أخبار » الأخبار الحكومية

مدير عام جهاز الأمن والحماية : تجاوزنا الصعوبات التي حدثت أثناء معركة الفرقان

13 تشرين أول / يناير 2010 11:01

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:

اسم شاب لمع في سماء غزة، كأحد ابرز القادة وأصغرهم سنا، تميزه بات واضحا من خلال المهام الموكلة إليه في قيادة جهاز هام ومؤثر بوزارة الداخلية الفلسطينية، اثبت جدارته وكفاءته في العمل، وتواجد دائما في الميدان أمام رجاله يساندهم ويوجههم ويقودهم نحو الأفضل.

حرب ضروس وأيام طوال قضاها وهو في الميدان دون أن يسجل أي غياب، ودع الأحبة في المنزل ليلقى أحبة آخرين في العمل، فارقه الأعزاء، وبين ألمه ودموعه أكمل المشوار، وقدم نموذجا مشرفا نال إعجاب الجميع، ودفعنا لمحاولة التعرف على كل جوانبه وكان لنا معه هذا اللقاء.

محمد عبد اللطيف خلف، خريج بكالوريوس العلوم العسكرية عام 1999، احد المؤسسين لجهاز الأمن والحماية ، تولي قيادة الجهاز من زميله الشهيد العقيد إسماعيل الجعبري، هذه ابسط بطاقة يمكن أن نعرف بها اصغر قائد جهاز بوزارة الداخلية الفلسطينية، والذي اعتمد عليه العمل في ترتيب أوراق جهاز الأمن والحماية بعد الحرب الإسرائيلية على غزة العام الماضي.

وحسب قوله: فان العمل بالجهاز تطلب إستراتيجية جديدة تتناغم مع متطلبات المرحلة التي تلت الحرب، والتي حملت الجهاز أعباء إضافية لتوافد عدد كبير من المتضامنين الأجانب إلى القطاع للاطلاع على حجم الجرائم الإسرائيلية المقترفة أثناء الحرب والى الآن أيضا ، ولكن صمود الرجال وثبات الموقف وبترتيبات إضافية ، استطعنا الخروج بمظهر لائق مع توفير أقصى حماية مطلوبة منا وتامين تلك القوافل والمتضامنين بالإضافة إلى عملنا الأساسي من تامين الشخصيات الحكومية والبرلمانية على أكمل وجه.

وحول سؤالنا له عن سر الشخصية التي مكنته من أن يكون اصغر قائد جهاز امني فلسطيني يقول خلف: لا يعلم المروجين لهذا إننا نعمل في حكومة تؤمن بثقافة الفريق فانا لا اعمل وحدي ولا يمكن لمثلي أن يحقق أي انجاز لولا تكاتف الجهود من حولي لنجاح لعمل كمنظومة متكاملة.

هذا الأمر برز جليا بعد استشهاد القادة الكبار من وزير الداخلية الشهيد سعيد صيام إلى مدير جهاز الشرطة اللواء توفيق جبر إلى استشهاد الأخ العقيد إسماعيل الجعبري القائد السابق لجهاز الأمن والحماية والذي اعتز كثيرا بالانتماء إلى مدرستهم الأمنية والعسكرية، لم يتوقف العمل وبقي التواصل مستمرا وقد كانوا جميعا أهم مني وأعلى مني رتبة وأكثر مسؤولية، وهذا بفضل ما تمتعنا به في الأجهزة الأمنية من العمل من منطلق حس المسؤولية والذي يعمل به الجميع بغض النظر عن رتبته ومنصبه داخل الجهاز، وهذا سر قوتنا ونجاحنا واستمرارنا دون أي خلل أو ارتباك.

وحول الأداء العمل داخل الجهاز يقول خلف: لقد أدى تميزنا إلى تكريمنا من قبل العديد من المؤسسات الأهلية الراعية لزيارة الوفود والضيوف إلى قطاع غزة، وهذا يأتي من خلال خبرة وصلنا لها من خلال تواجد دائم بالميدان، وبالرغم من قله التدريب الذي تلقاه أفراد الجهاز إلا أن العطاء والطموح في الوصول إلى صورة مشرقة شكل رافعة حقيقية للعمل، وزاد من هذا اهتمامنا بمراقبة الأداء المهني للجميع والوقوف على نقاط الضعف وتعزيز نقاط القوة واستدراك الأخطاء ومحاولة التغلب عليها أولا بأول.

 

ويؤكد خلف قائلا: جهاز الأمن والحماية في حالة تطور مستمر، ما نكتسبه من خبرات تراكمها يمثل تقديم نموذج مشرف وصولا إلى بلد امن للجميع، وما أتمناه هو فتح المجال أمام أولئك الشبان المخلصين لتقي التدريب الأمني الكافي وهو أكثر ما نحتاجه خاصة إذا ما عرف أننا داخل القطاع نواجه حربا أمنية في المقام الأول تستهدف لي ذراع الحكومة والمقامة حيث لا انفصام بينهما، هذه الاستحقاقات وغيرها يتطلب منا وضع الخطط التي تخدم الجميع، والعمل الجاد في جمع مكونات النجاح من تعليم وتدريب وخبرات ودافع للعطاء.

وفي منطقة ساخنة كغزة وجد الأجانب والضيوف والوفود وضعا غير ما احتسبوا منه قبل مجيئهم يقول خلف حول هذا: لقد كرم الله هذه البلد وتعهد بأمنها رغم أم تعانيه من محتل غاصب للأرض وجعل الخطر الحقيقي يأتي من ناحيته، وزرع في قلوب أهله ألفة وطيبة وتقبلا لا يمتلكه الكثير من الشعوب، هذه هي حقيقة غزة وأهلها، وهذا ليس ادعاء بقدر ما هو حقيقي وقد كنا في كثير من المواقف اقرب إلى الضيف من مرافقيه الشخصيين وحدث هذا مع الرئيس الأمريكي السابق الذي حضر إلى هنا وحدث معه طريف أثناء اجتماعه بالسيد رئيس الوزراء حيث كان مرافق رئيس الوزراء اقرب إليه وهو من قدم إليه المساعدة قبل مرافقه الشخصي ملاحظته هذه أدت إلى ثناءه وهذا عبارة عن نموذج مما نقدمه.

وما نحاوله الآن جعل هذا الأمن ثقافة يتميز بها المجتمع بكل أطيافه، فبعد فترة الفوضى التي مر بها القطاع وغياب الأمن وسط عصابات الأجهزة الأمنية السابقة وبعد ما مورس على أجهزتنا الوطنية من حرب استهدفت وجوده، ها نحن اليوم نعود من بعيد لنؤكد على وجودنا وقدرتنا إذا ما كان أبناء شعبنا إلى جانبنا لبناء أجهزة قوية تنصاع لقرار وطني وتعمل من اجل حماية الوطن والمواطن.

وحول علاقته بزميله القائد السابق لجهاز الأمن والحماية يقول خلف: القائد إسماعيل الجعبرى رحمه الله رفيق درب حياتي كلها حيث بدا معي من مرحلة الدراسة سويا في نفس التخصص وسافرنا معا علي العديد من الدول السودان والهند واستمر اللقاء سويا في كل مكان حتى في السجن كنا في نفس الغرفة سويا وفي سجن النقب كنا في نفس القسم وبعد فترة التحق بالجهاز وبالفعل تم اللقاء واستمرت هذه اللقاءات في كل مكان وزمان إلى أن اتصل بي يوم صباحا علي غير العادة فطلب لقاءنا فذهبت إليه ووجدت فيه نفسية المودع لدرجة انه سرد لي جميع مشاكله داخل الجهاز وبعد انتهائه من الحديث قال أريد أن ارتاح فها أنا قد تحدث لك بكل شيء وطبعا تمت المواساة من طرفنا إلى أن جاء يوم السبت يوم حرب الفرقان كنت في مكتبي في قوات 17 وكان هو في مكتبه علي رأس عمله وجهاده وتم استهداف المقرات والقادة فعندما سمعت الخبر لم استوعب انه استشهد أبدا ولكن الحمد لله استطعنا لملمة الجراح وأكملنا مسيرة الجهاد ونسير علي نفس الدرب إن شاءا لله .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟