أخبار » الأخبار الحكومية

المؤتمر السنوي الأول للمراكز الثقافية تجربة فريدة وآمال معقودة

09 تشرين أول / يوليو 2009 12:21

عشية عقد المؤتمر السنوي للمراكز و المؤسسات الثقافية والذي ستنظمه وزارة الثقافة الفلسطينية بغزة تحت عنوان "نحو تعزيز ثقافة المقاومة" من 20-21 يوليو وبرعاية دولة رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية , تتضافر جهود الكوادر والطواقم العاملة في وزارة الثقافة لتنسيق العمل وتوزيع المهام وتتبع توجيهات وزير الثقافة ورئيس المؤتمر د.م. أسامة العيسوي, ولجنة تحضيرية للمؤتمر برئاسة د. عبد الخالق العف مستشار وزير الثقافة لتتوحد كل هذه السواعد بهدف إنجاح هذه التجربة الأولي والفريدة وبعنوان يحمل بين طياته شكل جديد للثقافة الفلسطينية, واشراقة في صورة المشهد الثقافي الفلسطيني خاصة في ضوء المتغيرات والمستجدات على الساحة الفلسطينية والتي يعتبر المشهد الثقافي جزء لا يتجزأ منها.

وزارة الثقافة التي وضعت هدف لهذا المؤتمر والذي يتمثل في وضع إطار عام لنهضة ثقافية وطنية شاملة تقوم على تدعيم مفاهيم المقاومة والتحرر, تهدف أيضا ومن خلال أهداف جزئية إلى تدعيم التعاون بين الوزارة والمؤسسات والمراكز الثقافية كون هذه المراكز احد دعائم المشهد الثقافي الفلسطيني ومن واجبها حسبما تري الوزارة أن تقوم هذه المؤسسات بدورها من خلال دمجها في الحياة الثقافية من اجل واقع ثقافي يخدم القضية الفلسطينية , ليست المؤسسات الثقافية وحسب بل ترمي الوزارة أيضا من خلال هذا المؤتمر إلى دمج المثقف الفلسطيني في الحياة الثقافية الفلسطينية واستنهاض همته واستثمار طاقته ليتبني قضايا الشعب الفلسطيني, خاصة وان المثقف الفلسطيني عاني من التهميش والإهمال خلال الفترة السابقة ولم يكن له دور في إضفاء إبداعاته على الساحة الثقافية الفلسطينية .

المساهمة في التصدي للغزو الفكري هو أيضا احد الأهداف التي رسمتها الوزارة من اجل وضع خطة واضحة لمواجهة هذا الغزو, خاصة وان هذه القضية لا تؤرق المشهد الثقافي الفلسطيني فحسب بل المشاهد الثقافية العربية هي الأخرى هي أهداف معلنة أحيانا وخفية أحيانا أخري لهذا الغزو.

وبعيد إعلان وزارة الثقافة عن عزمها عقد المؤتمر السنوي الأول للمؤسسات والمراكز الثقافية, بدأت العديد من هذه المؤسسات والمراكز إضافة إلى مثقفين ومفكرين وأدباء وأكاديميين وشخصيات وأحزاب سياسية من الداخل والخارج بإرسال أوراق عمل للمشاركة في هذا المؤتمر, أوراق العمل هذه والتي وصل عددها إلى 30 ,صيغت من خلالها محاور المؤتمر والتي تعددت ما بين دور المراكز و المؤسسات الثقافية و دور الوزارات والفصائل والأحزاب الفلسطينية في تدعيم ثقافة المقاومة إلى الوسائل المقترحة لتحقيق هذا الهدف علاوة على قراءة في التجارب الدولية والمحلية الرائدة في تعزيز ثقافة المقاومة , كما قامت الوزارة بعمل عدد من ورش العمل والتي استضافت خلالها عددً من نواب المجلس التشريعي وثلة من المفكرين والأدباء والمثقفين ليسهموا بدورهم في إنجاح المؤتمر .

ويأتي مؤتمر المراكز الثقافية في وقت برزت فيه الكثير من الأحداث والمستجدات على الساحة المحلية والخارجية كان أبرزها الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة, كما يأتي المؤتمر في ظل فعاليات القدس كعاصمة الثقافة العربية والتي تحتضن وزارة الثقافة نشاطاتها وتسعي لإبرازها وإخراجها بصورة مشرفة كونها تظاهرة ثقافية هامة.

وزير الثقافة و رئيس المؤتمر د.م. أسامة العيسوي وخلال كلمته تعقيبا على المؤتمر قال "إن أهمية المؤتمر وبهذا العنوان "نحو تعزيز ثقافة المقاومة" تكمن في انه يأتي ليزيل الضبابية عن بعض المفاهيم التي تداخلت وتحاول تشويه صورة المقاومة ووصمها بالإرهاب, كما انه يسعى لتعزيز ثقافة المقاومة من خلال ربط الجسور مع المؤسسات الثقافية والمثقفين الفلسطينيين ودمجهم في الحياة الثقافية الفلسطينية كونهم أدوات لتغيير الواقع الثقافي الفلسطيني ".

وأكد العيسوي على أن وزارة الثقافة استكملت استعداداتها لعقد المؤتمر وشحذت الهمم من اجل إخراجه بصورة مشرقة تضيف جديدا على المشهد الثقافي الفلسطيني, آملاً أن يتكلل هذا الجهد بالنجاح ويسهم في إبراز الثقافة الفلسطينية الأصيلة".

وفي كلمة له قال أ. سامي ابوطفة مدير دائرة المراكز الثقافية في وزارة الثقافة  " إن مؤتمر المراكز و المؤسسات الثقافية تحت عنوان ’نحو تعزيز ثقافة المقاومة’  يأتي في إطار تدعيم هذا المفهوم, وهذا المفهوم ليس بدعة أو ابتكار من وزارة الثقافة, لأن الشعب الفلسطيني بكافة فئاته وشرائحه مؤمن بالمقاومة كخيار استراتيجي من اجل تحرير الأرض ونيل الحرية والاستقلال كما يأتي أيضا رفضاً لكل خيارات التسوية والاستسلام ".

وأضاف أبو وطفة "إننا نهدف إلى توحيد وصهر كل الجهود الثقافية في بوتقة واحدة, إضافة إلى تحديد رؤية كاملة متكاملة للمقاومة ووسائلها المتاحة للوصول إلى الهدف المنشود بنيل الشعب الفلسطيني لحقوقه كاملة ".

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن, هل سيحقق هذا المؤتمر المرجو منه في استنهاض همة المثقفين و إشعار أصحاب القرار بأهمية الثقافة ودورها؟ وهل سيضفي شيء جديد على المشهد الثقافي الفلسطيني ويختلف عن سابقيه من المؤتمرات والتظاهرات الثقافية؟

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟