أما قبل:-
استطاعت الحكومة الفلسطينية برئاسة الأستاذ إسماعيل هنية إدارة وتسيير الأمور بنجاح ، رغم التحديات والصعوبات الكبيرة الداخلية والخارجية التي واجهتها.
واستطاعت الحكومة فرضَ الأمن والأمان وإنهاء مظاهر الفوضى والفلتان وتأمين الرواتب للموظفين وللذين قطعت رواتبهم من حكومة فياض على خلفيةٍ سياسية، حيث للمرة الأولى منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية لم يسجل دين جديد على الشعب الفلسطيني.
وقد حافظت الحكومة على النظام الحكومي والمؤسسة الرسمية من الانهيار في قطاع غزة،والاستمرار في تقديم الخدمات للمواطنين، خاصةً المؤسسات المدنية، كالمالية والصحة والتربية والتعليم، بعد التعليمات الغريبة التي أصدرتها حكومة رام الله للموظفين في القطاع الحكومي العام بالجلوس في بيوتهم وعدم العمل في محاولة لإرباك الحكومة في غزة وإظهارها بمظهر العاجز غير القادر على توفير الخدمات للمجتمع وما صاحب ذلك من التزام عدد كبير من الموظفين في القطاع العام بهذه التعليمات ،
فالمسئولية لا تقع على حكومة رام الله فقط وإنما يقع جزء كبير منها على عاتق الموظفين المستنكفين عن العمل والذين قبلوا أن يكون جزءً من لعبة هدفها تدمير المجتمع ،فالأصل أن لا يقبل الإنسان على نفسه أن يأخذ أجراً بلا عمل...لأنه بذلك يخشى على مروءته وعلى نفسه بأن يُصبح دمية يُتلاعب بها لتحقيق أهداف من يعطيه الراتب بلا عمل، حيث إنه ليس أمراً عادياً ولا معقولاً أن يُعطى آلاف أو عشرات آلاف الموظفين رواتب دون أن يعملوا إلا أن تكون للمعطي أجندات وأهداف خاصة...
د. محمـد إبراهيم المدهـون
رئيس ديـوان الموظفين العام
لتحميل الدراسة كاملة ، اضغط هنا

