بعد انقضاء الفترة الممنوحة للتوبة
وزارة الداخلية تشرع بتنفيذ حملة أمنية لاعتقال العملاء والمشبوهين
غزة – الرأي:
أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني أنها ستنفذ خلال أيام حملة أمنية واسعة، سيتم خلالها اعتقال كل عميل أو مشبوه لم يسلم نفسه خلال الفترة التي فتح فيها باب التوبة للعملاء والمتعاونين مع الاحتلال "الإسرائيلي".
وأكَّد م. إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني أنه سيتم إنزال أقصى العقوبة بحق العملاء والمشبوهين الذين لم يسلموا أنفسهم خلال فترة التوبة، وأنه لن يتم قبول أي حجة منهم بعد يومين.
جاء ذلك خلال الحلقة الأخيرة من الموجة الإذاعية المفتوحة التي نظمتها وزارة الداخلية بالتنسيق مع "الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع العدو" الخميس الماضي والتي بثت على أثير عدة إذاعات محلية في غزة.
ودعا م. الغصين "كافة العملاء والمشتبه بهم لاستغلال الحملة وتسليم أنفسهم إلى الجهات المسئولة والموثوق بها"، موضحًا أنه تم الانتهاء من تجهيز ملفات كافة العملاء والمشتبه بهم الذين لم يسلموا أنفسهم بعد، ولن يترك أحد منهم دون اعتقال بعد انتهاء المهلة.
وشدد على أن "الحملة نجحت بامتياز من خلال تعاون كافة مؤسسات المجتمع المدني والفصائل والمواطنين ووسائل الإعلام"، متحدثًا عن الضجة التي أحدثتها الحملة في أوساط مخابرات الاحتلال ومحاولاتها الحثيثة لطمأنة العملاء ورفع الحوافز لهم ليستمروا في العمل معه.
وقال: "من لا يستغل الفرصة يؤكد أنه تعامل مع الاحتلال متعمدًا إيذاء الشعب الفلسطيني ولم يكن ضحية استغلال وضع معين، ولذلك سيلقى مصيره وسيتم تنفيذ حكم الإعدام بحق العملاء بعد العاشر من يوليو".
وأوضح أن التعامل مع أي ممن يسلموا أنفسهم يتم من خلال دائرة مغلقة وضيقة جدًا، ولا تقتصر العملية إلا على بعض البيانات والمعلومات التي يتم أخذها من التائب والتصريح له بالعودة إلى منزله بكل أمان وبسرية تامة.
وبيَن أن الحملة ستبقى مستمرة بعد إغلاق باب التوبة، مضيفًا "أن الاحتلال لا يكف عن تطوير وسائله في الإسقاط الأمني واستغلال أبناء الشعب الفلسطيني خاصة من خلال الاتصالات والانترنت".
ودعا المواطنين لعدم التعامل والاستجابة مع أي اتصال هاتفي من أرقام غريبة، عادًَا أن عددا من العملاء سقطوا بسبب تجرؤهم على تجربة الرد على هذه الاتصالات، أو إدخال المعلومات الشخصية على الانترنت، فوفروا من خلال ذلك الجهد على المخابرات الإسرائيلية ووقعوا ضحية الإسقاط.
وأشار الغصين إلى أن الحملة أطلقت من أجل سد الثغرات داخل المجتمع الفلسطيني، ونشر الوعي الأمني وأساليب الاحتلال في محاولة إسقاط واستغلال المواطنين وليس لوجود عدد كبير من العملاء.
ولفت إلى أن الحملة مستمرة إلى جانب حملة مكافحة المخدرات التي أطلقت في السادس والعشرين من يونيو المنصرم، مبدياً استعداد الوزارة لتنفيذ أي حملة تصب في مصلحة المواطن.

