غزة-الرأي:
أكد وزير الأوقاف والشئون الدينية د.طالب أبو شعر أن موسم العمرة العام الجاري لازال مهدداً بالفشل، محملاً المسئولية الكاملة عن ذلك لحكومة رام الله.
وقال أبو شعر في تصريحات صحفية أمس: "إن حكومة رام الله تروج بين الحين والآخر لأنباء لا صحة لها، ولم يتم التثبت منها، وتريد أن تثير حالة من التفاؤل لدى المجتمع وكأنه تم حل المشكلة، والمعلومات التي لدينا أن قضية الجوازات المجددة لم تحل".
وتابع: "حتى الآن كل المتابعات من طرفنا تؤكد أن رام الله لم تحل هذه المشكلة، وهي تتحمل إعاقة منح التأشيرات لهذه الجوازات، ومن ثم احتمال فشل موسم العمرة، حيث إنها تتعمد إقحام الخلافات السياسية في أمور العبادة والدين، لتحقيق مآرب سياسية من خلال العمرة".
وعدَّ أن "حكومة رام الله تسعى من خلال إفشال موسم العمرة لإلغاء شرعية الجواز الفلسطيني المجدد من قطاع غزة بحرمانه من التأشيرة دون باقي الجوازات، الأمر الذي سوف يتسبب بحرمان أصحاب هذه الجوازات من أداء العمرة"، وفق قوله.
وأوضح أبو شعر أن الجواز الفلسطيني المجدد معتمد لدى دول العالم العربية والإسلامية وحتى الأجنبية، ويسافر عليه المواطنين من قطاع غزة ويحصلون بواسطته على تأشيرات خروج وعودة" مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية تعاملت مع هذا الجواز قبل ذلك.
وأكد وزير الأوقاف على أن الحكومة الفلسطينية في غزة مصرة على خروج كافة المعتمرين، ومصرة أيضاً على تجنيب أمور العبادة الخلافات السياسية.
إدانة وتحذير
وفي موضوع آخر، حذَّرت لجنة القدس بوزارة الأوقاف والشئون الدينية من مخططات الاحتلال الرامية إلى اغتيال الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في أراضي 48، إذ أن أفراد جهاز الأمن العام الصهيوني (الشاباك) قد التقوا خلال الأسابيع الماضية بالصهيوني المتطرف حاييم بيرلمان الذي أكد وجود محاولات لتجنيده للعمل على اغتيال الشيخ صلاح.
واعتبرت لجنة القدس أن هذا المخطط الصهيوني الغاشم يسعى إلى تنفيذه العدو الصهيوني منذ سنوات طوال ، مؤكدةً انه ليس بجديد حيث كان الشيخ صلاح عرضة للخطر وهو على متن أسطول الحرية فقتلوا شبيهه.
وحمَّلت اللجنة المسؤولية الكاملة لحكومة الاحتلال الصهيوني وذرائعها الأخطبوطية السامة المتمثلة بتلك الأجهزة الساقطة امنيا عن أي أذى قد يلحق بالشيخ صلاح، مشددة على ضرورة التكاثف والتعاضد العربي والإسلامي ؛ لإيقاف مثل هذه المخططات الصهيونية الرامية إلى قتل العروبة وطمس الثوابت وهدر دماء المخلصين المدافعين عن القدس.
وفي ذات السياق، دانت اللجنة إصدار الاحتلال حكما بالسجن الفعلي لمدة خمسة أشهر من قبل محكمة الاحتلال المركزية في القدس على رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948 الشيخ رائد صلاح، بدعوى "إهانة" شرطي صهيوني خلال أحداث باب المغاربة بالقدس المحتلة عام 2007.
واعتبرت لجنة القدس هذا الحكم الصهيوني الجائر بحق الشيخ صلاح يأتي ضمن خطة وبرنامج سياسي ممنهج تتبعه حكومة الاحتلال الصهيوني بهدف إبعاد الرموز والقادة عن مدينة القدس ومنعهم من الدفاع عنها وعن المقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
ونوَّهت لجنة القدس إلى أن محكمة الاحتلال أمهلت الشيخ رائد صلاح حتى الـ29 من الشهر الجاري لتسليم نفسه في سجن ايالون، مؤكدةً على نفيها واستنكارها المطلق لكافة التهم المنسوبة إلى الشيخ صلاح وادعاءات حكومة الاحتلال الصهيوني الواهية ضد المدافعين عن القدس والأقصى.
يُذكر أن القرار صدر بسجن الشيخ صلاح وسط هتافات جماهير غفيرة من فلسطينيي48 الذي احتشدوا قبالة المحكمة للتضامن مع الشيخ، وعلى رأسهم قيادات بارزة في الداخل الفلسطيني من أعضاء كنيست وممثلين عن لجنة المتابعة العليا.
احتفال تكريم
إلى ذلك، نظمت وزارة الأوقاف والشئون الدينية احتفالاً لتكريم الفائزين بمسابقتي حفظ الأربعين النووية ومسابقة القدس والأقصى "حق لا ينسى" بالمسجد العمري الكبير بمدينة غزة, بحضور ومشاركة وكيل وزارة الأوقاف المساعد د. عبد الله أبو جربوع ومدير الإدارة العامة للوعظ والإرشاد الشيخ يوسف فرحات إلى جانب لفيف من الوعاظ والخطباء ورجال الدين وعدد من الأهالي.
حيث تخلل الحفل عدد من الفقرات الشيقة والأناشيد والابتهالات الدينية في ظل إشادة واضحة من الجميع.
وفى كلمة له قال أبو جربوع:" لقد أكرمنا الله تعالى بنماذج قرآنية طيبة ونماذج محبة للسنة النبوية العطرة". وتابع :" فهذه المساجد تعمل على تخريج جيل من أهل القرآن بعنوان جيل القرآن للأقصى عنوان خلال المخيمات الصيفية القرآنية لهذا العام".
ونوه أبو جربوع بأن الوزارة ما زالت مستمرة في دوراتها في العديد من المجالات المختلفة من أجل الارتقاء بالمستوى الديني المطلوب, موضحاً بأن هذه الدورة هي واحدة من سلسة الدورات المتواصلة التي تقوم بها الوزارة.
كما دعا أبو جربوع الأهالي لزيارة مخيمات القرآن للإطلاع على النماذج في مجال الصوت والأحكام والتواصل معهم من خلال الالتحاق بمراكز التحفيظ لتخريج جيل قرآني واع قادر على جلب النصر والتمكين للأمة الإسلامية.
بدوره، أكد فرحات أن هناك خطة وضعتها الإدارة العامة لحفظ سنة النبي "ص" وهى مازالت في بدايتها منوهاً إلى أن السنة النبوية هي المصدر الثاني من مصادر التشريع وهى المفصلة والمبينة والشارحة لكتاب الله عز وجل.
وقال فرحات :" نكرم اليوم ثلة من أخواننا وأخواتنا الذين منّ الله عليهم بحفظ أربعين حديثاً من أحاديث النبي "ص". وأضاف:" ونكرم أيضا مجموعة من الفائزين بمسابقة القدس والأقصى حق لا ينسى تشجيعاً لهم وتكريماً لجهودهم في متابعة الأمور المتعلقة بالقدس وتاريخها". مشيراً إلى أن هذا الاحتفال جاء انطلاقاً من شعور وزارة الأوقاف بالمسئولية تجاه أبنائنا وبناتنا خلال العطلة الصيفية.
واستعرض فرحات خلال كلمته جملة من الأنشطة والفعاليات التي قامت بها الإدارة العامة للوعظ والإرشاد، منوهاً بأن هناك العديد من الدورات التي مازالت مستمرة, إلى جانب استعداد الدائرة لإطلاق العديد من الدورات الهامة بهدف تحقيق الأهداف المنشودة.
وفى نهاية الحفل تم تكريم الفائزين بمسابقة حفظ الأربعين النووية إلى جانب تكريم الفائزين بمسابقة القدس والأقصى "حق لا ينسى".

