بيان صحفي صادر عن وزارة العدل سلطة فتح تكافئ الجلاد بتعويضه عن جرائمه
في خطوةٍ غير مسبوقة تنم عن مدى استهتار سلطة فتح بتضحيات وآمال وتطلعات شعبنا الذي قهر من الاحتلال ما يربو على ستة عقود مضت ولازال مستمراً ، تُقِدم هذه الثلة الفاسدة على الموافقة على مبدأ خطير يقضي بدفع تعويضات لقتلى صهاينة سقطوا برصاص المقاومة الفلسطينية تقدر بملايين الدولارات في الوقت الذي يعاني شعبنا الفلسطيني شظف العيش ولا يكاد يجد كفاف يومه.
إن سلطة فتح إذ تُقدِم على ارتكاب هذه الجريمة فإنها تؤكد مرة أخرى على أنها سلطة فاسدة وغير مؤتمنة بالمطلق على مصالح الشعب الفلسطيني وتتماشى مع الاحتلال بشكل يكاد يكون متطابقاً في نظرته العامة لمجمل الصراع الفلسطيني الصهيوني.
ففي الوقت الذي كان ينتظر من هذه السلطة أن تطالب بتعويضات لضحايا شعبنا الفلسطيني من هذا الاحتلال المجرم، -والتي أكدت عليها جميع المواثيق والقوانين والاتفاقيات والأعراف الدولية وآخرها تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الذي أوصى بإنشاء صندوق لتعويض ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة- نجد أن هذه السلطة تقدم على انتزاع اللقمة من أفواه الجياع من شعبنا لتطعمها للعدو الصهيوني.
إن هذه الجريمة تضاف إلى سجل الجرائم النوعية التي ارتكبتها ولا زالت ترتكبها هذه السلطة في الآونة الأخيرة، والتي كان من أبرزها إسقاط مشروع قرار عربي مقدم للجمعية العامة في الأمم المتحدة يهدف إلى رفع الحصار عن غزة، في تآلف غير مسبوق بين من يسمى بالمندوب الفلسطيني ومندوب حكومة العدو، مروراً بالتخطيط لشن الحرب على غزة مع هذا العدو كما كشفت الوثائق التي نشرتها قناة الجزيرة الفضائية. إضافة إلى محاولة إسقاط تقرير غولدستون لمرتين أمام مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة ومشاركتهم في اغتيال بعض قيادات المقاومة الفلسطينية.
وإزاء هذه الجرائم التي تستهدف استئصال حق الشعب الفلسطيني في المقاومة، فإن وزارة العدل تؤكد على التالي:
أولاً: تعتبر هذه الجريمة خيانة عظمى للشعب الفلسطيني في كافة تواجده واستهتاراً بتاريخه المقاوم وتدعيماً لحق الاحتلال في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
ثانياً: تؤكد وزارة العدل أن هذه الجريمة تستوجب المحاكمة لكل من شارك فيها سواء بالتخطيط أو التنفيذ أو المشاركة والمساعدة فيها.
ثالثاً: تدعو وزارة العدل الفصائل الفلسطينية كافة والدول العربية والصديقة وجميع الأحرار في العالم إلى نزع غطاء الشرعية والوطنية عن هذه الثلة وتعريتها من أي لبوس قد تستتر به لتبرير هذه الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.
رابعاً: تدعو وزارة العدل وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية إلى فضح هذه المجموعة الفاسدة والتعامل معها كجهة معادية للشعب الفلسطيني كما كانت تتعامل مع قوات جيش لحد في جنوب لبنان.
خامساً: تدعو وزارة العدل المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية كافة إلى ملاحقة هذه الثلة قانونياً أمام المحاكم المختصة لينالوا جزاءهم عما اقترفت أيديهم من جرائم بحق الشعب الفلسطيني.

