أخبار » الأخبار الحكومية

مخازن الوقود في المنازل قنابل موقوتة تهدد حياة المواطنين

11 تشرين أول / أغسطس 2009 01:01

تخزين الوقود وبيعه بين المنازل واستمرار انتشار الحرائق

الشنطى : لا داعي لتخزين الوقود والغاز فالنقل والمواصلات تلبي حاجة المواطنين له

الدفاع المدني : مخازن الوقود في المنازل قنابل موقوتة تهدد حياة المواطنين

حسنين : حصيلة الحرائق منذ أربعة شهور ثمانية قتلى و55 حالة حرق مختلفة

 

في حادثة حريق تعد كغيرها من الحوادث المتعددة بفعل تخزين الوقود والغاز في المنازل السكنية اندلع حريق هائل في جباليا البلد أدى إلى إصابة قرابة 11 مواطن من بينهم اثنين من رجال الإطفاء ، وتكرر ذلك نتيجة التخزين الخاطئ للوقود والغاز فما هي أسباب هذه الظاهرة وكيف يمكن الحد منها ؟ في هذا التقرير:

المهندس زكى الشنطى مدير عام هندسة المركبات بوزارة النقل والمواصلات  أكد أن وزارته تحركت منذ أكثر من شهر في كافة محافظات غزة للحد من تخزين الوقود داخل الأحياء السكنية مشيرا إلى أنها نظمت حملة شملت الشاطئ والشيخ رضوان وامتدت إلى أجزاء من منطقة الشمال  ولا زالت مستمرة لتشمل كافة محافظات غزة .

وقال الشنطى " لقد قمنا بتقديم ما يقارب من 30اخطار بالتعاون مع وزارة الداخلية لأصحاب المواقع ومنافذ تعبئة الوقود بضرورة التوقف عن تعبئة  اسطوانات الغاز في هذه المنافذ التي توجد داخل البيوت أو أماكن غير متهيئة للتعبئة "

وأضاف  : نحن عازمون على إزالة نقاط البيع والتعبئة العشوائية وهناك نسخ موجهة للنائب العام لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد من يمارسونها بطريقة غير رسمية أو قانونية  حيث نفذناها  في غزة وأجزاء من الشمال وسنتجه إلى بقية المناطق في الأسابيع المقبلة .

وأكد الشنطى على أن كل من يريد أن يقوم بتعبئة الغاز أو الوقود يجب أن يحصل على موافقة هيئة البترول وكلا من الاقتصاد الوطني و الحكم المحلى والنقل والمواصلات والبلدية والدفاع المدني من اجل منحه ترخيصا للقيام بهذه المهمة .

وتساءل الشنطي عن أسباب تخزين الوقود والغاز تحت البيوت في حين أن الوزارة قادرة على تلبية احتياجات المواطنين من الوقود والغاز، ونبه إلى أن كثيرا ممن يقومون بالتخزين لا تتوفر لديهم الإمكانيات اللازمة لذلك بطرق صحيحة وليس لديهم المعرفة بكيفية التخزين إضافة إلى عدم وجود وسائل حماية في حالة نشوب حريق.

 

التخزين في البيوت خطر

و أكد المقدم المهندس حسين زعرب مدير الأمن والسلامة في الدفاع المدني على أنه لا يجوز تخزين الوقود سواء كان غازا أو سولارا أو بنزينا و أي مادة قابلة للاشتعال  داخل البيوت السكنية إلا بقدر الحاجة لها .

وقال زعرب " يجب أن تنطبق على أماكن التخزين شروطا وفق قواعد الأمن والسلامة بأن توضع في مخازن الوقود والغاز وان تكون بعيدة عن الأماكن السكنية لتجنب الحوادث  ".

وتابع " الإجراءات التي قمنا بها هو تشكيل لجان الأمن والسلامة في كافة محافظات غزة وامتدت من الشمال إلي الجنوب وقد تم تفعيلها من قبل وزير الداخلية السابق  الشهيد سعيد صيام  "أبو مصعب"  حيث تم ترشيح أعضاء من الوزارات ذات العلاقة بالموضوع كوزارة العمل والهيئة العامة للبترول والشرطة ومباحث التموين والدفاع المدني والبيئة والاقتصاد الوطني بحيث يوجد في كل محافظة لجنة امن وسلامة تقوم بمقام الشرطي والمراقب والمتابع لمخازن بيع الوقود والصهاريج  والبسطات العشوائية على مفترقات الطرقات  لان هدفنا هو حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم  "

وتطرق  زعرب إلى أن الدفاع المدني يواجه صعوبات تتمثل في قلة الإمكانيات في تطبيق شروط الأمن والسلامة وحاجتها الماسة إلى قوة تنفيذ مؤكدا على وجود ضعف في تطبيق القانون في هذا المجال لان مخازن الوقود والغاز لازالت موجودة في كل بيت بلا رقيب  إضافة إلى بسطات الوقود التي توجد على المفترقات وما ينتج عنها من عمليات احتكار نظرا لتخفيض أسعارها عن المحطة الأمر الذي يؤدى إلى تكدس الوقود داخل المحطات .

وأشار مدير الأمن والسلامة إلى وجود ضعف في التعاون والتنسيق المستمر والمتابعة الليلية بين أعضاء لجان الأمن والسلامة مطالبا دوريات الشرطة بالمتابعة وتحويل من يخالف للشرطة لتأخذ النيابة العامة مجراها .

في حين تطرق  الملازم معين عطالله مدير إدارة التدريب في الدفاع المدني إلى حادثه  حريق مخزنين في سوق جباليا البلد مملوءة بكمية كبيرة من البنزين الأمر الذي نتج عنه 11 إصابة كحصيلة نهائية للحادث من بينهم رجلان من رجال الإطفاء .

وقال  عطالله " بعد إخماد النيران بعد وقت ليس بالبسيط تم إخراج 260 جالون مملوء بالبنزين لم تشتعل ولو اشتعلت لزالت المنطقة "

 

المكاسب المادية لا تساوي الخسائر البشرية

وحذر عطالله من تخزين الوقود والغاز في المنازل لان المكاسب المادية التي سيكسبها المواطن لا تساوى فقدان أرواح مواطنين مطالبا بضرورة التبليغ  من خلال تقديم المواطن شكوى بواسطة الدفاع المدني عن كل من يقوم بتخزين الوقود داخل المنازل لأنها تعتبر بمثابة قنابل موقوتة  تؤدى إلى خسارة في الأرواح إلى جانب استنفاذ طواقم الدفاع المدني  مشيرا إلى وجود نقص في المادة الرغوية " الفوم " والتي تستخدم في إطفاء الحرائق حيث يبلغ سعر اللتر الواحد منه 35 شيكل فالخسارة ستكون للمواطن والطواقم وستكون إضعاف مضاعفة لحجم الربح الذي سيحصل عليه من بيع الوقود .

وأضاف  زعرب الى انه حادثه جباليا أسندت  فيه أكثر من  سيارة من سيارة الإطفاء التابعة للمراكز القريبة من الحادث الأمر الذي أدى إلى استهلاك كميه كبيرة من المادة الرغوية .

وناشد زعرب المواطنين وأصحاب محطات الغاز والوقود ومخازن تخزين الغاز والوقود بان يقوموا بالتوجه إلى الدفاع المدني لعمل ترتيبات وإجراءات  لممارسة الحرفة بالتنسيق بين البلدية والدفاع المدني حيث ستقوم حملة في جميع المحافظات من خلال لجان الأمن والسلامة المنتشرة في جميع المحافظات .

 

وزارة الصحة

كما التقينا الدكتور معاوية حسنين مدير قسم الإسعاف والطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة والذي قال "نحن كسلطة وطنية نحافظ على صحة وسلامة المواطنين حيث قمنا نحن في وزارة الصحة والنقل والمواصلات ووزارة الداخلية والدفاع المدني بتوجيه نداءات خلال فترة الحرب وبعدها بعدم تعريض المواطن وممتلكاته للخطر وذلك بعدم فتح أماكن تخزين للوقود في الأحياء السكنية وبجوار المنازل المزدحمة بالسكان "

واكد حسنين على وجود صهاريج لغاز الطهي توضع في المنازل واسطوانات غاز كبيرة الحجم يتم من خلالها تعبئة اسطوانات غاز صغيرة الأمر الذي يعتبره حسنين مخالفا لقواعد السلامة وحياة المواطنين والأطفال باعتبارها مواد قابله للاشتعال والحريق خاصة وأننا نعيش الآن في فصل الصيف والحرارة مرتفعه وعوامل الطبيعة تزيد من إمكانية حدوث الحرائق والضرر .

وناشد حسنين وزارة الداخلية بأخذ حقها الطبيعي مع البلديات والدفاع المدني لمطالبة كافة أصحاب الورش الميكانيكية والعامة والمحلات بان يكون لديهم كل مستلزمات الامن والسلامة كمواد الاطفاء وان تكون في أماكن بعيدة  عن المواطنين .

وقال حسنين على انه خلال الأربع شهور الأخيرة كانت هناك حرائق في أكثر من مكان شملت خانيونس وخاصة جوره العجاج الأمر الذي نتج عنه عدد من الوفيات إضافة إلى حريق في حي الصحابة وفي الشجاعية ومدينة غزة وكان أخرها حريق جباليا "

وتابع : أكثر من 8 مواطنين قتلوا نتيجة اشتعال النار لأسباب مختلفة الأمر الذي يؤدى إلى حرق ممتلكات المواطنين بالكامل ونتج عنه قرابة 55 حاله حرق مختلفة حيث تم تحويل بعض منهم إلى داخل الخط الأخضر لعدم وجود إمكانيات لمتابعه الحالة وعدم كفاية الأسرة داخل قسم العناية المركزة .

وناشد حسنين كافة المواطنين بضرورة اخذ سبل الحماية والحيطة والحذر وإتباع سبل الأمن والسلامة لتلافى المزيد من الأضرار . 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟