أخبار » الأخبار الحكومية

الحلبي : ما قمنا به هو تفعيل لقرار 1930 المهمل

29 تشرين أول / يوليو 2009 11:24

بخصوص تفعيل نظام بكسوة المحامين

مؤسسات حقوقية : تفعيل النظام ينتهك حقوق المرأة والحريات الشخصية

الحلبي : ما قمنا به هو تفعيل لقرار 1930 المهمل

 

تسرعت وسائل الإعلام وما تدعى المؤسسات الحقوقية في شن عدوان لاذع على رئيس المحكمة العليا / رئيس مجلس العدل الاعلي بغزة عندما قام بتفعيل قانون الكسوة لدى المحامين للعام 1930 المعطل.

وينص القانون المفعل عل أن يرتدى المحامون النظاميون لدى ظهورهم أمام المحاكم النظامية زيا مخصوصا يتمثل بالنسبة المحاميين  في كسوة من القماش الأسود المعروف بـالروب، و سترة قاتمة المعروفة بالبدلة وقميص أبيض بياقة منشاة ، و ربطة عنق سوداء غامقة.

أما كسوة المحاميات فتشمل على كسوة من القماش الأسود المعروفة بـ( الروب ) وب. سترة قاتمة اللون المعروفة بـ( الجلباب – الطقم – البالطو ) وت . غطاء يحجب الشعر ( المنديل ) أو ما يماثله وبين هذا وذاك  تتسارع الاراء وللتعرف على مدى صحة الخبر والافتراءات كان لنا هذا التقرير .

 

حملات تحريضية

عبرت المحامية زينب الغنيمى عن ظنّها أنّ تفعيل المادة القانونية لم يأت مستقلاً عن المرجعيات السياسية العليا في الحكومة بغزة، وعن توجهات حركة حماس بشأن إقامة دولة إسلامية ، رغم نفي الحركة على لسان قادتها أنهم يسعون لهذا الأمر، وقالت : " المعطيات الواقعية لجهة القرارات الصادرة تشير إلى غير ذلك حيث أن الفعل يغلب على القول ".

واعتبرت الغنيمي تفعيل نظام كسوة المحامين اعتداءً على الحريات الشخصية والعامة، والغريب أنها تراها مخالفة لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني ولمبادئ حقوق الإنسان الدولية، كما رأت أنها تساهم في تعميق الانقسام الفلسطيني على كافة الصعد السياسية والاجتماعية.

وأبدت ظنها أن المصلحة الوطنية تقتضي من المسئولين وقفة جادة أمام مثل هذه القرارات والممارسات ومراجعتها من أجل حماية مصالح وحريات أفراد المجتمع عامة.

لتتوالى الحملات التحريضية حيث أصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بيان اعتبر تفعيل النظام مخالفا للدستور والقانون وينتهك حقوق المرأة والحريات الشخصية وذلك باعتبار أن تحديد كسوة المحامين ليست من اختصاص رئيس المحكمة العليا ولا القضاة حيث أوجبت المادة (26 ) من قانون المحامين النظاميين رقم (3) لسنة 1999  بأنه يجب على المحامى أن يظهر خلال رؤية الدعوى بالرداء الذي يعينه النظام الداخلي لنقابة المحامين .

من ناحيته أكد رئيس المحكمة العليا / رئيس مجلس العدل الاعلي  عبد الرؤوف الحلبي " نحن لم نفرض حجاب ولم نلزم لباس النقاب كما ادعى البعض نحن جهة مستقلة سلطة ثالثة ليس لحماس شأن بنا فنحن نصدر ما يلزم السلطة القضائية من خلال مجلس القضاء الأعلى حيث يتم البحث والقرار من خلاله "

وتابع : أما بخصوص كسوة المحامين فإنه لم يكن إصدارا لقرار جديد بل تذكير للمحامين بالالتزام بالكسوة لتجاهل البعض لها .

و فند الحلبي الدعاوى والاتهامات بان قانون 1930 قد ألغى فقال " إذا كانوا يدعون بان قانون 1930 قد الغي كان من المفترض عليهم أن يأتوا بقانون بديل ولكن عدم وجود بديل أدى إلى وجود فراغ  الأمر الذي يجعلنا نقول بان القانون لم يلغي طالما لم يحل محله قانون بديل .

واعتبر أن قضيه لبس الحجاب إنما هي دعوة للفضيلة ومن باب أن الشعر عورة دون إلزام منا  مفندا ادعاءات الإعلام الأصفر بأنها ليست ضمن القانون فأقول لهم " إن الشريعة هي أحد مصادر التشريع ولابد من عدم نسيان ظروفنا الاستثنائية وعاداتنا ففي كل بلدان العالم المحامى يرتدى الزى الرسمي المحدد فلا يعقل أن نرى محامى  ببيجامه  كما أننا  أخذنا بعين الاعتبار رجال الدين وضرورة الالتزام بلبس الروب فوق الجبة التي يرتدونها .

وقال الحلبي " لم آتى لهم بهذا القرار من نفسي لانى لا املك ولا يجوز لي ذلك بل ما فعلته هو فقط تفعيل قانون كان موجود وأهمل خلال الفترة الماضية كقضية منع التدخين في القاعات كانت مهمله ففعلتها  "

وطالب الحلبي جميع الأصوات الحرة في نقابة المحامين والأقلام المحترمة في مراكز حقوق الإنسان أن يكونوا جزءا في تحقيق مصلحة المواطن داعيا المحامين إلى التعاون لخدمة المواطنين ولرجال القانون والتواصل بالود والموعظة الحسنة .

وأكد الحلبي على أن فئة قليلة وخاصة في مراكز حقوق الإنسان من لها اعتراض  ومن حقهم الطعن فيه ولكن بالأسلوب القانوني وليس عبر المواقع والصحف وفى الوقت المحدد أمام المحكمة المختصة  مشيرا إلى أنه حتى هذه اللحظة لم تصل المحكمة أية طعون  موضحا أن غالبية المحاميات ملتزمات بالزى وعدد قليل منهن المتذمر لمشاكل خاصة بهن.

واعتبر الحلبي أن اى قرار قامت الحكومة به كان بقصد التغيير والإصلاح كان موضع الهجوم  مؤكدا على انه لو كان القرار خطأ لسكت الجميع  فالشجرة المثمرة هي من ترجم .

من جانبه  صرح الناطق باسم الحكومة الفلسطينية طاهر النونو على انه  في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة حرصها على حماية الآداب العامة ودعوتها الدائمة للأخلاق الحميدة المستمدة من شرعنا الكريم فإننا ننفي أن تكون الحكومة قد اتخذت أي قرار جديد مخالف لما هو موجود من قوانين أو تعليمات جديدة غير موجودة في القانون في هذا المجال.

وتؤكد الحكومة أن كل ما يثار حول هذا الموضوع هو اجتهادات إعلامية لا أساس لها من الصحة وما تقرره الحكومة من قرارات تعلنه عبر الطرق الرسمية وليس عبر ما يسمى تسريبات إعلامية أو مصادر خاصة أو ورش عمل، كما تتحدث بعض وسائل الإعلام التي تهدف إلى نقل صورة غير حقيقية عن الواقع الفلسطيني في قطاع غزة.

وتوضح الحكومة أن حملة وزارة الأوقاف لنشر الفضيلة هي حملة دعوية إعلامية خطابية لوعظ الناس وإرشادهم وتوضيح المبادئ السمحة لديننا الحنيف ولم تتعد ذلك، في ضوء احترام حريات المواطنين الشخصية وحياتهم الطبيعية.

وتؤكد الحكومة على ما قاله دولة رئيس الوزراء في خطبة الجمعة الأسبوع الماضي  أنه من غير المسموح لأحد أن يأخذ القانون بيده ويجب النظر إلى مقاصد التشريع دون حرفية النصوص، فنحن أمةٌ وسطٌ، ونحمل منهجًا وسطًا".

ولكن ما يثير الدهشة هو أن بريطانيا تلزم الشرطيات بلبس الحجاب أثناء دخول المسجد وهى دوله أجنبية في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات لمجرد سماع الحجاب الم يبقى لمراكز حقوق الإنسان قضايا عالقة وجميعها قد عولجت ولم يبقى غير الحجاب الذي فرضته الشرائع السماوية وليست القوانين الوضعية التي يلتزمون بها في الوقت الذي يتناساها من قاموا بوضعها في حال انتهاكهم لحقوق الإنسان الفلسطيني والتي كان أخرها حرب الفرقان .

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟