غزة- وكالة الرأي:
نجح فريق الجراحة العامة بمجمع الشفاء الطبي، في إجراء عملية جراحية نوعية ومعقدة لاستئصال ورم بالبنكرياس لمريض يبلغ من العمر (51 عامًا)، وذلك في ظل الظروف الصحية والإنسانية الصعبة التي يشهدها قطاع غزة، واستمرار إغلاق المعابر وصعوبة تحويل المرضى للعلاج خارج القطاع.
وأوضح الدكتور ناصر رضوان استشاري و رئيس أقسام الجراحة بمجمع الشفاء الطبي ، أن الورم ملتصقًا بالوريد المساريقي العلوي، أحد أهم الأوردة الرئيسية المغذية للأمعاء، مما استدعى استئصال جزء من الوريد وإعادة ترميمه وتوصيله بالوريد البابي، في تدخل جراحي دقيق يُعد من أكثر عمليات جراحة البنكرياس تعقيدًا ، مشيرا إلي أن هذا النوع من العمليات يُصنف ضمن الجراحات عالية التعقيد.
وقال إن نجاح إجرائها داخل مجمع الشفاء وفي ظل الإمكانات المتاحة يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الكفاءات الجراحية المحلية، وقدرتها على التعامل مع أكثر الحالات الجراحية تعقيدًا.
وأوضح أن المريض خضع لمتابعة طبية دقيقة بعد العملية، وتكللت رحلة العلاج بالنجاح، حيث غادر المستشفى وهو يتمتع بصحة جيدة.
وأضاف أن مثل هذه الحالات كانت تُحوَّل في السابق إلى مراكز متخصصة خارج قطاع غزة، إلا أن صعوبة السفر وإغلاق المعابر دفعا الطواقم الطبية إلى إعداد المريض وإجراء العملية داخل القطاع بأيدي جراحي غزة، لتكلل بالنجاح.
وقد أُجريت العملية برئاسة الدكتور ناصر رضوان، استشاري و رئيس أقسام الجراحة بالمجمع ، والدكتور أمجد أبو القمبز، رئيس قسم الجراحة العامة بالمجمع، بمشاركة الفريق الجراحي والتخديري والتمريضي، الذين أسهموا في إنجاز هذا التدخل الجراحي النوعي، في تأكيد جديد على قدرة الكفاءات الطبية الفلسطينية على تقديم خدمات جراحية متقدمة رغم التحديات الاستثنائية التي يمر بها القطاع.
وقال الدكتور محمد أبو سلمية، مدير عام مجمع الشفاء الطبي، إن هذا الإنجاز يُجسد قدرة الكوادر الطبية الفلسطينية على إجراء التدخلات الجراحية الدقيقة والمعقدة رغم التحديات الاستثنائية التي تواجه المنظومة الصحية، مشيرا إلي ان استمرار إغلاق المعابر وحرمان المرضى من فرص العلاج خارج قطاع غزة فرض على الطواقم الطبية مضاعفة جهودها وتطوير قدراتها للتعامل مع الحالات التي كانت تُحوَّل سابقًا إلى مراكز متخصصة، مؤكدًا أن ما تحقق اليوم يعكس خبرة وإصرار أطباء غزة على مواصلة رسالتهم الإنسانية وتقديم أفضل رعاية ممكنة للمرضى.

