غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
أشاد دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية بالجهود المبذولة لنصرة قضية الأسرى الفلسطينيين، معتبراً أن واجب كل عربي ومسلم أن يقف مع الأسرى في سجون الاحتلال وذويهم، وان كل ما تقوم به الحكومة وفصائل المقاومة ومختلف أطياف وشرائح المجتمع الفلسطيني ه هدف واحد هو تحرير الأسرى.
وقال دولته خلال المؤتمر الدولي لنصرة الأسرى والذي تنظمه اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى في غزة:"ليس بالشيء الكبير أن نجلس ساعات من أجل الأسرى اللذين ضحوا بحريتهم لنحيا بكرامة، ومن أجل ذويهم وأسرهم ومؤتمر اليوم يأتي في هذا السياق وللبحث عن سبل جديدة لتحقيق الهدف".
وأشار دولته إلى أن الاحتلال يقوم على ركيزتين أساسيتين الأولى احتلال الأرض والثانية قتل الإنسان إما بإنهاء حياته أو الأسر أو التهجير "فهو يريد إفراغ الأرض من شعبها"، مؤكداً على أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم لتلك الممارسات وسيعمل لإفشالها خاصة ما يتعلق بملف الأسرى.
وأكد على أن العمل من أجل الأسرى يأتي من منطلق وطني وشرعي "فهي أمانة ولا يمكن أن نشعر بتمام حريتنا إلا بعد تحرر كل الأسرى من سجون الاحتلال"، وأوضح أن تمسك المقاومة التي تأسر الجندي جلعاد شاليط بثوابتها وشروطها تأتي في إطار الأمانة والمسئولية الشرعية والوطنية اتجاه قضية الأسرى.
في سجون عربية
وحول موضوع الاعتقال السياسي في الضفة الغربية، قال رئيس الوزراء :"من المعيب أن يوجد أسرى فلسطينيين في سجون السلطة بالضفة الغربية وسجون عربية على خلفية انتمائهم السياسي أو عملهم الوطني أو انتمائهم للمقاومة" مطالباً بضرورة الإفراج الفوري عن كل هؤلاء، مجدداً التأكيد على أن قطاع غزة خالي تماماً من أي معتقل سياسي وسيبقى كذلك.
وأشار دولته إلى أن عدد المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية وصل إلى نحو (650) معتقلاً، في خطوة تعد اندماج أمني مع الاحتلال وليس فقط تنسيق أمني، "فمن المعيب أن يعتقل المجاهدون والمقاومون وتلاحق النساء".
ووجه دولته رسالة إلى جمهورية مصر التي تعتقل عدداً من أبناء فصائل المقاومة، مفادها ضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين والمعتقلين على خلفية انتمائهم لفصائل المقاومة، داعياً الرئيس المصري السيد محمد حسني مبارك باتخاذ موقف وطني بإخلاء سبيل المعتقلين الفلسطينيين في سجون مصر.
وقال :"نطالب بذلك خاصة وان الكل يدرك تماماً انه لا يمكننا المس بأمن مصر أو أي بلد عربي شقيق، فامن العرب أمننا وأمننا أمن للعرب".
بعثة إلى العالم
وفي ذات الإطار؛ دعا رئيس الوزراء إلى تحويل قضية الأسرى الفلسطينيين إلى قضية دولية لتصبح هماً عربياً وإسلامياً ودولياً خاصة مع وجود نحو (8 آلاف) معتقل في سجون الاحتلال، معلناً أنه سيتم تشكيل لجنة من أهالي الأسرى والأسرى المحررين لتجوب العالم توضح له معاناة الأسرى وبشاعة الاحتلال.
وأشار دولته أنه ما من ضيف يزور غزة إلى ويتحدث عن الجندي الأسير شاليط وان كل يوم نسمع أن والد شاليط في دولة ما يقابل قادتها وزعماءها ليروج لقضية ابنه الذي أسر وهو يمطر أرضنا بالرصاص والقذائف، "أليس أسرانا أحق بذلك؟!".
وطالب بان يصطف كل العرب والمسلمين والأحرار في العالم خلف قضية الأسرى، داعياً متضامني قافلة شريان الحياة والوفد الماليزي الموجود حاليا بغزة حمل معاناة الأسرى وذويهم إلى بلدانهم والعالم.
كلمات
بدوره، أشار د. محمد المدهون رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ورئيس مؤسسة إبداع للأبحاث والدراسات منفذة المؤتمر إلى دور الأسرى وتضحياتهم العظيمة في تاريخ القضية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة جعل قضيتهم دولية، لافتاً إلى أنه وفي نفس الوقت الذي يعقد فيه المؤتمر ينظم معرض في لندن للأسرى تنظمه الجالية الفلسطينية بأوروبا.
ومن ناحيته؛ قال رئيس المؤتمر وزير العدل السيد محمد فرج الغول رئيس اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى :"لأول مرة يعقد مؤتمر الأسرى الدولي على أرض فلسطين حيث عقد هذا المؤتمر في عواصم عربية قبل ذلك، ولكنه اليوم يعقد على أرض غزة خاصة بعد أن أعلن رئيس الوزراء إسماعيل هنية أن عام 2010 هو عام الأسرى الفلسطينيين".
وأشار الغول إلى ما يتعرض إليه الأسرى في سجون الاحتلال والمعاناة التي يلاقونها، من تعذيب ومداهمة وعزل ونقل لتقدم الحركة الأسيرة حتى اللحظة (203) شهيداً، مؤكداً ضرورة محاسبة الاحتلال على كل جرائمه.
وانتقد الغول الصمت العالمي لاسيما موقف الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون الذي لم يجد وقتاً عندما زار غزة ليجتمع مع أهالي الأسرى ، بينما وجد متسعا من الوقت ليجلس مع أسرة شاليط.
بدوره؛ قال السيد ماتيوس شانجت ممثل رئيس وزراء ماليزيا الأسبق السيد مهاتير محمد:"إن السيد مهاتير محمد كلفني بأن أبلغكم تحياته ودعمه لكم وللمقاومة وللأسرى حتى تحرير فلسطين وإقامة دولة مستقلة"، معبراً عن الحب الذي يكنه كل الشعب الماليزي للفلسطينيين.
وفي كلمة بالنيابة عن رئيسة البرلمان العربي السيدة هدى بن عامر، قال عضو البرلمان السيد فاضل الحاج سليمان، عن البرلمان سيعمل على أخذ وتطبيق توصيات المؤتمر والعمل قدر المستطاع لجعل قضية الأسرى الفلسطينيين قضية دولية يتم فضح الاحتلال من خلاها.
أما مدير قافلة شريان الحياة السيد كيفن اوفيندون، فدعا إلى تشكيل جبهة قانونية عربية إسلامية دولية لمحاكمة الاحتلال وتجريمه دولياً، مطالباً الفلسطينيين أن يطردوا فكرة أنه ليس لهم حلفاء بالغرب بل يوجد كثير من الحلفاء، وعاهد أهالي الأسرى بنقل قضية أبنائهم إلى كل العالم وقدر ما يستطيع.
وفي كلمة مسجلة للأسرى المحررين ألقاها عميد الأسرى اللبنانيين المحرر سمير القنطار شدد على ضرورة تنسيق الجهود على الساحة الفلسطينية والدولية، مؤكداً ضرورة أن تقوم المقاومة بأسر المزيد من جنود الاحتلال لمقايضتهم بالأسرى الفلسطينيين والعرب.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قامت أفنان جلال صقر وهي ابنة اسير محكوم عليه مدى الحياة بتسليم رسالة إلى السيد ماتيوس شانج ليوصلها إلى رئيس وزراء ماليزيا الأسبق السيد مهاتير محمد، كما قدمت لرئيس الوزراء صورة لوالدها الأسير.

