بيان صادر عن وزارة الداخلية والأمن الوطني
{ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }
في ذكرى استشهاد الوزير سعيد صيام ... ماضون على خطاكم
في هذه الأيام العابقة بأريج الشهادة، نستذكر الشهداء البررة الذين قادوا مسيرةالمقاومة المظفرة، وروّوا بدمائهم الطاهرة أرض فلسطين، قربى لله عز وجل، وفداء للأقصى والمقدسات، معلنين بشهادتهم أن شعب فلسطين المرابط، لن ترهبه النَّار ولن يفتَّ من عضده الحصار.
اليوم تمر علينا الذكرى الثانية لاستشهاد وزير الداخلية والأمن الوطني القائد الشهيد سعيد صيام "أبو مصعب" والذي اغتالته طائرات الاحتلال الصهيوني الغاشم في اليوم العشرين من حرب الفرقان الموافق الخامس عشر من يناير عام 2009م .
تمر علينا ذكرى اغتيال الوزير " أبو مصعب " وقد زرع بذور أجهزة أمنية صادقة لا تعرف الذل أو الانكسار، فأنبتت وزينت الأرض صمودًا بجنود عشقوا الحتوف وغنُّوا للشهادة، فصانوا الأمانة وحفظوا العهد ووفُّوا الوعد، ثم حفظوا أمن وطنهم وشعبهم وانتصروا في "الفرقان" الأبية.
إننا نستذكر اليوم قائداً استثنائياً ووزير داخلية استطاع أن يبني أجهزة أمنية وطنية بعقيدة وطنية أغاظت الاحتلال الصهيوني ، وفرضت الأمن الذي فقده شعبنا الفلسطيني منذ سنوات طوال ، فلم يختبئ الشهيد صيام خلف شعبه ولا عمل من وراء المكاتب، وإنما تقدم شعبه وجنده وضحى بروحه في سبيل الله ثم الوطن، ليكون بذلك أول وزير داخلية في العالم شهيداً .
الشهيد الوزير الذي كان مثالاً في كل شيء سواء على المستوى المهني وعبر إدارته للأزمات، وإدارة الوزارة بكافة أقسامها, كانت أيامه حافلة بالعمل والنشاط والحيوية ، ولم يمل أو يكل في بذل أي جهد في سبيل خدمة أبناء شعبه .
عامان كاملان مضيا على فراق الشهيد الوزير "أبو مصعب " ، لكن كلماته وتوجيهاته ما زالت باقية راسخة في عقول وقلوب أبناء وزارة الداخلية وهو يقول لهم "إن مهمتكم هي مهمة إنسانية فأدوها دون أي تفريق بين الناس".
لقد استمدت الأجهزة الأمنية قوتها بعد الله عز وجل من كلمات الشهيد صيام لما كان يمثله من رمز في التواضع والصبر والصمود لإخوانه ، معززاً فيهم وفي نفوس أبناء وزارة الداخلية روح العزيمة ومواصلة العطاء على تقديم خدماتهم لأبناء شعبهم المحاصر والمظلوم .
وها هم أبناء صيام اليوم، قادة وجنوداً ، يقفون على أعتاب الوطن يرقبون الباغي ليل نهار إذا ما فكر بالاعتداء على شعبهم، ويحرسون أرضًا مباركة ويقدمون لأجلها الغالي والنفيس، حتى إذا ما فكَّر بالمسِّ في ذرة من رملها صرخت بنادقهم وصاحت أرواحهم، وقطعت كل يد تحاول المساس بأمن الوطن والمواطن .
ما زالت كلمات الشهيد صيام الأخيرة قبيل لحظات استشهاده تسطع شاهدة على سيرة عطرة تقدمت صفوف الجهاد والمقاومة وهو يوصينا " تقوى الله هي مفتاح النصر وسبيلنا في مواجهة العدوان.. ولن أختبئ في الجحور، لأنني مقاوم قبل كل شيء وسأحمي ظهر المقاومة.. ولن أترك أهل غزة لوحدهم، فما سيعانونه سأعانيه معهم".
إننا في وزارة الداخلية في هذه الذكرى الأليمة لنؤكد على ما يلي :
1. لقد ظن العدو الصهيوني باغتياله للقائد سعيد صيام أنه سيغتال فكره ويحبط من عزيمتنا ويزعزع امن وطننا ، لكنه لا يدري أن دماء "أبو مصعب" هي التي تنير لنا الطريق وتشحذ فينا الهمم لخدمة شعبنا وتحقيق الأمن والأمان لوطننا .
2. سنبقى الجنود الأوفياء لمسيرة القائد الشهيد سعيد صيام ، سائرين على خطاه وتوجيهاته التي رسمها لنا في حفظ الأمن وحماية المقاومة واحترام شعبنا وبناء وطننا الحبيب.
3. دماء شهيدنا أبا مصعب لن تذهب هدراً ، وسيأتي اليوم الذي يتحقق فيه حلم الشهيد وكل شهداء فلسطين وهم يرون من عليين رايات النصر والتحرير ترفرف فوق مآذن وقباب المسجد الأقصى المبارك .
4. لن ترهبنا تهديدات الاحتلال الصهيوني بشن حرب جديدة على قطاع غزة ، فنحن صامدون صمود الجبال الرواسي وسنتسابق جميعاً في اللحاق بركب قائدنا الشهيد الوزير صيام وكل شهداء فلسطين بعد أن نكون قد أوجعنا فيكم الجراح وكان النصر حليفنا بإذن الله .
5. نعاهد الله أن نبقىالأوفياء لدماء الشهداء، وأن نقدِّم أرواحنا رخيصة في خدمة الوطن والمواطن والحفاظ على أمنه وسلامته .
رحم الله الشهيد الوزير سعيد صيام " أبو مصعب "
والتحية كل التحية لأرواح شهدائنا الأبرار
وزارة الداخلية والأمن الوطني
السبت 15/1/2011م

