بيان صحفي صادر عن وزارة العدل
قرارات مجلس حقوق الإنسان الأخيرة خطوة في اتجاه تحقيق آمال وطموحات الشعب الفلسطيني
تلقت وزارة العدل بارتياح شديد قرارات مجلس حقوق الإنسان الأخيرة المتعلقة بالقضية الفلسطينية, والتي تمثلت في أربعة قرارات, أدان القرار الأول منها عدم احترام إسرائيل بوصفها سلطة احتلال للحقوق الدينية والثقافية في الأراضي الفلسطينية بما فيها الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال في بيت لحم وأسوار مدينة القدس القديمة المدرجة في قائمة مواقع التراث العالمي.
كما طالب القرار بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني امتثالاً للقانون الدولي الإنساني, كما شدد القرار على مطالبة إسرائيل بإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967.
كما أكد القرار الثاني على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف والدائم وغير المشروط في تقرير مصيره, وحث القرار الثالث على ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة من خلال التنفيذ الكامل لاتفاق الوصول والتنقل والإسراع بإعادة فتح معبر رفح وكارني.
ويوصي القرار الرابع بأن تقوم الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعادة النظر في تقرير بعثتها لتقصي الحقائق (جولدستون) بشأن النزاع في غزة مع ضرورة إحالة التقرير إلى مجلس الأمن للنظر فيه واتخاذ الإجراء المناسب بشأنه كما يدين القرار عدم تعاون سلطة الاحتلال الإسرائيلي مع أعضاء بعثة جولدستون وعدم تجاوبها مع دعوات مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة بإجراء تحقيقات مستقلة ذات مصداقية تستوفي المعايير الدولية.
إن وزارة العدل إذ ترحب بقرارات مجلس حقوق الإنسان فإنها تستنكر معارضة الولايات المتحدة الأمريكية لهذه القرارات التي تدعم حقوق الشعب الفلسطيني الواضحة, الأمر الذي يؤكد على ازدواجية المعايير لدى الإدارة الأمريكية ويضرب قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تنادي بها الإدارة الأمريكية باستمرار ويعطي مؤشراً واضحاً على أن الإدارة الأمريكية ستستخدم حق النقض (الفيتو) لدى عرض التقرير على مجلس الأمن, لذا كنا نتمنى أن يتم رفع التقرير مباشرة إلى محكمة الجنايات الدولية أو إلى محاكم دولية خاصة لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين على عدوانهم واعتداءاتهم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
كما تعتبر وزارة العدل هذه القرارات خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق آمال وطموحات شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير, وتطالب المجتمع الدولي باستمرار دعمه إلى حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة حتى ينال كامل حريته واستقلاله.

