أعلن رئيس الوزراء إسماعيل هنية عن تخصيص قطعة أرض لا تقل مساحتها عن خمسة دونمات لإقامة نادي الجريح الفلسطيني، واعداً الجرحى بمكرمة في عيد الفطر السعيد المقبل، معتبراً ذلك ضمن واجب الحكومة للجرحى اللذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل وطنهم ومقدساته.
وأكد دولته خلال إفطار جماعي للجرحى على تمسك الحكومة بقانون الجرحى والمعاقين والذي يخصص لهم نسبة 5% من الوظائف الحكومية، مشيراً إلى حرص الحكومة على تفعيل القانون وتطبيقه، معلناً توفير 30 وظيفة للجرحى في وزارتي الصحة والشئون الاجتماعية.
جاء ذلك خلال الإفطار الجماعي الخامس الذي تنظمه جمعية السلامة الخيرية أمس الثلاثاء، بتعاون جمعية التيسير للزواج والتنمية، والذي يهدف إلى جمع مئات الجرحى والمصابين على مائدة إفطار واحدة، وتقديم لمسة وفاء لهم.
وقال رئيس الوزراء في كلمته :" إن إفطارنا اليوم له عدة رسالات من أهمها رسالة الصمود والتضحية والثبات، وهذه رسالة للذين قرروا الذهاب إلى المفاوضات المباشرة دون غطاء وطني أو سياسي وليستمروا في مرحلة الضياع السياسي ويديروا الظهر لعذابات وآلام الشعب الفلسطيني".
وأضاف " لا مفاوضات مباشرة ولا مفاوضات غير مباشرة على حساب دمائنا وجراحنا ومعاناتنا، لا غطاء وطني ولا سياسي للذين يريدون التفريط في القدس والعودة والمقدسات والثوابت، لذا نعلنها أنه لا تفويض لأي مفاوض يريد التنازل عن الثوابت والمقدسات والعودة والحقوق".
وأشار رئيس الوزراء إلى أن من بين الرسالات التي يحملها إفطار اليوم رسالة توضح جرائم الاحتلال وإرهابه، الذي يستخدم كل قوته وترسانته العسكرية لمحاربة شعب أعزل، ليكثر فيه الضحايا ويزيد المعاناة.
وأكد دولته تمسك الحكومة بخدمة الجرحى والمصابين "الشهداء الأحياء" اللذين ضحوا بأرواحهم من أجلهم قضية فلسطين والقدس والثوابت، لان ذلك واجبـ لاسيما وأن كل الدنيا لا تساوي قطرة دم واحدة من الدماء التي سالت دفاعاً عن المقدسات والثوابت.
خدمات للجرحى
بدوره؛ شكر رئيس مجلس إدارة جمعية السلامة الخيرية السيد د. سميح أبو حبل حضور ومشاركة رئيس الوزراء لأبنائه وإخوانه الجرحى إفطارهم الجماعي، مشيراً إلى أن الجمعية ومنذ تأسيسها عام 2004 تعمل على خدمة قطاع الجرحى والمصابين في غزة والذين يزداد عددهم بازدياد جرائم الاحتلال.
ودعا أبو حبل الخيرين في العالم بمد يد العون للجمعية لتقوم بدورها اتجاه الجرحى على أكمل وجه، لاسيما وأنها تفكر بالتوسع في خدماتها لتشمل المصابين في كل محافظات الوطن بعد أن كانت انطلقت الجمعية في محافظة الشمال.
من جهته؛ استعرض رئيس مجلس إدارة جمعية التيسير للزواج والتنمية السيد أدهم البعلوجي نشاطات الجمعية والتي من أبرزها مشروع تزويج جرحى الانتفاضة والذي طال حتى اللحظة 60 مصاباً، إضافة إلى تزويج 38 مكفوفاً، مشيراً إلى أن الجمعية تعمل على إطلاق مشروع جديد يقوم على تزويج جرحى حرب الفرقان.
وأعلن البعلوجي عن إطلاق الجمعية لصندوق التيسير للقرض الحسن والمرابحة والذي يستهدف المقبلين على الزواج، ليكون بذلك أول بنك خاص بأغراض الزواج، مشيراً إلى أن المشروع وباقي مشاريع الجمعية تحتاج لدعم الخيرين لتستمر.

