أخبار » الأخبار الحكومية

تواصل حملة "حياتي أغلى" والمطالبة باستمرار حملات التوعية والإرشاد لسائقي الدراجات النارية

13 تشرين ثاني / يونيو 2010 10:35

وسط ارتياح في أوساط المواطنين

تواصل حملة "حياتي أغلى" والمطالبة باستمرار حملات التوعية والإرشاد لسائقي الدراجات النارية

غزة- الرأي:

واصلت وزارة النقل والمواصلات حملتها الإعلامية "حياتي أغلى " والتي تستهدف سائقي الدراجات النارية في قطاع غزة وسط ارتياح كبير في صفوف المواطنين والذين طالبوا الوزارة بعمل مزيد من هذه الحملات الإرشادية خاصة لسائقي الدراجات النارية لما فيها من الأثر الطيب على المجتمع الفلسطيني خاصة شريحة الشباب ، وقد أعرب العديد من المواطنين عن شكرهم وتقديرهم لهذه الحملة التي أظهرت الخطر الكبير الذي يتعرض له سائق الدراجة النارية بسرعته المتهورة وعدم لبس الخوذة الأمر الذي قد يؤدي إلى وفاته أو إعاقته ، كما أظهرت آلاف البوسترات التي تم توزيعها في كافة المساجد والنوادي والجامعات والمؤسسات في قطاع غزة .

نزيف دموي

وحول آراء الشارع الفلسطيني في حملة "حياتي أغلى" أكد المواطن عماد الشيخ علي أن الحملة ساهمت في الحد من حوادث الدراجات في الشارع الفلسطيني بعد المتابعة الميدانية من قبل شرطة المرور والوزارة وإلزام السائقين بلبس الخوذة الواقية وحصول السائق على رخصة قيادة بما يضمن سلامة الأرواح والممتلكات وضبط حركة السير ، مشيرا إلى أن هذه الحملة ساهمت بشكل كبير في توعية المواطنين، موضحا أن "هذه هي الحملة الأولي التي نسمع عنها وتقيمها الوزارة والتي نأمل أن تتكرر طيلة الموسم لأن الدراجات النارية أصبحت واقعاً موجوداً في مجتمعنا الفلسطيني وعلينا التذكير دائماً بما قد تخلفه حوادثها من أضرار جسيمة على الشباب الفلسطيني" ، وتقدم بجزيل الشكر والعرفان لوزارة المواصلات وكل الأطقم العاملة في هذه الحملة وطالب الأهالي بتحمل المسؤولية اتجاه أبنائهم فهذه المسؤولية مسؤولية المجتمع بأكمله يجب ألا تتحمل الحكومة المسؤولية وحدها بل ينبغي أن يكون هناك ثقافة في المجتمع الفلسطيني تدعو إلى التنبيه وإلى خطورة حوادث الدراجات النارية .

تحمل المسئولية

بدوره، أكد المهندس عدنان أبو عودة مدير عام ديوان الوزير أن السرعة المتهورة لسائقي الدراجات النارية هي العامل الأكبر في حوادث الدراجات ، مؤكدا على ضرورة قيام الشرطة بإدخال رادارات لتكشف السرعة الجنونية لدى الشباب وبناء عليها يتم اتخاذ إجراءات عقابية رادعة لهم ومنها سحب ومصادرة دراجاتهم النارية بالدرجة الأولى لخطورة هذه الدراجات لما تسببه من هدر للطاقات الشبابية وإعاقتها بحيث تصبح عالة على المجتمع بدلاً من أن تكون النواة الرئيسية التي يرتكز عليها المجتمع ، وأشار إلى أن هذه الحملة ستستمر لفترات أخرى بين الحين والآخر من اجل تثقيف وتوعية الشباب الفلسطينيين ولما فيه الفائدة على كافة أبناء شعبنا الفلسطيني .

قصص من الواقع

"لم نكن نتوقع أن يأتي لنا خبر أن ابننا لقي مصرعه في حادث دراجة نارية، ذهب بسرعة كسرعة التي كان يقود فيها دراجته النارية" هذا ما قاله م. خالد الحلاق الذي لقي ابن أخيه حتفه في حادث دراجة نارية وأدى إلى إصابة شاب آخر كان معه بإصابات خطيرة ، وأضاف:" لقد كان بيننا وفجأة وفي لحظة ما ذهب ولم يعد ولم نعد نسمع صوته وحركاته وبسماته كان شاباً يافعاً يبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً وكان دائماً يلح على والده بإحضار دراجة نارية له فكان ماكان أن وقع القدر وجاء ليحمل لنا أخبار وفاته " الأمر الذي أفجع والده وأمه وإخوانه وأعمامه وكل من كان يحبه من أبناء جيرانه وصدمتنا كانت عندما تم تصويره من قبل المارة وهو ينزف حتى وافته المنية ، لقطات مؤثرة ومعبرة لايمكن أن ننساها وسنظل نتذكر حادث موت ابننا كلما مررنا بالطريق الساحلي لغزة حيث توفى هناك ، إن حملة حياتي أغلى لها أثر طيب على نفوس كثير من الأهالي لما فيها الخير والتوعية والإرشاد لكافة السائقين المتهورين الذي يضيعون زهرة شبابهم في ثواني قليلة كلمح البصر ، ويجب أن تستمر لتوعية سائقي الدراجات النارية فهي أصبحت أمراً واقعاً يجب التعامل معه والمسؤولية مشتركة بين الأهالي والحكومة .

تفعيل المخالفات

وطالب عدد من المواطنين بضرورة تحرير مخالفات ميدانية لسائقي الدراجات النارية لكل من لا يلتزم بإجراءات الأمن والسلامة المعتمدة ، وسحب ومصادرة دراجة الذين يقومون بالسياقة تحت السن القانوني، وفي هذا الشأن قال المواطن محمد أبو ماضي:" أنني سمعت عن حملة حياتي أغلى والتي تستهدف سائقي الدراجات النارية  وهذا شيء طيب ولأول مرة نسمع عنه في المساجد والإذاعات والفضائيات ، ولكن يجب أن تكون هناك عقوبات رادعة للمتهورين من هؤلاء السائقين الذين أصبحوا يسببون رعباً في الشوارع لأطفالنا وشيوخنا وبناتنا في كافة المدن ، وعلى الشرطة الفلسطينية متابعتهم ميدانياً في كافة الطرقات والمفارق الرئيسية فالمسؤولية ليست ملقاة على الأهل فقط وإنما شرطة المرور تتحمل جزءاً منها" ، ودعا وزارة النقل والمواصلات لعمل مثل هذه الحملات التوعوية بين الحين والآخر وإظهار ما ينتج عن هذه الدراجات من إصابات خطيرة وعاهات مستديمة للشباب الفلسطينيين وبثها عبر الفضائيات في فلاشات مؤثرة وبرومشينات تؤثر في السائق والمواطن لتخويف الشباب من خطورة الدراجة وماتسببه السرعة الجنونية من مخاطر قد تسبب له الشلل الدماغي وبتراً لأطرافه وإعاقته .

انتهاء الحملة

وأكد القائمون على الحملة أنها تمت وفق الخطة التي تم إعدادها من قبل دائرة التخطيط والعلاقات وقد حققت أهدافها بالوصول إلى أكبر شريحة في المجتمع الفلسطيني خاصة سائقي الدراجات النارية من خلال الحملات الإعلامية المكثفة في الصحف والمواقع والإذاعات المحلية والفضائيات إضافة إلى طباعة آلاف البوسترات والإعلانات التي تحذر السائقين من خطورة السرعة الزائدة وعدم الحصول على رخصة قيادة الأمر الذي يؤدي إلى الموت السريع ، وقد تم التواصل أيضاً مع الجمهور عبر خطباء المساجد من خلال توعوية المواطنين بخطر هذه الدراجات ، كما انه سيتم التعامل بعد 15/6/2010 بحزم وشدة مع السائقين والمخالفين الذين لايلتزمون بالتعليمات والقوانين المرورية ، ونستطيع القول أنه بفضل الله أولاً لم يحدث أي حالة وفاة منذ انطلاق الحملة قبل 3 أسابيع وأن عدد الحوادث قليلة جداً مقارنة مع الأشهر الماضية وهو ما يشجع على مواصلة تلك الحملات على مدار السنة من أجل تلاشي هذه الظاهرة التي باتت تؤرق مجتمعنا الفلسطيني .

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟