الطب البديل أو الطب المكمل هو مجموعة طرق علاجية تختلف عن المعالجات الطبية المتداولة في الطــب الحديث وقد تم استنباط هذه الطرق العلاجية من المعالجات الشعبية المتوارثة عبر الأجيال لكثير من الحضارات التي كانت سائدة قديماً" الصينية-الهندية -الفرعونية- الإغريقية- الرومانية الفارسية- العربية".والباقية كالإسلامية.
ويعتمد هذا النوع من المعالجات على اعتبار أن الإنسان وحدة متكاملة مرتبطة . وأن أجزاء الجسم الإنساني(( مادية ومعنوية)) تتأثر ببعضها سلباً وإيجاباً. من بين هذه العلاجات البديلة الحجامة التي أوصانا بها المصطفى صلى الله عليه و سلم ، ولمعرفة المزيد عنها كان لنا هذا التحقيق .
آراء وحالات
التقينا نضال جعباص وهو أحد الذين تداووا بالحجامة ليحدثنا عن تجربته فيقول " كنت أعاني من الم شديد في راسي وقد جربت الدواء ولكن لا فأئده الصداع لا يذهب فعلمت بان هناك ما يسمي بالحجامة والتي من خلالها يمكن أن يزول الألم قررت تجربة هذا الشيء فكما يقول المثل المضطر يركب الصعاب ذهبت لأحد الشيوخ وقد عمل لي اللازم وكانت صعبة علي ومؤلمة فلم تكن بالهينة ".
ويضيف " لا أنكر أن الألم قد زال بداية العلاج ولكنه عاد إليّ مرة أخرى لا أعرف لماذا ؟
وعن إذا ما سيعاود عملها مرة أخرى قال " لا يمكن أن أفكر مرة أخرى بعملها لأني جربتها ولم استفد منها ".
أما عن مرام وهي طالبه في الجامعة الإسلامية فتقول كنت أعاني من ألم شديد في رأسي ولم أكن أعرف شيئا عن الحجامة ولكن والدي وبسبب معاناتي وعدم ذهاب الصداع بحث في كل مكان ليجد لي ما يخفف معاناتي فاهتدي إلى الحجامة فكما سمع أنها تشفي المريض وقد تداوي بها النبي صلي الله عليه وسلم فقبلت ذلك عسى أن يخفف من حدة الألم فذهبت إلي سيدة تعمل بالحجامة كانت صعبة ومؤلمة عليّ ولكن الحمد لله اشعر بارتياح عما سبق ".
وتضيف " كنت متخوفة جدا من الإقدام علي هذا الأمر ولكن توكلت على الله وجعلت الرسول قدوتي في ذلك ".
أما نبيل المشهرواي فيقول : " أريد أن أعملها لا يوجد لدي أي مرض ولكني أريد أن أتخلص من السموم الموجودة في الدم وأنظف جسمي من كل ما يؤذيه ؛ لست خائفا لأنه دواء والطريق نحو صحة أفضل إن شاء الله ".
وأضاف: سأقوم بعمل هذه الحجامة عند شخص يعملها بلا أجر لوجه الله ولكن قبل الأجر وغيره انظر إلى مدى نظافة المكان وسمعه الرجل ومن ثم اعملها .
وبين مؤيد ومعارض هناك رامي الصيفي يقول " لا يمكن أن اعملها ولا اعرف شيء عنها حتى بعد أن عرفت لا يمكن أن أقوم بعملها لأني اخشي ما أخشاه فلست اضمن بان أصاب بمرض ما نتيجة عدوي أو غيره بسبب إهمال الحجام فأكون بذلك جنيت علي نفسي بدلا من أن أكون بمرض أصبح بأمراض .
تجربة ومن ثم احتراف
وللتعرف علي الحجامة ومن يعمل بها التقينا الشيخ رضوان عبد الكريم النخالة والذي يبلغ من العمر 61 عاما فبدأ حديثه عن الحجامة بحمد الله الذي جعل لكل داء دواء وأفضل العلاج ما كان في شرطة محجم أو آية من قران أو جرعة من عسل ويستطرد حديثه عن البدايات الأولي له مع الحجامة فيقول " بدأ عملي بها منذ أربع إلى خمس سنوات والسبب كان في أنني شعرت بوعكة شديدة في ذراعي اليمني وكانت الإصابة بليغة حيث كنت لا أستطيع رفع يدي للأعلى وكنت لا أستطيع منع ابنتي من تقبيل يدي وكنت لا أحب تقبيل اليد حتى أنني كنت عندما أريد أن أصافح أحدا لا أستطيع وضع يدي بجانبي لأصافح الناس.
وذات مرة التقيت بأخ كنت فعلت معه خير من سنين وعرف ما أعاني منه وقد أخبرني بأنه يعمل بالحجامة فطلبت منه أن يعالجني بها وان يعلمني إياها خاصة وأنني كنت بحاجه لتعلمها ومعرفة المزيد عنها لأني أولا كنت مريض وأريد أن أتداوي بها ثانيا لأني كنت أعطي دروس في إحدى حلقات الوعظ وسألتني امرأة عن الحجامة وكنت لا أعرف حينها سوا حديث رسولنا الحبيب: عليكم بالحجامة.
وبالفعل اخبرني أخي بان يوم الاثنين أو الثلاثاء سيجري لي الحجامة لأنها مناسبة فقلت له وكيف مناسبة فقال لان النبي صلي الله عليه وسلم أوصي بالحجامة في يوم الاثنين أو الثلاثاء أو الخميس بعد النصف من الشهر الهجري يوم 15,17,19 والعلماء أضافوا 21 وبالفعل أجرى لي الحجامة وعادت يدي أحسن مما كانت وقد كان الطبيب قال لي بأنها خشونة في اليد .
وأضاف النخالة " قال رسول الله صلي الله عليه وسلم انه قال ليله أسري بي ما مررت بملأ من الملائكة إلا قالوا لي عليك بالحجامة مر أمتك بالحجامة وفي حديث ثاني ما بعث الله من نبي إلا أمره بالحجامة وفي حديث ثالث قال الرسول صلي الله عليه وسلم خير ما تداويتم به الحجامة ويقول أهل العلم إياك والغضب الشديد على الدواء فله بما أفضي إلى الخذلان وبر دواءك قبل شرابك وليكن متآلف الأجزاء والأوزان وتداوي بالعسل المصفي واحتجم وهما لدوائك كله برهان ".
ويكمل حديثه " وبالفعل تعلمت على يدي هذا الأخ وعملت عده حالات وبالفعل تم الشفاء لهم "
وأشار النخالة أن العمل بالحجامة يحتاج إلي جهد عضلي ووقوف وحركة مستمرة .
وأكد النخالة أن بداية عمله بالحجامة كان عن طريق استخدام الكؤوس والشعلة من ثم استخدم الأجهزة الحديثة للحجامة معتبرا أن العمل بالكأس أكثر طمأنينة لأن الكأس يتم إعدامه بعد إجراء الحجامة بينما الأجهزة الحديثة لعدم وجود أجهزة يتم تعقيمها وغسلها لإعادة استخدامها مره أخرى ولكن بالنسبة للسرير يتم إعدام كل ما استخدم وإلقائه في الحاوية خشيه العدوى .
وأكد النخالة أنه درس الحجامة كعلم وقرأ العديد من الكتب عنها ويتابع كل ما هو جديد من ثم قام بتطبيق ذلك بشكل عملي لكثير من الأشخاص تنوعت أمراضهم وبحمد الله تم الشفاء وقد حملت عن قريب أربع نساء كن قد حرمن من الإنجاب لفترات طويلة.
ماهية الحجامة
مشيرا إلي أن حجامة المرأة تشترط بأن تأتي بزوجها أو أخ لها أو أبيها وإن لم يوجد أحد فامرأتان معها .
ويقول النخالة " الحجامة تتعلق بقرابة 100 مرض مختلفة ما بين الروماتزم وخشونة الركبة والآلام عرق النسا والظهر والأكتاف النقرس وخلل جهاز المناعة والشلل والشد العضلي وتنشيط الدورة الدموية والآلام البطن والورك والحوض والأعين والشبكية وتختلف مواضع الحجامة من مرض لأخر حسب برنامج وضعه علماء الحجامة وتختلف أحجام الكأس حسب المنطقة .
ويضيف " للحجامة شروط بان يمتنع عن الطعام قرابة ثلاث ساعات قبل إجرائها وألا يجامع زوجته قبلها ب24 ساعة وبعدها بثلاث أيام وألا يتعاطى أية منبهات وبعدها يغتسل ويعمل مساج للمناطق ويدلكها بالعسل أو بزيت الزيتون أو حبه البركة .
في حين يعرف النخالة الحجامة على أنها خدوش دقيقه في سطح الجلد لإخراج الأخلاط التي تضغط علي الأعصاب هذه الأخلاط وصلت إلي تحت الجلد وفوق الأعصاب عن طريق الدم تحمل الأخلاط والتي تنتج بسبب الأدوية والعقاقير الطبية والمواد الكيميائية في الأطعمة هذه الأخلاط تأتي إلي ما تحت الجلد وتضغط علي الأعصاب وتحدث الألم .
ويضيف النخالة " لقد عالجت رجل كان يعانى من ضعف في عينيه فعندما ذهب إلى الطبيب كي يعالجه وعمل العملية الجراحية له وجد عنده ضغط عالي فأعطاه دواء لتخفيض الضغط لكنه لم ينخفض فعلم بالحجامة وجاءني وعملت له الحجامة بعدها جاء يقبلني ويبشرني بأنه أصبح يرى الأشياء وبوضوح قائلا لي " والله لقد كنت لا أرى الأشياء إلا كضباب والآن وبحمد الله أبصر حتى أدق الأشياء " .
كما أنني عالجت امرأة في الأربعينيات من عمرها كانت قد أصيبت بمرض فأخبرها الأطباء أنها ستصاب خلال عشرة أيام القادمة بشلل كلي وبعدما حار في أمرها الطب سمعت بالحجامة فطلبت من زوجها أن تجري الحجامة وبالفعل عملتها وقد عوفيت تماما إضافة إلى ذلك عالجت شاب من الجيوب الأنفية والعديد من الأمراض .
ويصف النخالة كيفية عمل الحجامة بأنه يقوم بتجميع الأخلاط تحت الكأس وبعد ثلاث دقائق تقريبا نعمل خدوش وهي عبارة عن خدوش أقرب من ملم أو نصف ملم ونعمل ثلاث أسطر كل سطر نعمل من 7 إلى 9 شرطات بالشفرة أو المشرط فالموضع يكون فيه 27 شرطة في كل موضع وقد يكون عشرين موضع ويكون ذلك باتجاه الجلد وليس بالعكس حتى لا يؤذي الأوردة والشرايين كما يشترط ألا تكون بأجر لأنها عمل رباني والمولى جعل به سر إلهي يستفيد منه المريض الذي حار في أمره الطب وحتى يجعل الله اليد الطولي في شفاء المرض للحجامة فلذلك يجب أن يكون المريض ذاكر لله والحجام كذلك كما يشترط أن يكون الحجام عالم بعلم الحجامة والأمراض ومواضع الحجامة لكل مرض وان يكون لديه فطنه وان يكون تقي وورع خاصة فيما يتعلق بحجامة المرأة .
وأكد النخالة على ضرورة أن تجري الحجامة في مكان نظيف وبأدوات معقمة وأن يكون الحجام نفسه نظيف كذلك المريض يجب أن يكون نظيف الجسد مغتسل قبل إجراءها وان يعمل احتياطه كطبيب مع حرصه علي عدم وصول دم المريض إلي جسده مشيرا إلي أن الأمراض المعدية تشترط وجود الطبيب المتخصص معه .
وقدم نصيحة لكل مريض بان يتجه لعمل الحجامة كونها أسرع في الشفاء وبلا اجر .
الحجامة وأنواعها
وبدوره عرج د ماهر أحمد السوسي أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون على تعريف الحجامة قائلا " الحجامة تعني استخراج الدم من الجسد بامتصاصه باله مناسبة أو بما يقوم مقام المص من الأجهزة الحديثة، حيث تستخدم في الحجامة قارورة تفرغ من الهواء بواسطة شفطه منها، ثم تكب على بشرة المريض مكان الألم، وغالبا ما يكون في الظهر، فيؤدي ذلك إلى جذب لحم الظهر إلى داخلها فيكون تنشيطًا له، وهذه هي الحجامة الجافة، أما الرطبة فيعمد الحاجم إلى جرح الجلد مكان الألم ثم توضع القارورة عليه لتمتص الدم منه والغاية من ذلك تخفيف الألم .
وأكد السوسي على أن استخدام الحجامة معروف منذ القدم وقد عرفها الصينيون والبابليون والفراعنة حيث دلت أثارهم وصورهم المنحوتة على استخدامهم الحجامة في علاج بعض الأمراض حيث كانوا في السابق يستخدمون الكؤوس المعدنية وقرون الثيران لهذا الغرض حيث كانوا يفرغونها من الهواء عند وضعها على الجلد لتقوم بجذب الدم إلى ظاهر البدن عن طريق المص ثم استخدمت الكؤوس الزجاجية التي كانوا يفرغون منها الهواء عن طريق حرق قطعة من القطن او الصوف داخل الكأس مشيرا إلى أن رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم كان قد استخدم الحجامة وقد احتجم في رأسه من شقيقه كانت به إضافة إلى انه احتجم وهو محرم من وجع كان به .
وقال السوسي أن التداوى بالحجامة جائز شرعا لقول رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم (إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شربة عسل او شرطة محجم او لدغة نار وما أحب أن اكتوي) .
الخطوات العملية المتبعة
وتطرق السوسي إلى الخطوات العملية قبل وأثناء وبعد إجراء الحجامة فيقول " لا بد وان يمر المريض بخطوات قبل التحجيم تتمثل في أن يكون الشخص صائماً او على معده خاليه من الطعام والشراب لمدة 6 ساعات على الأقل مع ضرورة أن لا يدخن ولا يقدم على الجماع قبل الحجامة بمدة 24 ساعة او أن يقوم باى عمل شاق ويفضل أن يتوضأ ويصلي ركعتين بنيه الشفاء .
واستطرد السوسي حديثة عن الخطوات المتبعة أثناء التحجيم فيقول (المحتجم يكون في وضع الجلوس على السرير في الوضع الطبيعي لأي حاله ومن ثم يتم تطهير أماكن العمل التي سيتم تشريطها وتحديدها بالقلم، ويتم تشريط مكان الحجامة بعمق 0.1مم، وبطول 4مم أو أكثر أو أقل حسب الحاجة، بعد ذلك نستخدم جهاز الشفط والكاسات الخاصة به لشفط الجلد وتجميع الدم بها، وبعد مدة لا تقل عن خمس دقائق يرفع الحجّام الكأس الأول، ويتم تشريط المكان الثاني بنفس الطريقة، ومن ثم نستخدم كاس زجاجية جديدة ومعقمة، ويفعل ذلك بباقي النقاط المراد تشريطها، وعلى الحجام أن يراقب كميه الدم التي تخرج خلال الشفط وبعد ثلاث دقائق من الشفط للدم او بحسب ما يكون في الكأس من كمية ترفع وتنظف ويوضع الدم الذي يحتوي على أخلاط غريبة في سله خاصة وينطبق هذا على جميع الكؤوس الموجودة على النقاط ويستمر الحجام بتفريغ الكأس من الدم المتجلط إلى أن يتوقف عن الخروج او يتم خروج مادة البلازما الصفراء الشفافة فهذا دليل على نظافة النقطة التي تم علاجها وتخليصها من الأخلاط الدموية الغريبة ويضيف السوسي " بعد الانتهاء من جميع الكاسات الموجودة على النقاط يتم تعقيمها مكان التشريط جيدا من ثم يتم إتلاف كل ما استخدم من أداوت ووضعها في حاويه لضمان عدم نبشها من الإنسان والحيوان لاحتوائها على عناصر سامة كما ورد عن رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام .
واستكمل السوسي حديثة عن الشروط التي يجب إتباعها بعد الحجامة فيقول " يجب على المحتجم أن يتناول أي وجبة ولكن بشرط أن تكون بعد ساعة من عمل الحجامة وان لا تحتوي على موالح او بهارات او مشتقات الحليب لمدة 12 ساعة وألا يجامع إلا بعد مرور 24 ساعة كما يراعي عدم الاغتسال مباشرة إذا كان جلده حساسا تجاه الجروح او حسب الحالة المرضية .
وبين السوسي أن المحتجم قد يشعر أثناء او بعد العمل بالدوخة والإغماء او التقيؤ الشديد مع عدم إخراج أي شيء لخلو معدته من الطعام كما أن المحتجم قد يشعر بالنعاس الشديد وبالتعب العضلي المتوسط بعد يوم من الحجامة.
للحجامة فوائد ومحاذير
وأكد السوسي على أن للحجامة فوائد شرعية وطبية فعن الفوائد الطبية للحجامة فقد استخدمت الحجامة قديما لإغراض عديدة منها ما كان محدد ومعروف سببه ومنها ما كان مجهول السبب ومن الأمراض التي عولجت من خلال الحجامة واتت بنتائج لا باس بها من النجاح أمراض الجهاز الهضمي وأمراض الجهاز التنفسي والمشاكل التناسلية لدي النساء والآلام الكتف وأسفل الظهر والرأس وأعراض البرد وشلل الوجه وبثور حب الشباب .
وأشار السوسي إلى المحاذير التي يجب مراعاتها عند إجراء الحجامة والتي تتمثل في محاذير طبية وأخرى أخلاقية فعن الطبية تتمثل في نوعية مرض المريض فمريض السكري لديه سيوله في الدم يجب أن يراعي بحجم الجروح إن سمح له أهل الطب والمرضي بأمراض خطيرة يمكن أن ينتقل من شخص إلى أخر وخاصة أمراض الكبد والايدز فهي تنتقل بالدم او ما يلامس الدم فالسؤال الذي يطرح نفسه هل يتم تعقيم الأدوات بشكل يستحيل معه نقل أي مرض ؟
كما حذر من عمل الحجامة لمن بدا في الغسيل الكلوي ولمن تبرع بالدم إلا بعد ثلاثة أيام ولمن يتعاطى منبهات حتى يتركها او من قام بتركيب جهاز منظم لضربات القلب .
واستطرد حديثه قائلا ( على الحاجم أن يختار المناطق الصالحة لعمل الحجامة كتجنب مناطق القرح والالتهاب الخارجي الحاد والجروح واختيار المناطق النافعة لحالة المريض من حيث القرب على المكان ولا يحجم المريض واقفا او على كرسي ليس له جوانب خشية أن يقع المريض مشددا على ضرورة الحرص على نظافة المكان المستهدف بشكل جيد وإزالة أي شعر في المنطقة نفسها او حولها مع اختيار الكؤوس ذوات الحجم المناسب لحجم المكان واختيار الأداة المناسبة المعقمة لعملية الخدش الذي يجب أن يكون سطحي وخفيف مع مراعاة عدم سحب كمية كبيرة من الدم ومسح الدم المتبقي بعد رفع الكأس وتنظيف المكان ووضع رباط ولاصق طبي معقم لتفادي الالتهابات .
في حين تطرق السوسي إلى المحاذير الأخلاقية التي تتمثل في أن الحجامون اليوم أو نسبة كبيرة منهم لا يفقهون المفهوم الحقيقي للحجامة ولا الأخطاء الناجمة عن الوقوع في أي خطأ صغير كان او كبير مما يتسبب في شيوع الأمراض بين الناس بدلا من علاجها لذا فإنني أرى بضرورة أن يقوم بهذه العملية أشخاص مؤهلين علميا وطبيا ذو كفاءة في هذا الموضوع فأرواح الناس أمانه ينبغي علينا الحفاظ عليها حتى لو كان المريض عديم الاكتراث ربما لسوء حالته او جهله بالأمور الصحية لقوله تعالى " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " صدق الله العظيم .
مواقيت الحجامة
وبين السوسي أن للحجامة مواقيت أفضلها كما ورد في بعض الأحاديث ما يكون بعد النصف الثاني من الشهر الهجري لقول انس رضي الله عنه قال " كان النبي صلي الله عليه وسلم يحتجم في الاخدعين والكاهل وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة واحدي وعشرين "
مشيرا إلى أن للحجامة أحكام تتعلق بالطهارة وقد اختلفت المذاهب حيث ذهب المذهب الشافعي بان الحجامة لا يوجب واحد منها الوضوء كما أن الصائم لا يفطر بدليل أن الرسول صلي الله عليه وسلم احتجم وهو صائم
في حين تأثيرها على الإحرام فإذا أراد المحرم الحجامة لغير حاجه فان تضمنت قطع شعر فهي حرام قطع الشعر وان لم تتضمنه جازت لان الرسول صلي الله عليه وسلم احتجم وهو محرم بلحي حمل في وسط رأسه .
نصيحة...
وقدم السوسي نصيحة بضرورة عدم تهافت الناس على الحجامة إلا لحاجة وعدم استخدامها في كل الأمراض بل بعد مراجعة الأطباء والمتخصصين وإفادتهم له على أن الحجامة له نافعة لأنه لم يثبت في الشرع ولا في الواقع أن هناك دواء واحد يأخذه الإنسان فيشفي من كل مرض ومن المعلوم أن الشرع لا يناقض الواقع وادعاء أن الحجامة شفاء من كل داء لا يقوم له دليل .
وزارة الصحة
من ناحيته أكد معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ بمستشفى الشفاء بغزة على أن الحجامة تعتبر بمثابة علاج ديني نبوي وظاهرة تداولتها الأجيال في كل المجتمعات العربية والإسلامية منذ حياة الرسول صلي الله عليه وسلم وحتى الآن باعتبارها تعالج الكثير من الحالات .
وشدد حسنين على ضرورة أن تجرى الحجامة وفق مواصفات معينة لمن يعمل بهذا المجال بان يكون حافظ لكتاب الله وسنة نبيه وان يتقن ويبدع في هذا المجال ولدية معرفه بمواعيدها ومعرفة استعمالها لعلاج أمراض الآلام العمود الفقري والظهر مشيرا إلى أن اى خطأ في طريقة الاستخدام يعرض المرض للعديد من المخاطر والآلام اشد من السابق من ضمنها حدوث انتفاخات وورم ونزيف داخلي تحت الجلد .
وقدم حسنين نصيحته إلى الجميع بضرورة إتباع سنه الرسول صلي الله عليه وسلم والسير على خطاه والاقتداء به ولكن وفق الأصول المتعارف عليها .
وعرج حسنين إلى أن وزارة الصحة لم تستقبل أي حالات حدثت لها مضاعفات من استخدام الطب البديل .

