تابعنا عن كثب الفعاليات والمسيرات التي انطلقت يوم أمس الثلاثاء 15/3/2011م في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، والتي طالبت بالوحدة وإنهاء الانقسام وإنهاء الحصار والاحتلال والحفاظ على الثوابت...بعد هذه المتابعات الميدانية والإعلامية، فإننا في المكتب الإعلامي الحكومي نؤكد على جملة من القضايا :
أولاً: إن ساحة قطاع غزة تشهد حراكاً شعبياً وفصائلياً ونقابياً وطلابياً منذ عدة أسابيع بشكل نظامي وقانوني بكل حرية وأمن، ويُعبر الجميع عن آرائه .
ثانياً: كان المشهد العام في قطاع غزة يوم 15 آذار قمة في الأداء الشعبي، وارتسمت لوحة وطنية شاملة عبرت عن الشعارات الوطنية العامة للشعب الفلسطيني، واحتشد عشرات الآلاف في ميدان الجندي المجهول حيث المكان المتفق عليه حتى الساعة الخامسة مساءً كما توافقت قيادات التجمعات الشبابية والفصائلية .
ثالثاً: كان الأداء السياسي والأمني للحكومة الفلسطينية في غاية الروعة، فأطلقت المبادرات السياسية، وخاطب رئيس الوزراء الشعب عبر الإعلام، وتبنى كل مطالب المتظاهرين والشباب، وأصدر تعليماته الواضحة لوزارة الداخلية بتوفير الأمن والنظام لهذا الحراك الشعبي الرائع، ولقد شاهد العالم كله عبر الهواء مباشرة الدور الكبير والمتقدم لوزارة الداخلية التي نجحت بشكل كبير جداً في ضبط الميدان وتوفير الأمن والحفاظ على الحريات والممتلكات حتى نهاية الفعاليات المعلنة بشكل رسمي وقانوني .
رابعاً: إننا نحترم ونقدر ونحيي الدور الطليعي للشباب الفلسطيني الذي لم يبدأ دورهم يوم أمس بل إن الشعب الفلسطيني في تركيبه هو شعب فتي وشبابي، ومارس الشباب دورهم في عمليتي التحرير والمقاومة والبناء على مدار السنوات الماضية .
ونجدد هنا تأكيدنا على حق التظاهر وتنظيم الندوات والمؤتمرات والفعاليات الشبابية ضمن الإطار الوطني العام، وفي رحاب النظام والقانون، وهذا ما مارسته الحكومة قولاً وفعلاً .
خامساً: نذكر بأننا شعب تحت الاحتلال والحصار، وأننا في قطاع غزة حكومة وشعباً وقوى حيَّة نسير في فلك المقاومة والممانعة والعناد للاحتلال والتدخلات الإقليمية والدولية، ولا امتيازات ولا موارد ولا خصوصيات، وقطاع غزة أول من اكتوى وما زال من مؤامرة الانقسام المفروضة على شعبنا .
سادساً: ندعو كافة الأخوة في التجمعات الشبابية أن تنظم جهدها بشكل أدق، وتنتبه إلى محاولات بعض القوى والفصائل التي تحاول أن تقف وراء فئات الشباب ولا تصدح بمواقفها باسم أحزابها، كما ندعوها للتحقق من الأخبار الإعلامية التي تحدثت عن تمويلات خارجية وحزبية لبعض المجموعات الشبابية لتحقيق أغراض سياسية غير قانونية...فإننا نؤكد على نقاء وإخلاص الحركة الشبابية الأمر الذي يستوجب اليقظة والحذر والانتباه .
سابعاً: إن الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة تدرك جيداً أنها تعمل بمساحات من الحرية السياسية والإعلامية لا تتمتع بها في الضفة الغربية رغم أن الذي يسيطر هناك هم حلفاء لهم في إطار منظمة التحرير...لذا ندعوهم إلى التحرك الواضح بيافطاتهم وعدم التستر وراء فئات شبابية تدعي الأحزاب أنها مستقلة ومن ثم تخلي مسئولياتها وترفع الغطاء عنهم .
ثامناً: إن الهجمة الإعلامية المفبركة منذ الصباح الباكر والتي شنتها وسائل إعلامية تابعة إلى حركة فتح وأبرزها وكالة وفا وتلفزيون فلسطين ووكالة معاً وبعض الإذاعات المحلية الحزبية وتصريحات قيادات فتحاوية وحليفة لفتح...دليل على الموقف المسبق والهدف المخطط له .
تاسعاً: نهمس عتباً في آذان بعض الإذاعات المحلية ذات اللون السياسي والتي لاقت كل مساعدة وتسهيل منا في عملها، حيث مارست دوراً تحريضياً غير موضوعي وغير دقيق، وشكلت منبراً للبعض كي يهاجم ويشتم ويقذف بعيداً عن إبداء الرأي المحترم أو النقد الموضوعي أو التنظير الأخلاقي لوجهة النظر، ونحذر من إعادة إنتاج دور بعض الإذاعات المحلية سابقاً والتي لعبت دوراً في تأجيج الفلتان الأمني ونشر الفوضى والحزبية المقيتة العمياء، الأمر الذي لم نعهده على الإذاعات المحلية حتى اللحظة كما أن القانون لن يسمح بذلك .
عاشراً: إن ما تقوم به وكالة معاً التي تدعي الاستقلالية من قلب الحقائق وإتباع أسلوب لا تقربوا الصلاة والتهويل والتضخيم والفبركات...يكرس انحيازها وبعدها عن المهنية واصطفاها بجانب الإعلام الدعائي والأصفر، وقد تواصلنا معهم في غزة ورام الله مرات عديدة ولكن للأسف الأجندة المسبقة تتقلب دائماً، وإننا نُحمل معاً المسئولية الكاملة عن سمعة وأعراض الناس، ونشر أخبار كاذبة وعلى مراسليها في قطاع غزة الذين يمارسون عملهم بكامل حريتهم تحمل مسئولياتهم الأخلاقية القانونية والمهنية التي تقوم بها إدارتهم في بيت لحم .
حادي عشر: إن الأخبار التي أوردتها بعض وسائل الإعلام وما يسمى بنقابة الصحفيين حول الاعتداء على صحفيين خلال حفظ الأمن والنظام في ساحة الكتيبة...أخذناها على محمل الجد، ونؤكد أننا لن نسمح بالاعتداء على أي صحفي خلال عمله ومهنته، وأصدرنا تعليماتنا الواضحة لجهات الاختصاص لدينا بالتواصل مع من وردت أسماؤهم وسنعمل جاهدين مع الأطراف المختصة على المعالجة القانونية، مع تأكيدنا وحسب معلوماتنا الأولية أن جزءاً ممن وردت أسماؤهم لم يتعرضوا لأي شيء، وجزء آخر هم ليسو صحفيين بل رجال عاملين في الأجهزة الأمنية السابقة، وجزء ثالث لا ينتمون إلى مهنة الصحافة أصلاً...وعلى من يريد التعرف عليهم التواصل معنا، كما أن ما يسمى بالنقابة ذكرت أسماء ادعت أنهم يعملون في مواقع وهمية ولا وجود لها في قطاع غزة وتعمل سرية كونها ذات أجندة حزبية وأمنية خاصة، وفي هذا السياق نحمل ما يسمى بنقابة الصحفيين المسئولية عن هذا الاعتداء كونها راجت بالصحفيين في أتون الخلاف وكونها هي من يكرس الانقسام في الجسم الصحفي ومازالت تسرق حق تمثيل الصحفيين، وكونها جزء من حالة التحريض على مخالفة القانون في ساحة الكتيبة .
د. حســــن محمد أبو حشـيش
رئيس المكتب الإعلامي الحكومي
الأربعاء 16 مارس/أذار 2011م

