دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة د. أحمد بحر، إلى بناء جبهة برلمانية، عربية وإسلامية ودولية موحدة، لنصرة قضية المسجد الأقصى والقدس وفلسطين عبر تأطير استراتيجي قادر على الارتقاء إلى مستوى اللحظة التاريخية الراهنة، وكسر عنجهية الاحتلال، وفضحه أمام الرأي العام العالمي، وعزله في الأروقة الأممية والمحافل الدولية كافة.
قال د. بحر في كلمة له خلال ندوة برلمانية دولية عبر تطبيق "زووم" نظمتها رابطة برلمانيون لأجل القدس بعنوان "دور الدول الآسيوية في تعزيز حضور القضية الفلسطينية عالميًا" :" إن الشعب الفلسطيني يعوّل على جهود البرلمانات الإسلامية والعربية وجهود أحرار العالم للتصدي للسياسات الفاشية والقوانين العنصرية والجرائم الإسرائيلية المتواصلة ضد قدسنا وأقصانا ومقدساتنا وأبناء شعبنا وأسرانا، وردعهم وفضح وتعرية إجرامهم في مختلف المحافل الدولية والمنتديات الأممية، وعزله ووقف كل أشكال التطبيع معه".
وأضاف "ويحدونا الأمل في أن تمارس البرلمانات الإسلامية ضغوطاتها على حكومات بلدانها لتمارس دورها السياسي والقانوني والأخلاقي والإنساني إقليميًا ودوليًا، ولتنقل ملف القضية الفلسطينية إلى المنظمات الأممية والمنتديات العالمية، لإلزام حكومة الاحتلال بالاتفاقيات والقوانين الدولية والإنسانية، وحماية شعبنا من العدوان والقتل ومواجهة التهويد والاستيطان والانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى، وتفعيل الآليات القانونية، وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية، لمحاسبة ومعاقبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب".
وأكد د. بحر أنه آن الأوان اليوم كي تتوحد الأمة في مواجهة الهجمة المسعورة والمخطط الصهيوني الذي يستهدف القدس والأقصى، "فالصهاينة يسابقون الزمن لحسم المعركة على الأقصى وتقسيمه زمانياً ومكانياً تمهيدا لهدمه وبناء هيكلهم المزعوم، ويحاولون إشعال فتيل حرب دينية، ويجرّون المنطقة إلى أتون انفجارات شاملة في ظل تواطؤ إقليمي ودولي مكشوف، كما آن الأوان ليتوقف مسلسل القتل والإجرام والتهويد والاستيطان، وينكسر الحصار الظالم عن قطاع غزة، ويعيش شعبنا بأمان وكرامة أسوة بكل شعوب العالم".
وقال د. بحر :"نقف اليوم أمام تحديات خطيرة في ظل المخطط الصهيوني الذي تستعر وتتكاثف خطواته العنصرية من أجل تهويد القدس والأقصى، فها هم الصهاينة، حكومةً وجيشاً وأحزاباً ومجتمعاً، يرمون الأقصى عن قوس واحدة، ويتأهبون لتنفيذ مخططاتهم الغاشمة لهدمه وبناء الهيكل المزعوم، ويستجلبون البقرات الحمراء الخمس من الخارج تحقيقاً للفصل ما قبل الأخير في مخططهم العنصري الخبيث لهدم الأقصى".
وأشار إلى أن القدس هي عنوان الصراع وأحد أهم ثوابتنا الدينية والوطنية، وإن الأقصى هو مسجد إسلامي وحقّ خالص للمسلمين، وغير خاضع للقسمة أو المساومة والابتزاز، وهو أمانة في عنق كل مسلم وكل أحرار العالم، "ولا سيادة للاحتلال على الأقصى، ولن تفلح المخططات الإسرائيلية في تقسيمه وطمس هويته الإسلامية، وإن أي مساس بالأقصى أو محاولة لتغيير معادلته الراهنة أو فرض وقائع جديدة فيه هو لعب بالنار، ولن نسمح بتجاوز الخطوط الحمراء مهما كانت التضحيات".
وأكد د. بحر على أنه لا قيمة للتهديدات الجوفاء التي يطلقها الاحتلال ضد شعبنا ومقاومتنا لثنيها عن الذود عن القدس والأقصى والتخلي عن واجباتها في حماية أبناء شعبنا، وسيواصل شعبنا مقاومته المقدسة دفاعا عن القدس والأقصى.
وتطرق د. بحر إلى معاناة الأسرى في سجون الاحتلال وحملات الظلم والقمع والبطش والتعذيب والاضطهاد، التي يتعرضون لها، حيث تُنتهك أبسط حقوقهم الآدمية واحتياجاتهم الإنسانية وخصوصاً في إثر القرارات والقوانين العنصرية الأخيرة، والتي يحاول من خلالها الاحتلال قهر أسرانا والمساس بكرامتهم وسحق إرادتهم وكسر شوكتهم وضرب معنوياتهم وروح انتمائهم الوطني.
وأشار إلى معاناة شعبنا في قطاع غزة بسبب استمرار الحصار منذ قرابة سبعة عشر عاما، في جريمة حرب، وجريمة إبادة جماعية، وجريمة ضد الإنسانية، مؤكدًا أن تعافي غزة من الحصار هو رافعة كبرى للوطن واسناد للقضية الفلسطينية العادلة.
في ختام اللقاء دعا د. بحر البرلمانيين المشاركين في الندوة الدولية وكل برلمانيين العالم زيارة قطاع غزة للاضطلاع على جرائم الاحتلال عن كثب والعمل على فضح الاحتلال دوليًا، كما هنأ المشاركين من ماليزيا وإندونيسيا والمالديف بمناسبة استقلال بلادهم، سائلاً الله أن نحتفل قريبًا باستقلال فلسطين وعاصمتها القدس.
يذكر أنه شارك في اللقاء كل من رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الماليزي النائب سيد إبراهيم، وعضو البرلمان الإندونيسي النائب سوكامتا مانتاميهارجا، وعضو برلمان المالديف النائب سعود حسين، ومدير عام رابطة برلمانيون لأجل القدس د.محمد مكرم بلعاوي.

