غزة – الرأي:
حذرت سلطة جودة البيئة من استمرار منع سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" إدخال الأجهزة والمواد وقطع الغيار الضرورية لتشغيل وصيانة محطات معالجة المياه العادمة، ومحطات الضخ التابعة لها، بالإضافة إلى التسبب في وقف تنفيذ العديد من المشاريع الإستراتيجية.
وقالت الوزارة في بيان صدر عنها: "يأتي الحصار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي اللاإنساني المفروض بصوره المختلفة على قطاع غزة براً وبحراً وجواً منذ ما يزيد على أربعة أعوام ضمن سلسلة العقوبات الجماعية التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أبناء شعبنا الفلسطيني".
وأضافت أن "الحصار الظالم هو المسئول الأول والمباشر عن الكارثة البيئية والصحية في القطاع، والمتمثلة أحد مظاهرها في تلوث شواطئ ومياه بحر قطاع غزة، حيث تمنع سلطات الاحتلال من جهة دخول الأجهزة والمواد وقطع الغيار الضرورية لتشغيل وصيانة محطات معالجة المياه العادمة، ومحطات الضخ التابعة لها، بالإضافة إلى التسبب في وقف تنفيذ العديد من المشاريع الإستراتيجية للبنية التحتية للمياه العادمة ومن أهمها محطة المعالجة المركزية شرق معسكر البريج".
وبينت سلطة البيئة أن الاحتلال بمنعه أو السماح فقط لكميات غير كافية من الوقود الصناعي لتشغيل محطة التوليد الوحيدة والمحدودة في قطاع غزة؛ يؤدي إلى زيادة النقص في كميات الطاقة الكهربائية المتوفرة غزة ليصل العجز فيها لأكثر من 56%، وتفاقم الآثار السلبية للكارثة البيئية والصحية من خلال وقف العمل في منظومة الصرف الصحي في القطاع وإجبار الجهات المعنية على قذف معظم المياه العادمة إلى البحر دون معالجة.
ولفتت سلطة البيئة أن قذف المياه العادمة غير المعالجة أو معالجة جزئياً أعلى من القيم المسموح بها إلى مياه البحر من مجموع المحطات في كل من غزة وخان يونس ورفح، بالإضافة إلى الكميات الكبيرة من المياه العادمة التي تصل إلى مياه البحر عبر وادي غزة، يشكل تهديدا خطيراً للثروة السمكية والتنوع الحيوي في مياه البحر، ولا بديل لذلك إلا برفع الحصار عن قطاع غزة.
وأشارت إلى العديد من الدراسات التي تظهر أن ما يزيد عن 10% من شواطئ قطاع غزة ملوثة ويُحظر السباحة فيها، وذلك حسب معايير منظمة الصحة العالمية، حيث الآثار الخطيرة على صحة المواطنين بسبب المستويات المرتفعة للبكتيريا الغائطية (F.C) والمكورات السبحية الغائطية (F.S) والبكتيريا الزائفة الزنجارية (P.A) في مياه البحر.
وأكدت سلطة البيئة في بيانها على حق الشعب الفلسطيني في حياة كريمة وبيئة صحية، وناشدت جميع أحرار العالم والمؤسسات العربية والإسلامية والدولية، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومجلس حقوق الإنسان بالوقوف إلى جانب الحق والعمل على لجم "إسرائيل" وإجبارها على الانصياع للقرارات الدولية والرفع الفوري للحصار الجائر عن القطاع، وتنفيذ ما تمليه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية فيما يتعلق بحقوق السكان المدنيين في المناطق المحتلة، وتحميله مسؤولية قطع الكهرباء، وكافة الآثار البيئية والصحية المترتبة على ذلك.
كما ناشدت جميع الجهات المختصة بالبيئة وبالتعاون معها في حل المشاكل البيئية المتفاقمة في قطاع غزة جراء ممارسات الاحتلال ضد البيئة والإنسانية.
ورش عمل
وفي موضوع آخر، عقدت سلطة البيئة بالتعاون مع جمعية الشابات المسلمات (منطقة التفاح) لقاءات توعوية حول الوضع البيئي في قطاع غزة إلى أين؟، حيث استهدفت شريحة كبيرة من نساء المنطقة.
وافتتح اللقاء م. محمد مصلح من سلطة البيئة حيث استعرض في محاضرة بعنوان البيئة ومشكلاتها دور سلطة جودة البيئة في الحفاظ على الصحة العامة والبيئية، في قطاع غزة وكيفية المحافظة عليها وأوضح أهم المشاكل البيئية التي تتعرض لها البيئة الفلسطينية في قطاع غزة وأشار إلى أهمية المحافظة على الموارد البيئية وطرق ترشيد استهلاك الماء والكهرباء، بالإضافة إلى الحرص عند استخدام المولدات الكهربائية.
كما استعرض م. سائد القيشاوي من سلطة البيئة وضع النفايات المنزلية في قطاع غزة وطرق استغلالها، وأشار إلى أهم الأسباب التي أدت إلى زيادة النفايات الصلبة، بالإضافة إلى مخاطر هذه النفايات من تلويث للتربة وتسميم المياه الجوفية وانبعاث الروائح الكريهة وانتشار القوارض، منوها إلى الفوائد المرجوة من عملية إعادة استخدام النفايات كالتقليل من استنزاف الموارد الطبيعية والمحافظة على نظافة البيئة وتوفير مصدر دخل.
كما عقدت في منطقة الصبرة ورشة عمل حول الوضع البيئي في قطاع غزة وإرشادات السلامة الصحية والبيئية بحضور 30 فتاة جامعية وتحدث القائمون علي الورشة حول عدة قضايا أهمها دور الفرد في حماية البيئة ,إرشادات السلامة العامة والمنزلية , كيفية استغلال النفايات المنزلية.
كما نظمت السلطة لقاءا فنيا حول مناقشة مسودة التعليمات والاشتراطات الفنية والبيئية للكسارات، وحضر اللقاء ممثلون عن كل من وزارة الاقتصاد الوطني، ووزارة الحكم المحلي، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، وديوان الفتوى والتشريع، واتحاد الصناعات الإنشائية، وكانت التوصية التي خرج منها اللقاء تتمثل في إنجاز هذه التعليمات بالسرعة الممكنة من أجل تنظيم عمل الكسارات بما يضمن سلامة السكان والعاملين بتلك الكسارات، كذلك العمل على وقف كافة الكسارات العشوائية.
وفي سياق آخر كرم د.يوسف إبراهيم رئيس سلطة جودة البيئة الموظفين الحاصلين على درجة امتياز في تقييم الأداء السنوي، وذلك في احتفال لتقييم فعاليات الاحتفال بيوم البيئة العالمي والذي استمر لمدة أسبوع كامل.
وشكر د. إبراهيم كل من شارك وساهم في إنجاح هذا الأسبوع الاحتفالي من موظفي سلطة جودة البيئة.
وفي نفس السياق، أعدت الشئون الإدارية "لوحة شرف" بأسماء الموظفين الحاصلين على درجة امتياز في تقييم الأداء السنوي، وقدّم د.إبراهيم شهادات ودرع الوفاء لهم تقديرا لجهودهم العظيمة في خدمة سلطة جودة البيئة، محفزا الجميع على التنافس الشريف في العمل.

