أخبار » الأخبار الحكومية

احذروا .. الموت السريع على متن دراجة نارية

28 تشرين أول / يوليو 2009 09:23

 الموت السريع على متن دراجة نارية

عيادة : الوفيات خلال عام 52 حالة و200 إصابة

خضر : هناك10 آلاف دراجة مرخصة و3الالاف رخصة قيادة

غزة - خاص- من خلف تلك الجداران حيث قسم العناية المركزة داخل مستشفى الشفاء بغزة لا تسمع سوى أصوات الأجهزة الطبية  وتشاهد عمليات التنفس الصناعي لشباب في مقتبل العمر يرقدون على أسرّة بيضاء.

ولكنهم لا يشعرون بمن حولهم فوجوههم غيرتها حوادث الدراجات النارية  وأمامه مستقبل غير معلوم هل سيعيشون كما كانوا سابقا أم سيضافون إلى قائمة ذوى الاحتياجات الخاصة ؛ الأمر الذي دفعنا لتسليط الضوء على هذه الظاهرة التي أصبحت بمثابة موت يطرق الأبواب.

ضحايا الدراجات النارية

أبدت المواطنة أم محمد عمر تخوفها من الدراجات النارية في الشوارع فقالت " أخشي على أطفالي الصغار من اللعب أو الخروج من المنزل فقد يأتي متهور ممن يقودون الدراجات النارية ويقتل أبنائي أتمنى أن تنتهى هذه الظاهرة ."

أما "عز الدين السعايدة"  والبالغ من العمر 16 عاما وأخوه الأكبر "بدر" 25 عاما من منطقة دير البلح فقد تحولا إلى جسدين مصابين ممددين على أسرة العناية المركزة في وضع لا يقدرون أن يتكلموا عما أصابهم.

فالتقينا نعيم حمدان السعايدة عمّهما وليّ أمرهما بعد وفاة والدهما وقد بدا وجهه شاحبا في انتظار ساعة الزيارة للاطمئنان عليهما سألناه فقال " أي وسيلة سواء كانت دراجة نارية أو غيرها تحمل في جانبها الإيجاب والسلب ولكن يكون الأساس في الشخص الذي يستخدمها وأنا والحمد لله من قمت بشراء الدراجة لبدر وقد درّبته على قيادتها حتى لا أشعره بالنقص ... لم أعرف بأن القدر يخفى له ما هو عليه الآن ".

وتابع : لم يكن السبب في الحادث بدر ولكن يتحمل المسؤولية سائق السيارة حيث كان بدر وعز الدين على طريق صلاح الدين يسيران ودخلت عليهما السيارة بشكل مفاجئ مما أدى إلى وقوع الحادث .

وتمنى الحدّ من الدراجات النارية وعدم إعطاء الرخصة لكل من طلبها إلا بعد اختبارات .

قسم العناية المركزة

من جانبه أكد الدكتور كمال أبو عيادة نائب رئيس قسم العناية المركزة في مستشفى الشفاء بغزة على أن حالة المصابين لا زالت على التنفس الصناعي حيث كانت الإصابة في الرأس وخدوش في الجسم الأمر الذي قد يتبعه مضاعفات ، ولا يتبين ذلك إلا بعد الفحص النهائي للمريض وفصله نهائيا عن جهاز التنفس الصناعي والمسكنات ثم يتبع ذلك تأهيله لمعرفة الأثر الحركي والسمعي والعصبي الذي ترتب علي الحادث .

وأوضح عيادة أن الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة والإسعاف والطوارئ منذ شهر 6 /2008 وحتى شهر 6/2009 تفيد بأن الحوادث أدت إلى 52 حالة وفاة و200 حالة إصابة مشيرا إلى أن الأعداد في ازدياد مستمر لان الدراجات النارية لا زالت تجوب الشوارع ويذهب ضحيتها العشرات من الأبرياء مشددا على أن الإجراء الذي اتخذته وزارة النقل والمواصلات بهذا الصدد غير كاف  .

تأهيل سائقي الدراجات النارية

وأكد عيادة على ضرورة أن يكون قائد الدراجة النارية مؤهلا كسائق السيارة من حيث إعطاءه دورة في الإشارات وفحص المركبة نفسها خاصة المكبح وذلك لان المكبح " البرك " يعتمد على الضغط إضافة إلى تحديد عدد الركاب على الدراجة النارية حيث تجد أسرة بأكملها على الدراجة .

وشدد على ضرورة الالتزام بغطاء الرأس  والامتناع عن مارثونات الشوارع المزدحمة لان ذلك من شانه قتل أطفال أبرياء إن لم يقتل هو نفسه والتي كان أخرها إصابة أشخاص كانوا داخل دكان .

ونوه عيادة إلى أن معظم الإصابات كانت تتمثل في كسور في الأطراف والعنق ومنهم من فقد سمعه وبصره ومنهم من يتنفس من العنق اى أن المصاب قد يحمل إعاقة مدى الحياة وقد يلقى حتفه مباشره داعيا الجميع سواء كانت الحكومة أو الأهل أو أئمة المساجد لمعالجة هذه الظاهرة قائلا " نحن في غنى عن فقدان المزيد من أبناءنا عبر الدرجات النارية ألا يكفينا من فقدناهم خلال الحرب على غزة ".

حملات للحد من الفوضى

إلى أشار سليمان خضر مدير عام الإدارة العامة للمرور والنجدة إلى إطلاق حملات للحد من الفوضى حيث يتم حجز الدراجات غير المرخصة موضحا أن شرطة المرور بقرار من الحكومة قامت بتخفيض الرسوم من 1200 شيكل إلى 600 شيكل لمدة شهر ونصف حيث رخصت الشرطة 10 آلاف دراجة نارية بصورة قانونية إلى جانب منح 3 الآلاف سائق رخصة لقيادة الدراجة النارية وذلك بعد الاتفاق مع مدارس تعليم قيادة السيارات بتخصيص قسم لتعليم قيادة الدارجات النارية .

وقال خضر " لقد انتشرت الدراجات النارية بعد فتح الحدود مع مصر  ومن حق اى مواطن امتلاكها وفق القانون وان يكون مؤهلا لقيادتها ولكن بسبب تلك الحوادث المتزايدة قمنا برفع توصيات لمجلس الوزراء لعدم دخول دراجات نارية عبر الأنفاق ".

ضرورة الالتزام بالتعليمات

وشدد خضر على ضرورة التزام قائد الدراجة النارية الحاصل علي رخصة بالتعليمات والالتزام بالإرشادات الموجهة لهم والسرعة المطلوبة وارتداء الخوذة لحمايته من الحوادث والالتزام بان يكون من يقود السيارة عمره من 17 فما فوق وان من لم يلتزم بذلك سيتم مخالفته.

وأكد خضر على أن شرطة المرور والنجدة منعت قيادة الدراجات النارية على طريق البحر خاصة يومي الخميس والجمعة وذلك لتوفير الهدوء والأمن لدى المواطنين .

وقدم خضر شكره للمواطنين لالتزامهم بتعاليم المرور واحترام شرطي المرور الموجود على الطرقات لحمايته والحفاظ على سلامته .

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟