المحتلة غير كافية".
وبينت أن الهيئة سوف تعمل جاهدةً على المطالبة بإتخاذ المقتضى القانوني بحق قوات الاحتلال أمام كافة المحافل الدولية وخاصة محكمة الجنايات الدولية.

