توضيحا للحقائق التي يحاول البعض تغييبها خلف معسول الكلمات وفيض الأكاذيب من تلفزيون فلسطين ووكالة معا لما جرى في الأمس من تظاهرات تهدف إنهاء الانقسام والحفاظ على الثوابت الوطنية نود أن نوضح الآتي :
• لقد استجابت الحكومة للدعوات الصادرة عن مجموعات شبابية تمثل أطيافا سياسية مختلفة للتظاهر في منطقة الجندي المجهول للدعوة إلى إنهاء الانقسام وأعطى رئيس الوزراء الأوامر لوزارة الداخلية القيام بما يلزم لنجاح فعاليتهم.
• حاولت بعض الفصائل وحركة فتح منذ عدة أيام الالتفاف على هذه الدعوة الشبابية وحرفها عن مسارها الوحدوي وأنشأت من أجل ذلك مجموعات شبابية ذات بعد حزبي واضح تقودها أسماء تنظيمية معروفة لتحقيق أهداف سياسية من وراء حركة الشباب.
• بعد الحصول على التطمينات وإعلان الموافقة على الفعاليات حاولت حركة فتح بدورها تجيير ما يجري لصالح خلق الفوضى والفلتتان الأمني مجددا في ساحة قطاع غزة بدلا من الجنوح إلى صوت العقل وتحقيق المصالحة التي ينتظرها شعبنا.
• جرى اتفاق يوم الاثنين 14 آذار بين كل الفصائل أن الفعاليات تنتهي الساعة الخامسة عصر الثلاثاء 15 آذار غير أن الفعاليات بدأت مبكرا عن موعدها بيوم كامل وبمشاركة قيادات تنظيمية معروفة ورفع شعارات لا تنم عن رغبة وحدوية.
• فور وصول مؤيدو حركة حماس سارع نشطاء فتح واليسار باستفزازهم والاعتداء على بعضهم وافتعال إشكالات معهم ثم إعلان الانشقاق والخروج بمسيرة مستقلة لفصائل منظمة التحرير إلى منطقة الكتيبة ومهاجمة مؤيدي حماس بالحجارة وطردهم من محيطهم .
• قامت فصائل المنظمة بعملية فرز سياسي وطرد كل من لا ينتمي إليهم حتى من التشكيلات الشبابية المستقلة وخلق بؤرة توتر وفتنة في المنطقة وتجاوز الموعد المتفق عليه فصائليا.
• ورغم ذلك كله أطلق رئيس الوزراء مبادرة عقلانية بدعوة السيد أبو مازن وحركة فتح إلى لقاء فوري لبحث المصالحة وإنهاء الانقسام واستجاب لنداء العقل والوطن والواجب.
• سمحت الحكومة لأعضاء مركزي فتح بالسفر لرام الله تأكيداً على ترجمة مبادرة رئيس الوزراء .
• ولكن ردة الفعل تمثلت في مزيد من التحريض لتلفزيون فلسطين وناطقي حركة فتح على الفوضى ورفعت شعارات بعيدة كل البعد عن شعارات إنهاء الانقسام بل شعارات تهدف إلى تكريس الانقسام وحاولت وسائل إعلام فتح وخاصة وكالة معا التدليس على المواطنين وبث أخبار كاذبة لا أساس لها وظهرت فئويتها عندما لم تذكر أي انتهاك مارسته سلطة فتح في الضفة تجاه عناصر حماس الذين منعوا من المشاركة في التظاهرات واعتقلوا وضربوا أمام مرأى مراسلي معا دون أي صوت أو صورة أو حتى خبر في الوقت الذي اختلقت فيه الكذب عما يجري في غزة.
وفي الختام نحيي أبناء شعبنا الذين خرجوا بالأمس داعين لإنهاء الانقسام بشكل حضاري وعادوا إلى بيوتهم بهدوء وامن واستقرار مفوتين الفرصة على من تربص بقطاعنا الحبيب الفتنة والمؤامرة ونؤكد أن بوصلتنا واضحة وجادة في تبني مطالبهم بالحوار المسؤول وصولا إلى المصالحة وإنهاء الانقسام ويدنا ممدودة لحركة فتح رغم كل ما بدر منها لأننا نغلب المصلحة العليا لفلسطين الوطن والشعب والقضية.
الناطق باسم الحكومة الفلسطينية
الثلاثاء، 15 آذار، 2011

