هآرتس – من عكيفا الدار:
اراضي اليهود في غوش عصيون "التاريخية" قبل اخلائها في العام 1948، تشكل اقل من 15 في المائة من مساحة غوش (كتلة) المستوطنات الكبرى في مجلس غوش عصيون اليوم، والتي تطالب اسرائيل بضمها في الاتفاق الدائم مع الفلسطينيين. هكذا يتبين من خريطة رسمية للادارة المدنية في منطقة يهودا والسامرة. حسب الخريطة، فان مساحة غوش عصيون في الجانب الغربي ("الاسرائيلي") لمسار جدار الفصل اكبر بسبعة اضعاف (70 الف مقابل نحو 10 الاف دونم) من مساحة بلدات الغوش التي اقيمت قبل 1948.
خريطة من العام 1969، تلقت مفعول "أمر بشأن ادارة مجالس اقليمية"، تعزو الى المجلس الاقليمي غوش عصيون مساحة تصل الى 280 الف دونم – 30 ضعفا تقريبا من مساحة غوش عصيون التاريخية. هذه المعطيات تضع موضع الشك الزعم الاسرائيلي بشأن "العودة الى غوش عصيون اليهودية"، مما ينقل الى اجيال الاسرائيليين. المعدل الطفيف لاراضي اليهود يشكك ايضا بادعاء حكومات اسرائيل وحركة الاستيطان وبموجبه مكانة بلدات غوش عصيون تختلف جوهريا عن مكانة المستوطنات التي اقيمت على الاراضي التي احتلت في 1967، وعليه ينبغي لها ان تبقى ضمن السيادة الاسرائيلية.
بالاجمال، تشكل الاراضي التي اشتراها اليهود والصندوق القومي كيرن كييمت في ارجاء الضفة الغربية نحو 1.4 في المائة من مساحة الضفة. المنطقة ج، الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية الكاملة، تضم نحو 60 في المائة من اراضي الضفة. الاراضي التي اشتراها اليهود او المؤسسات اليهودية قبل العام 1948 كانت تدار، حتى 1967، من "الوصي على املاك العدو" الاردني. ومنذ ذلك الحين وهي تدار من اسرائيل والسلطات تتعاطى معها عمليا كملك للدولة.
بعد وقت قصير من حرب الايام الستة اقنع ابناء واحفاد سكان غوش عصيون، الذين سقطوا في 1948، او أخذوا في الاسر الاردني، وعلى رأسهم حنان فورات، الحكومة برئاسة ليفي اشكول السماح لهم بالصعود الى كفار عصيون. وادعوا بان الحديث يدور عن "تجديد الحاضرة اليهودية" وليس استيطانا جديدا. معظم المستوطنات الموجودة في منطقة حكم المجلس الاقليمي غوش عصيون تقع في مناطق بعيدة عن الاستيطان اليهودي الاصلي الذي ضم بلدات: كفار عصيون (اقيمت في العام 1943)، مسؤوت اسحق (1945)، عين تسوريم (1946) وربديم (1947). واليوم توجد في المجلس الاقليمي غوش عصيون 16 مستوطنة رسمية، وكذا افرات وبيتار عيليت، اللتين تعتبران مجلسا محليا وبلدية منفصلين. والى جانبها اقيمت 17 مستوطنة شبه رسمية وبؤر استيطانية غير قانونية.
درور أتكس، من منظمة "يوجد قانون" الذي حصل على المعطيات من الادارة المدنية بفضل قانون حرية المعلومات، قال ان استخدام مفهوم "غوش عصيون" ليس سوى غطاءا يرمي الى منح شرعية للسيطرة الاسرائيلية على مئات الاف الدونمات من الاراضي الفلسطينية.
رئيس المجلس الاقليمي غوش عصيون، شاؤول غولدشتاين، قال ان في نظره لا توجد أي اهمية لمسألة الملكية على الاراضي في غوش عصيون وذلك لان شعب اسرائيل من حقه أن يستوطن في كل جزء من يهودا والسامرة. وحسب اقواله، فان منطقة الحكم لمجلسه لا تضم سوى اراضي المستوطنات وتصل على الاقل الى 30 الف دونم.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 1/8/2009.

