اتهم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" بالعمل الممنهج على محو آثار وتفاصيل جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، من خلال تنفيذ عمليات تفكيك ونقل واسعة النطاق لركام المباني المدمرة، بما يضمن طمس الأدلة المادية وتدمير مسارح الجريمة.
وأوضح المرصد في بيان صحفي أن الاحتلال ينفذ بصورة أحادية عملية تفتيت وإزالة للأنقاض في مناطق سيطرته العسكرية، مبيناً أن التقديرات الأولية تشير إلى تجريف وتفتيت نحو 10 ملايين طن من الركام حتى الآن.
أبرز التفاصيل والمعطيات الميدانية:
آليات وكسارات لطمس الجرائم: تُشارك نحو 400 آلية عسكرية وكسارة في عمليات تفتيت الأنقاض، إلى جانب 100 شاحنة تنقل الركام يومياً نحو مواقع مجهولة داخل الأراضي المحتلة عام 1948.
انتهاك حرمة رفات المفقودين: أشار المرصد إلى أن الأنقاض المنقولة تضم مسارح لجرائم قتل ومقابر جماعية، مؤكداً أن رفات نحو 8,500 مفقود تحت الأنقاض تتعرض للسحق والخلط بالركام جراء استخدام الكسارات الضخمة دون إجراء أي مسح جنائي.
نهب ومحو لشواهد الملكية: شدد البيان على أن نقل الركام والممتلكات ومواد البناء للخارج يُعد نهباً ومصادرة محظورة دولياً، ويهدف إلى محو حدود الأراضي وشواهد الملكية لتكريس التهجير القسري والتطهير العرقي وإعادة الاستيطان.
تهديد المساءلة الدولية: اعتبر "الأورومتوسطي" أن التفريغ المتعمد لمسارح الجريمة يُشكل عبثاً بالأدلة ويعرقل عمل المحكمة الجنائية الدولية ومسارات المحاسبة القانونية.
المطالب والدعوات الدولية:
تدخل عاجل وحظر للنقل: طالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف إزالة الركام، وإرسال فرق تحقيق دولية لمعاينة مواقع الدمار وتوثيقها، مع حظر إخراج الأنقاض قبل إنشاء نظام إدارة دولي وفلسطيني متخصص.
محاسبة الشركات وتأكيد القيادة الفلسطينية: دعا الدول إلى محاسبة الشركات المتورطة في أعمال الهدم والتجريف، مشدداً على أن كافة خطط إدارة الركام وإعادة الإعمار يجب أن تكون بقيادة فلسطينية تضمن حفظ الأدلة وصون حقوق المالكين.

