أعلن مجمع الشفاء الطبي عن إعادة تشغيل وحدة مناظير الحنجرة والقصبة الهوائية ومناظير قسم الصدرية واستئناف خدماتها التخصصية، وذلك بعد ثلاث سنوات من التوقف التام إثر تعرضها للتدمير والحرق جراء الحرب. وتعكس هذه الخطوة إرادة الطواقم الطبية والهندسية والإدارية في المجمع وقدرتها على استعادة الخدمات الحيوية رغم جسامة الدمار.
نجاح أول حالة طبية
وأوضح استشاري ورئيس وحدة المناظير بالمجمع، د. أحمد الجدبة، أن العمل بالوحدة استُأنف بإجراء أول حالة مرضية بالتنسيق مع قسم الأمراض الصدرية. وبين أن الوحدة تقدم حزمة واسعة من الخدمات التشخيصية والعلاجية؛ تشمل إجراء المناظير للحنجرة والقصبة الهوائية، أخذ العينات، استخراج الأجسام الغريبة، ومتابعة الأمراض التنفسية. وأشار إلى أن الوحدة تلعب أيضاً دوراً تعليمياً وتدريبياً مهماً لتطوير مهارات الأطباء وتعزيز التكامل بين التخصصات المختلفة.
من جهته، استعرض استشاري ورئيس قسم الأمراض الصدرية، د. أحمد الربيعي، تفاصيل الحالة الأولى التي تم التعامل معها لمريض كان يعاني من نوبات اختناق حادة. وأوضح أنه بعد إجراء تنظير عاجل بالتعاون مع وحدة المناظير، تبيّن وجود التهاب فطري حاد في منطقة الحنجرة، فتم تقديم العلاج المناسب وحالة المريض تشهد تحسناً ملحوظاً، مؤكداً أهمية التكامل بين التخصصات الطبية للتعامل مع الحالات التنفسية المعقدة.
خطوة محورية في مسيرة التعافي
بدوره، أكد مدير عام المجمع، د. محمد أبو سلمية، أن إعادة تشغيل الوحدة تمثل محطة مهمة في مسيرة استعادة الخدمات الصحية، ولا تقتصر على عودة جهاز فحسب، بل تعيد تقديم خدمات تخصصية كان المرضى يضطرون للبحث عنها خارج المجمع في ظل الظروف الصعبة.
وأشار أبو سلمية إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن جهود مستمرة لإعادة تأهيل وتشغيل الأقسام المتضررة، مؤكداً أن الطواقم الطبية تواصل الليل بالنهار رغم التحديات الكبيرة لتسجيل تقدم جديد على طريق تعافي المنظومة الصحية.

