أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، عن قرارها بالاقتصار على إخراج مرضى الحالات الحرجة والمحمولة بسيارات الإسعاف فقط، وعودة بقية المرضى كخطوة احتجاجية تصعيدية، رداً على المماطلة والعرقلة الإسرائيلية المتعمدة لسفر الدفعة الطبية المقررة لتلقي العلاج في مستشفيات جمهورية مصر العربية.
وفي تفاصيل الأزمة، أوضحت الوزارة أن سلطات الاحتلال تعمدت تقليص أعداد الحالات التي حصلت مسبقاً على موافقات رسمية للسفر من 136 مريضاً ومرافقيهم إلى 72، ورغم احتجاج الوزارة والشروع الفعلي في تفويج المرضى، عادت قوات الاحتلال لتفرض إرجاع 11 مريضاً ومرافقاً إضافياً؛ مما أسفر عن تقليص العدد النهائي للمغادرين إلى 61 مريضاً ومرافقاً فقط، في انتهاك صارخ للمعايير الإنسانية والطبية.
ووصفت وزارة الصحة هذه الإجراءات التعسفية بأنها جريمة واضحة تمس الحق الأساسي في العلاج، وتُعرّض حياة مئات الحالات الحرجة لخطر الموت المحقق جراء حرمانهم الممنهج من الوصول إلى المستشفيات التخصصية بالوقت المناسب.
وعلى الصعيد الدولي، وجهت الوزارة نداءً عاجلاً إلى منظمة الصحة العالمية، والمفوض السامي للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، وكافة الهيئات الدولية الفاعلة، للتدخل الفوري والضغط الجاد على سلطات الاحتلال؛ لإجبارها على وقف قيودها الشروط التعسفية، والالتزام التام بتسهيل مغادرة كافة المرضى والجرحى وفق ما نصت عليه تفاهمات شرم الشيخ المبرمة في أكتوبر الماضي، مؤكدة ضرورة ضمان انسياب الدفعات الطبية القادمة دون أي استثناءات أو عراقيل سياسية.

