يصادف اليوم الثالث عشر من شهر مارس يوم الجريح الفلسطيني، ويعتبره الشعب الفلسطيني يومًا وطنيًا بامتياز حيث يحييه الفلسطينيين في الوطن والشتات بتنظيم العديد من الفعاليات الرسمية والشعبية الوطنية، وفاءً للجرحى وتقديراً لتضحياتهم ولمعاناتهم المتواصلة، وتذكيرًا للعالم بجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحقهم.
وقالت فصائل العمل الوطني والإسلامي خلال مؤتمر صحفي عقد بمدينة غزة إحياءً لهذه المناسبة، إن أعداد الجرحى الفلسطينيين في تزايد نتيجة سياسات الاحتلال الإجرامية بحق شعبنا.
وطالبت الفصائل، السلطة الفلسطينية بالتراجع عن قطع مخصصات الجرحى على خلفيات سياسية، داعيةً لحفظ تضحيات الجرحى الفلسطينيين، ونسعى لتعويضهم ورعايتهم والاهتمام بهم.
بدوره، أكد عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب الشهداء والجرحى في حركة حماس زاهر جبارين في بيان صحفي، أن حركته ستبقى وفية للجرحى الأبطال في يومهم الوطني، وسنمضي معهم على درب المقاومة الشاملة، حتى انتزاع حقوقنا المشروعة كاملة، ودحر الاحتلال عن أرضنا.
وقال جبارين في ذكرى يوم الجريح الفلسطيني، اليوم الإثنين: "إنَّ دماء الجرحى والشهداء لن تضيع سدى، بل ستزهر في أرض التحرير، ولن يفلح المحتل المجرم في الإفلات من المحاكمة على الجرائم التي اقترفها ويقترفها في كلّ يوم بحقّ أبناء الشعب الفلسطيني على امتداد ساحات الوطن".
وشدد على أن خيار المقاومة سيبقى الخيار الاستراتيجي في التعامل مع الاحتلال الصهيوني المجرم، مهما بلغت التضحيات، ومهما قدّمنا من شهداء وجرحى وأسرى قرابين على طريق النصر والتحرير.
ونوه جبارين بأن قضية الجرحى قضية وطنية بامتياز لا يمكن نسيانها أو تجاوزها، لافتا إلى أنه من حقّ جرحانا جميعاً الحصول على حقوقهم الكاملة دون نقص أو تمييز؛ فكلّهم أبناء الوطن، وكلّهم قدَّموا وضحّوا من أجل فلسطين.
فيما قالت حركة الجهاد الإسلامي إن يوم الجريح الفلسطيني هو مناسبة لتذكير العالم بفئة من شعبنا، وقع عليهم ظلم الاحتلال وبطشه الذي لم يسلم منه صغير ولا كبير ولا رجل ولا امرأة، دون ذنب اقترفوه، غير أنهم رفضوا حياة يتحكم فيها محتل بغيض، أغلق عليهم كل منافذ الحرية، وأوغل في دمائهم وتنكر لحقوقهم.
وتابعت بأن يوم الجريح الفلسطيني هو مناسبة لتجديد التأكيد على استمرار طريق التضحية والقتال حتى دحر الاحتلال عن أرض فلسطين والانعتاق من ظلم يخيم على المقدسات بدعم وتأييد مطلق من قوى الشر في العالم.
وأكدت حركة الجهاد الإسلامي على أن من الواجب الديني والوطني والإنساني الوقوف إلى جانب الجرحى، ومساندتهم ودعم صمودهم، وتوفير مقومات الحياة الكريمة التي يستحقونها، كاملة غير منقوصة.
مسؤول الإعلام في لجان المقاومة محمد البريم أبو مجاهد قال إن دعم صمود الجرحى هو استحقاق وطني وأخلاقي وانساني، وعليه طالب السلطة الفلسطينية بإعادة حقوق ومخصصات الجرحى المقطوعة وتكريمهم بدلاً من إدارة الظهر لأوجاعهم ونضالهم.
ودعا أبو مجاهد إلى توفير كل ما يلزم الجرحى من علاج ودواء وبشكل مجاني لدعم صمودهم وتضحياتهم بما يمثلونه شاهدًا حيًا على جرائم العدو الصهيوني وفاشيته التي يرتكبها بحق شعبنا الذي يسعى لتحقيق أهدافه بالعودة والتحرير، لافتاً إلى أن طريق التضحية والنضال سيستمر حتى دحر العدو الصهيوني وتحرير المسجد الأقصى وتحقيق الحرية والانعتاق لشعبنا المقاوم.
ويبلغ عدد الجرحى في فلسطين منذ بداية الانتفاضة الأولى نحو ربع مليون جريح، ووِفق معطيات وإحصائيات فلسطينية، يبلغ عدد الأفراد ذوو الإعاقة في فلسطين نحو 93 ألفًا، ويُشكّلون 2.1 بالمائة من مجمل السكان، فيما يبلغ عدد ذوي الإعاقة في قطاع غزة نحو 48 ألفًا، أكثر من خُمسهم من الأطفال، في حين تشير التقديرات إلى أنّ أعداد ذوي البتر تبلغ ألف شخص.

