حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة من التداعيات الكارثية الناتجة عن أزمة الانعدام شبه الكامل لغاز الطهي، واصفاً إياها بـ "الحكم بالإعدام البطيء" على مئات الآلاف من النازحين والأسر، في ظل استمرار الحصار الخانق والعدوان المباشر.
وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، د. إسماعيل الثوابتة، في تصريح لـ"وكالة الرأي" اليوم الأربعاء، أن القطاع يحتاج كحد أدنى إلى ما بين 300 و350 طناً من غاز الطهي يومياً لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين والمستشفيات والمخابز ومراكز الإيواء، موضحاً أن الكميات الشحيحة التي يُسمح بإدخالها لا تغطي سوى 5% من الاحتياج الفعلي، مما أدى إلى نفاد المخزون تماماً.
وأوضح الثوابتة أن هذا المنع التعسفي أجبر المواطنين على اللجوء إلى بدائل بدائية شديدة الخطورة؛ مثل حرق الحطب والنايلون والنفايات البلاستيكية، مما تسبب في انهيار صحي متسارع وسلسلة من التداعيات، أبرزها:
تفاقم الأمراض التنفسية: تسجيل عشرات الآلاف من الإصابات بالتهابات الرئة والربو وأمراض الجهاز التنفسي، لا سيما بين الأطفال وكبار السن نتيجة الدخان السام.
تلوث بيئي خانق: تشكل سحب الدخان فوق مراكز الإيواء والأحياء المكتظة، ما زاد من فرص انتشار الأوبئة.
تهديد المرافق الحيوية: عرقلة عمل المستشفيات والمطابخ الخيرية والمراكز الإغاثية التي تعتمد على الغاز في إعداد الطعام وتعقيم الأدوات الطبية.
وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الكارثة، معتبراً منع إدخال غاز الطهي والوقود جريمة حرب مكتملة الأركان وإمعاناً في سياسة العقاب الجماعي.
وطالب الثوابتة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والصحية بالتدخل العاجل والضغط لفتح المعابر، وضمان التدفق الفوري والمستمر لغاز الطهي والوقود بما يلبي احتياجات القطاع لإنقاذ أرواح المواطنين.

