لازالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ( الأنروا ) تتحدي مشاعر الفلسطينيين من خلال سياستها الهادفة إلى تنفيذ أجندة سياسية بعيدة عن مصلحة الشعب الفلسطيني وتخالف ثقافته وقيمه غير القابلة للتغيير أو التبديل من منطلق القناعات الراسخة والرافضة لأي محاولة للتطبيع وفرض مناهج فكرية وثقافية تخدم مصالح الاحتلال الصهيوني.
إن إصرار وكالة الغوث على تدريس ( الهولوكوست ) لطلبة مدارس الانروا هو تعدي سافر وتدخل في الشئون الداخلية للشعب الفلسطيني وتعدي على ثقافته ومحاولة لفرض ثقافة التطبيع مع الاحتلال وقبول خرافاته وأكاذيبه والتسليم بها في محاولة من أجل اللعب على الوتر الإنساني والعاطفي من أجل جلب التعاطف مع الغاصب والمحتل في أكذوبة المحرقة التي تعرض لها اليهود على يد النازي هتلر والتي تم تضخيمها من أجل كسب مزيد من التعاطف مع كيانه الغاصب والقائم على حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني.
إن وزارة الثقافة الفلسطينية إذ تحذر وكالة الغوث، التي خرجت عن هدفها الذي من أجله أقيمت وهو القيام على خدمة اللاجئين الفلسطينيين والمساعدة على عودتهم، من التمادي في سياستها وتحديها للموقف الفلسطيني الرافض لإدخال موضوع ( الهولوكوست ) في منهاج مادة حقوق الإنسان وتعتبر ذلك تدخلا سافرا في الشأن الفلسطيني ومخالفا للقانون والنظام المتبع منذ قيام وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين ( الانروا ).
وتدعو وزارة الثقافة الفلسطينية إلى مواجهة هذا المخطط المشبوه الذي تحاول وكالة الغوث فرضه على طلبة المدارس التي تشرف عليها وتديرها عبر:
1- ندعو أولياء الأمور إلى التعبير عن موقفهم الرافض لهذه المحاولة من قبل الوكالة وفق الإجراءات القانونية والوسائل السلمية.
2- نناشد المدرسين في مدارس الوكالة برفض تدريس المادة للطلبة وعدم المشاركة في هذه الجريمة الثقافية وتخصيص جزء من الحصص المدرسية للحديث عن إرهاب الاحتلال وعنصريته.
3- نطالب طلبة المدارس بالتصدي لهذه السياسة من قبل الوكالة ورفض الجلوس في صفوفهم المدرسية لو حاولت فرض هذا المنهاج وعدم استلام الكتب التي تتحدث عن الهولوكوست.
4- ندعو المؤسسات الحقوقية بأخذ دورها في رفع القضايا القانونية ضد سياسة الوكالة الهادفة إلى فرض ثقافة التطبيع والتدخل في الشئون الخاصة وانحرافها عن أهدافها التي من أجلها قامت.
إننا في وزارة الثقافة الفلسطينية لن نسمح بهذا العبث الفكري والثقافي بكل الوسائل والطرق القانونية والسلمية حتى تتراجع الوكالة عن إصرارها وتعود إلى رشدها.
فلسطين- قطاع غزة
الأول من مارس 2011م

