أخبار » الأخبار الحكومية

رئيس الوزراء يجدد التمسك بنهج المقاومة ورفض نهج المفاوضات

28 تشرين ثاني / سبتمبر 2010 05:49

في الذكرى السنوية العاشرة لانتفاضة الأقصى

رئيس الوزراء يجدد التمسك بنهج المقاومة ورفض نهج المفاوضات، ويرحب بالحراك الإيجابي في عملية المصالحة

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:

أكد رئيس الوزراء إسماعيل هنية على تمسك الحكومة والشعب بحقوقه وثوابته، وتواصل المقاومة والتضحيات حتى التحرر، وأنه لا مكان للاحتلال على أرض فلسطين، مشيراً إلى أن المصالحة هي الممر الوحيد لاستعادة الوحدة وتمتين جبهته الداخلية لمواجهة التحديات المفروضة وتحقيق آمال وطموحات.

وقال دولته في كلمة له في الذكرى السنوية العاشرة لانتفاضة الأقصى خلال اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء 28/9/2010 :" إن انتفاضة الأقصى أعادة الحياة للقضية الفلسطينية والكرامة للشعب وجعلتنا أقرب للنصر والتحرير"، مرسلاً تحية وتقدير لكل من ضحى من الشعب الفلسطيني ولكل من قدم الدعم والنصرة له".

وأضاف "تحتضن صفحات تاريخ شعبنا أرقى مشاهد التضحية فسجلاته عامرة بالمجد والانتصار، والتي وقف أمامها الأمتين العربية والإسلامية بكل الفخر والتقدير والاعتزاز"، موضحاً أن انتفاضة الحجارة عام 1987 أعادة الثقة بأن جيل النصر قادم، "وأن مواقف الاستجداء والخنوع لا تمت للشعب وتاريخه ".

وتابع " ثم كانت انتفاضة الأقصى في 28/9/2000، بعد ما ظنّ عدونا أنه نجح في خداع العالم بعد توقيع اتفاقية أوسلو 1993، وادعائه بانحيازه إلى السلام في الوقت الذي يصادر أرضنا ويكثف من جرائمه بحق شعبنا ومقدساته"، مشيراً إلى أن دراسة التاريخ تفتح البصائر على نذر المستقبل وبشاراته.

وذكّر دولته بأن الاستعمار الصليبي حط رحاله أكثر من 80 عاماً في فلسطين، ولكن كان مصيره الهزيمة والزوال، بعد أن استردت الأمة الإسلامية على يد صلاح الدين الأيوبي عافيتها وطهارتها، وكأن التاريخ يؤكد أنه لا مستقبل لمستعمر على هذه الأرض.

وقال :" كانت انتفاضة الأقصى اختباراً لنا في القدرة على التضحية والصبر والعطاء، ونجحنا في إثبات أننا نستحق الحياة، وأننا نتحمل تبعات المواجهة، بل سجل حالة صمود أسطوري بأشكال جهادية متميزة، حتى حمل الاحتلال عصاه ورحل عن قطاع غزة في سبتمبر 2005".

وأكد رئيس الوزراء على أن تحرير قطاع غزة يعد المحطة الأولى نحو استعادة الشعب حقه في التحرير والعودة، لاسيما مع تعاظم التفافه حول حقوقه وثوابته الوطنية وعلى رأسها تحرير كافة الأسرى "حيث سنعمل كل ما بوسعنا حتى يبصروا النور".

"حاصر حصاره"

وأكد دولته أن العشر سنوات الأخيرة التي سطر بها الشعب الفلسطيني أعظم ملاحم الصمود والصبر والرباط، "أعيدت فيها رسم ملامح الوطن وأن السيف سيبقى الحكم بيننا وبين الاحتلال ما دام، وعزز الصمود مع الانتخابات الأخيرة ولم تنكسر إرادتنا رغم الظلم والحصار والعدوان"، مشيراً إلى محاولة الاحتلال في حربه العدوانية الأخيرة على غزة أن يسجل انتصاراً يفخر به، ولكن المقاومة كانت له بالمرصاد.

وقال :" تحملنا كل أشكال العزلة والحصار، وكسبنا بثباتنا وصبرنا كل التقدير والاحترام، إن صفحات تاريخ نضالنا هي عنوان شعب حاصر حصاره، وأودع في القيد سجانيه".

وأشار إلى أن "توافق الساحة الفلسطينية على حقها بدولة على حدود الرابع من حزيران 67 والقدس عاصمة لها؛ يعد الحد الأدنى لكي يتحقق الاستقرار، ويتعزز الأمن والأمان في هذه المنطقة من العالم"، مؤكداً على أن الشعب الفلسطيني لن يلقي السلاح، ولن يوقف المقاومة، لأنها حقٌ مشروع طالما أن هناك احتلالاً جاثماً على أرضنا.

وأكد ضرورة وقف منهج المفاوضات الذي لا يزيد الشعب الفلسطيني إلا رهقا وهواناً خاصة وأنها مفاوضات قائمة على الاستجداء والقبول بسياسة الاستيطان والعدوان وفرض الشروط والامتلاءات.

المصالحة

وحول موضوع المصالحة؛ أشار رئيس الوزراء إلى المحاولات التي جرت بعد الأحداث التي وقعت في يونيه 2007 وبعد عودة حالة الأمن والاستقرار للقطاع لاستعادة تواصل الحالة السياسية، "وناشدنا الأخ أبو مازن وإخواننا في حركة فتح أن نتجاوز الظرف الذي وقع، وأن نفتح صفحة جديدة يسترد فيها شعبنا وحدته".

وجدد دولته أن المصالحة هي خيار استراتيجي لبناء مستقبل أفضل للجميع، لاسيما أنه ليس من مصلحة أحد أن يستمر الانقسام، مشيراً إلى المحاولات الدائمة للاقتراب من الأخوة في حركة فتح تقابل بالرفض والصدود، ولم تنجح جهود الوساطة التي تقدمت بها أطراف فلسطينية مختلفة في تحقيق المصالحة .

وقال :" ثم كانت الجهود العربية والإسلامية التي قادتها جمهورية مصر العربية، فكانت الوثيقة التي سعت وما زالت لإنهاء الانقسام، ونثمن الدور والجهد المصري على هذا الطريق ونحرص على إنجاحه وتقويته".

ورحب دولته بالحراك الايجابي الذي ظهر مؤخراً في ملف المصالحة والذي ستبذل الحكومة كل الجهد للوصول إلى مصالحة وطنية حقيقة مستقرة، مؤكداً على أنها تتطلب إرادة حقيقية والتوافق على ما يحقق الشراكة السياسية والأمنية والمرجعية القيادية بما يؤمن الديمومة للاتفاق".

و تمنى رئيس الوزراء أن يحيا الشعب الفلسطيني حياة كريمة على أرضه ومتمتعاً بحقوقه، مستبشراً بأن المستقبل سيكون أكثر إشراقاً وراحة لاسيما وان هذا الشعب قدم من التضحيات ما تخوله لذلك فقد الشهداء كالرئيس الراحل ياسر عرفات والإمام الشيخ أحمد ياسين وأبو علي مصطفى وغيرهم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟