غزة-الرأي:
حذرت سلطة جودة البيئة من أن أزمة انقطاع التيار الكهربائي تضاعف من معاناة المواطنين، وتنذر بكارثة تخلف آثاراً مدمرة على البيئة للأجيال الحالية والأجيال القادمة، وأشارت إلى أنه سوف يترتب عليها عواقب صحية وبيئية خطيرة لا يمكن معالجتها.
وأكدت السلطة في بيان أصدرته وتلقت "الرأي" نسخة عنه، على أن انقطاع التيار الكهربائي عن ثلثي سكان القطاع كارثي ويستوجب وضع الجميع أمام مسؤولياته لإنقاذ المواطن الغزي باعتباره إنساناً قبل كل شيء لاسيما أن احتياجه للكهرباء يوازي احتياجه للماء والهواء وإلا فنحن أمام كارثة إنسانيه بيئية وصحية خطيرة .
واعتبرت السلطة إن انقطاع التيار الكهربي عن قطاع غزة يعد "جريمة حرب بأبعاد سياسية "، وأضافت" أنها تمثل جريمة إبادة جماعية لشعب أراد أن يتمسك بثوابته. يراد منها تركيع شعبنا الفلسطيني بعد حصار جائر وظالم يفرضه الاحتلال الصهيوني وبموافقة دول إقليمية منذ مايزيد عن أربع سنوات، وبعد حرب صهيونية ضروس ضد الإنسان والبيئة الفلسطينية".
وأشارت سلطة البيئة إلى أن أزمة قطع التيار الكهربي عن أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة، أضحت من القضايا اليومية الملحة وغير الممكن السكوت عنها، مضيفة" وصل الأمر إلى تحقق كارثة بيئية بكل معالمها في جميع نواحي الحياة، وعلى كافة الصعد، مع العلم بأن القطاع البيئي الفلسطيني يعاني من أزمة بيئية حقيقة منذ الحرب الصهيونية الأخيرة على القطاع والتي تسببت في تدمير البنية التحتية لكافة مرافق شبكتي الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى قصف محطات المعالجة ومضخات وشبكات المياه العادمة".
وأكدت أن استمرار وقف توريد السولار الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء والتسبب في قطع التيار الكهربي عن قطاع غزة أدي إلى إحداث شلل كامل وتدهور خطير في الخدمات الأساسية الصحية والبلدية، وكارثة صحية بيئية نتيجة تقليص فترات تشغيل محطات معالجة المياه العادمة ومحطات الصرف الصحي في القطاع، إضافة لعدم معالجة المياه العادمة مما تسبب في ضخ كميات كبيرة من المياه العادمة غير المعالجة إلى البيئة البحرية والبيئات المفتوحة الأخرى مما أدى إلى تلويث مياه البحر وتدمير الحياة البحرية ونتج عن ذلك آثار خطيرة على التربة وصحة الإنسان والبيئة الفلسطينية بشكل عام.
كما نوهت إلى زيادة معدلات تلوث مياه الخزان الجوفي بزيادة نسبة الأملاح والنترات، الناتج من التلوث من كل من مياه الصرف الصحي والنفايات الصلبة ، وخفض ساعات ضخ المياه من الآبار، والذي ترتب عليه نقص في إمدادات المياه في قطاع غزة لتشمل العيادات والمدارس والمستشفيات والبيوت، وحذرت من انتشار المولدات الكهربائية الصغيرة والذي تسبب في حدوث زيادة نسب التلوث الضوضائي والهوائي الخطير على صحة المواطنين، بالإضافة إلى الأخطار الأخرى من احتمالية وقوع حرائق بسبب الاستخدام والتخزين الخاطئ للوقود المستخدم لتشغيل تلك المولدات.
وطالب البيان جميع الجهات ذات العلاقة بتحمل مسئولياتهم والوقوف إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني المحاصر محذرين من تفاقم الكارثة البيئية الإنسانية في قطاع غزة إلى حد اللاعودة.
وناشدت سلطة جودة البيئة كافة الجهات المعنية وكافة المنظمات الدولية والحقوقية بالتحرك الفاعل والضغط على العدو الصهيوني لرفع للحصار عن قطاع غزة وبذل كافة الجهود للعمل على استمرارية توريد إمدادات الطاقة الكهربائية والسولار الصناعي إلى القطاع لتفادي المشاكل البيئية والصحية التي يعاني منها القطاع.

