أصدرت محكمة الاحتلال العليا، قرارًا بعدم قانونية السياسة التي فرضتها الحكومة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 لمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين أو نقل المعلومات المتعلقة بهم، وقضت بإبطالها بعد أن فشلت الدولة على مدى أكثر من عامين في تقديم أي سند قانوني يبرر استمرار العمل بها.
وفحصت المحكمة التشريعات ذات الصلة، إلى جانب قواعد القانون الدولي، وخلصت إلى عدم وجود سند قانوني يجيز فرض حظر شامل على زيارات الصليب الأحمر أو وقف نقل المعلومات المتعلقة بالأسرى الفلسطينيين. وبناء على ذلك، قضت بأن السياسة المعتمدة تتعارض مع القانون القائم ويتعين إلغاؤها.
وكانت حكومة الاحتلال قد فرضت الحظر بعد اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، منهية بذلك سياسة استمرت لعقود سمحت للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ونقل المعلومات المتعلقة بأماكن احتجازهم وأوضاعهم. وتشير المحكمة إلى أن هذه الممارسة كانت قائمة بصورة منتظمة منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، بما في ذلك خلال فترات شهدت حروبا ومواجهات عسكرية سابقة.
وجاء القرار استجابة لالتماس قدمته منظمات حقوقية، هي "عدالة"، و"جمعية حقوق المواطن في إسرائيل"، و"أطباء لحقوق الإنسان"، و"هموكيد"، و"مسلك"، التي طعنت في قانونية الحظر المفروض على زيارات الصليب الأحمر، خصوصًا في ظل التقارير المتزايدة بشأن أوضاع الأسرى الفلسطينيين منذ بدء الحرب.

